عرض «مو كيتي» في افتتاح مهرجان الجاز الدولي بطبرقة: من الجذور الافريقية تلتهب شرارة الانسانية

طبرقة تحتفل، طبرقة تتزين لاستقبال عشاق الحياة ومريدي موسيقى الجاز ، المدينة الجميلة لبست حلة الفن لتستقبل روادها ومحبيها الذين

جاؤوا لاكتشاف سحر طبيبعتها وبهاء مهرجانها فاستقبلتهم بتلوينات فنية مختلفة تماهت مع شبق للحياة في افتتاح الدورة السابعة والاربعين للمهرجان الدولي للجاز في مدينة طبرقة الجميلة.
في بازيليك طبرقة كان اللقاء الساحر مع الموسيقى الافريقية الصاخبة بمعاني الحياة والقوة والسلام، في فضاء مميز كان الموعد لجمهور عاشق مع فنان مجنون بموسيقاه وباصوله الافريقية ليعود الى الجذور ويغني لافريقيا موسيقى تقليدية تنطلق من طفولته لتنفتح على موسيقى العالم في لقاء استثنائي مع الغيني الفرنسي مو كيتي.

مو كيتي يغني للسلام
تزين البازيليك، لبس حلة الجمال في افتتاح الدورة السابعة والاربعين للحلم، تزين البازيليك بأبهى الالوان ليستقبل محبي الموسيقى الصاخبة ومريدي النوتات المميزة والمتمردة، من الهنا من طبرقة كانت الرحلة الموسيقية الى الهناك، جولة بالقيثارة في عوالم امريكا واروبا والاصل افريقيا، من شمال افريقيا الى عمقها تكون الرحلة المميزة التي يقودها الفنان الغيني الفرنسي «مو كيتي» عازف القيثارة الذي جاء محمّلا بنوتات السلام الى مهرجان الجاز.

عازف باص وعازف درامز وعازف قيثارة الكتريك هم اعضاء فرقة مو كيتي الغيني الفرنسي عازف القيثارة ومجنون نوتاتها، ذلك الطفل الحالم الذي ولد في «كوناكري» وفيها تعلم ان يكون صوتا لجهته وصوتا لتراث وعادات المنطقة يعبر عنها بصوته فتعلم العزف علاى الة «البالا» ثمّ اجبرته الحرب التزام المنزل كغيره من الاطفال حينها عشق القيثارة و«منذ مسكت القيثارة وعزفتها نسيت كل شيء» كما يقول فالموسيقى باتت دواء للحرب وجراحها.

على ركح البازيليك بطبرقة والى جمهور مختلف الجنسيات والافكار لكنه يشترك في حب الموسيقى جاء محملا بموسيقى السلام التي يعزفها. نوتاته الرقيقة عنوان للحب جاء ليقدم البومه الاخير Fé to ki وهي كلمة بلغة الـ ssoussou المحلية ومعناها وجهة نظر «اعرف الفرنسية والانقليزية، لكن احبّذ الغناء بلغة ssoussou/ mandingue وغيرها من اللغات واللهجات الإفريقية المحلية لأنها الجذور والموسيقى لوحدها لغة لا تحتاج إلى ترجمة» كما يقو كيتي في كل حواراته.

موسيقاه عنوان للهوية من جذوره الافريقية انطلقت رحلته مع الموسيقى التي بها حافظ على هويته عبر نوتات تميزه تكتب الحب والسلام في كل عروضه التي انطلقت من غينيا ليجوب بها العالم يردد دوما «الجميع يخاف الاختلاف، لكن بمجرد قبول الاخر والتعامل معه بكل انسانية سنعرف أن الحقيقة أيضا مختلفة والاختلاف ممتع» لتكون موسيقاه مختلفة فهي تجمع ايقاعات الروك والبلوز والبوب وكل التلوينات التي تصنع من موسيقى الجاز الياذة للسلام يتزين بها كل ركح يعتليه الغيني الفرنسي موكيتي.

على ركح البازيليك ولجمهور طبرقة قدم مو كيتي باقة من اغانيه التي عرف بها وقدم آخر البوماته، غنى وجهة نظره في الموسيقى وأمتع جمهورا متشوقا للبلوز والجاز والتلوينات الموسيقية الصاخبة، هو فنان حافظ على هويته في لغته وكلما غنى - وان صعب فهم الكلمات- حدثت المتعة مع موسيقاه المميزة فهي موسيقى الحب والسلام ومن البساطة يمكن أن نصنع باقة جمال كما يقول الفنان.

افريقيا...الهوية امرأة فاتنة
ساعتان من الإبداع، ساعتان من موسيقى الجاز المميزة، ساعتان من نوتات تسحر النفس وتدفعك للرقص والرقص والتماهي مع كل نوتة تخرج من قلب القيثارة تلك التي تعلم العزف عليها منذ الطفولة وهاهي تصاحبه في كل جولاته الموسيقية منذ أول لقاء مع العازف العالمي corey harris الذي التقاه في غينيا وطلب منه مرافقته في جولة موسيقية في

سواحل الاتلنتيك ومنذ عام ال 2000 بات اسم مو كيتي علامة للإبداع الموسيقي الجامع بين الهوية الافريقية والانفتاح على موسيقات العالم.

نوتات رقيقة وحزينة، موسيقى حزينة هي موسيقى الحب، القيثارة تئنّ كما الناي أو هي حنين طفل صغير إلى طفولته، موسيقاه الرقيقة أهداها للمرأة وغنى لها تلوينات الحبّ الموسيقى تكون رقيقة ثم تزداد صخبا كأنها تعبيرة عن المرأة الافريقية تلك القوية الشامخة تلك التي نهضت من وجيعة الحرب ولملمت جراحها وصنعت المعجزات، المرأة في موسيقاه هي افريقيا القوة والسلام، المرأة في موسيقاه هي الحب والجمال هي ثروات طبيعية لم تكتشف بعد وتاريخ انساني ضارب في القدم وامام جمهور اغلبه من النساء كانت المتعة الموسيقية بعيون وموسيقى افريقية، كان اللقاء الحالم والصاخب مع فنان امن بقدرته على النجاح تربى في عائلة كبيرة وبسيطة ولكنها سعيدة، فنان امن ان للافريقي القدرة على خط اجمل العبارات في صفحات النجاح، فنان يعشق قيثارته عشقه للام افريقيا التي اختار أن يغني بلغاتها ولهجاتها المحلية دون الغناء بالفرنسية او الانقليزية ، فنان اختار اللهجة المحلية مع قيم نشأ عليها في مدينته وجاءت اسماء الاغاني تعبيرا عن هذه المبادي ليغني walo ومعناها العمل ويغني tala اي التشارك وغنى namo بمعنى الاستمرارية وللمرأة غني kéli

بمعنى انهضي، في المسرح استنهض همم رواد الموسيقى في محراب الفن والتاريخ.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا