في مهرجان البندقية السينمائي الدولي: «بيك نعيش» لمهدي البرصاوي على منصة التتويج

في أقدم مهرجان سينمائي بالعالم، لم يكن حضور السينما التونسية في مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته 76 مجرد مرور عابر وحضور عرضي،

بل فرضت مكانتها المرموقة واكتسحت منصة التتويج. فبعد أن اختارت إدارة المهرجان الفنانة التونسية هند صبري للمشاركة في لجنة تحكيم جائزة العمل الأول لتكون بذلك أول امرأة عربية تنال هذه الصفة، اقتنص الفيلم التونسي «بيك نعيش» جائزة أحسن فيلم في المسابقة الرسمية لقسم «آفاق ».

حقق ذلك بعد التنافس مع 18 فيلما في مسابقة «آفاق » لمهرجان البندقية الذي تواصل من من 28 أوت إلى 8 سبتمبر2019 وكانت جائزة أحسن فيلم من نصيب «بيك نعيش» للمخرج مهدي البرصاوي والمنتج الحبيب عطية وبطولة فارس بوعجيلة ونجلاء بن عبد الله ويوسف خميري ...

نجاح بعد محاولة منع التصوير
بعد 10 سنوات من الغياب، عادت السينما التونسية للمشاركة في المسابقة الرسمية في الدورة 76 من مهرجان البندقية السينمائي 2019 ضمن قسم «آفاق» مراهنة على فيلم «بيك نعيش». وقد نجح هذا الفيلم في اقتناص جائزة أحسن فيلم في عرضه العالمي الأول. وكان تصوير فيلم «بيك نعيش» الذي كان اسمه الأوّلي «عزيز» قد

تعرّض في العام الماضي إلى تضييق ومحاولة تعطيل عملية التصوير بسبب قرار والي قبلي بمنع تصوير بعض المشاهد من الفيلم في قرية قصر غيلان. وقد أنصف القضاء السينما ليصعد اليوم «بيك نعيش» على منصات التتويج العالمية في تشريف لتونس.

ويروي الفيلم حكاية أسرة تعيش حالة من الهلع والفزع بسبب هجوم سافر وعنيف يعرض حياة ابنها «عزيز» إلى الخطر.

ولم يكن فيلم «بيك نعيش» الوحيد الذي مثّل تونس في مهرجان البندقية السينمائي بل تم عرض فيلم النوري بوزيد الجديد  «عرايس الخوف» لأول مرة ضمن برنامج  «تجاوزات » ، كما تم عرض فيلم «أحزان عربية» لمنال العبيدي.

«بيك نعيش» من تتويج فينسيا إلى مسابقة أيام قرطاج السينمائية
«بيك نعيش» هو أول فيلم روائي طويل للمخرج الشاب مهدي البرصاوي بعد مسيرة خصبة مكللة بالنجاح والجوائز لثلاثة أفلام قصيرة كان آخرها «خلينا هكّا خير» .

وبعد التتويج بجائزة أحسن فيلم في مهرجان البندقية السينمائي عن مسابقة «آفاق» في عرضه العالمي الأول، يعود فيلم «بيك نعيش» إلى تونس قريبا للتنافس على جوائز المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية حيث سيقف على خط السباق في اتجاه معانقة التانيت الذهبي إلى جانب فيلم « نورا تحلم» للمخرجة هند بوجمعة وفيلم «  قيرة» للمخرج الفاضل الجزيري. 

وتبدو المنافسة بين الأفلام الثلاثة شرسة باعتبار حصد فيلمي « نورا تحلم» و»بيك نعيش» للإعجاب وتصفيق الجمهور في المهرجانات العالمية ، وعودة الفاضل الجزيري بفيلم جديد انتظره عشاق السينما طويلا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية