صفاقس: ندوة علمية إقليمية حول «أهمية الفهم المقاصدي للنص الديني في مقاومة التطرّف»

اختتمت أمس الندوة العلمية الاقليمية تحت عنوان «أهمية الفهم المقاصدي للنص الديني في مقاومة التطرّف»

نظّمتها على مدار يومين وتحت إشراف وزير الشؤون الدينية ادارة الدراسات والملتقيات والتكوين الديني بوزارة الشؤون الدينية بالتعاون والشراكة مع مندوبيتها الجهوية بصفاقس

كان الاختتام من خلال جلسة علمية ثانية بعنوان «المصطلح الشرعي: خطورة التوظيف وضرورة التصحيح»وبرئاسة الاستاذ شفيق شطورو حيث قدّم الدكتور ابراهيم الشابي مداخلة بعنوان «الطاغوت:خطورة التوظيف وضرورة التصحيح» تلتها مداخلة الدكتور علي العشي بعنوان «التكفير:تحليل المواقع ومعالجة الآثار» ثم قدمت الدكتورة منية الماجري مداخلتها الثالثة تحت عنوان «الولاء والبراء «خطورة التوظيف وضرورة التصحيح» وفي اليوم الرابع اختتم الدكتور زهير المديني بمداخلة بعنوان «الحاكمية: خطورة التوظيف وضرورة التصحيح»

انطلقت هذه الندوة العلمية في يومها الاول بكلمات افتتاحية من قبل كل من المدير الجهوي للشؤون الدينية ووالي صفاقس و وزير الشؤون الدينية ثم انتظمت جلسة علمية اولى برئاسة الدكتور الهادي روشو وبعنوان «النص الديني بين الفهم الحرفي والمقصدي» ومن خلال مداخلات «علاقة الفهم الحرفي بالتطرّف والارهاب»للدكتور عمر الشبلي و«الفهم التكاملي للسنّة النبوية وخطورة التجزئة» للدكتور علي بنعون و«الفهم المقاصدي وتحقيق الأمن الفكري» للدكتور رابح القاسمي كما انتظمت جلسة علمية ثانية برئاسة الدكتور علي العشي وبعنوان «جهود علماء تونس في ترسيخ الفهم المقاصدي للنص الديني» ومن خلال مداخلات «منهج الإمام اللخمي في فهم النصوص»للأستاذ جلال معلوم و«جهود الإمام النوري الصفاقسي في فهم النص:القراءات أنموذجا» للدكتور الهادي روشو.

جدير بالذكر ان هذه الندوة تنتظم في اطار الخطة الاستراتيجية ذات الطابع الفكري لوزارة الشؤون الدينية في مكافحة الارهاب وتصحيح فهم الاسلام في مواجهة لما يعرف بالاسلام السياسي ومن خلال خاصة فهم النص الديني باعتبار ان فهمه يتجاذبه اتجاهان وهما اتجاه حرفي يقف عند ظاهر النصوص والمعاني اللفظية واتجاه مقاصدي يتحرّى مدلولات النصوص ومراميها وغاياتها حيث تكمن أهمية الفهم المقاصدي في الإرتقاء بصاحبه الى درجة التقليد والتلقين والاجتهاد في الفهم والتفسير انطلاقا من النصوص واستنادا الى التفكير العلمي السليم واعتمادا على الأدلّة وتفاعلا مع الوقائع التاريخية واللحظة الحضارية ومن هذا المنطلق تنتظم هذه الندوة بهدف ابراز أهمية هذا الفهم المقاصدي والإسهام في معالجة النظرة الحرفية للنص الديني والحدّ من مخاطرها المتمثّلة خاصة في اللّغو والتطرّف المؤدّي الى التطرّف العنيف

ونشير من جهة أخرى أنه في نفس هذا التوجّه الفكري لمقاومة ظاهرة الارهاب ودعما منها للجهود الوطنية المبذولة وفي اطار تنفيذ استراتيجتها لمكافحة الارهاب والتوقي من الفكر المتطرّف وحسب ما أفادنا الاستاذ حكيم عمايري رئيس ديوان وزير الشؤون الدينية فان الوزارة سالفة الذكر تنظّم تحت عنوان»مكافحة الارهاب وآليات التوقي من الفكر

المتطرّف»مسابقة علمية وطنية في أفضل 3 دراسات في مجال مكافحة الارهاب على أن تهتم هذه الدراسات بمجموعة من المحاور وهي البحث في عوامل التطرّف ومظاهره وكيفية انتاج خطاب ديني مستنير وطرق نشر المفاهيم والمصطلحات الدينية الصحيحة وكيفية معالجة المفاهيم المغلوطة بهدف مواجهة التأويل الخاطىء للنص الديني وأساليب التوعية الموجّهة للعموم وكيفية التعريف بمخاطر الارهاب وآليات التصدّي للاستقطاب الالكتروني وصياغة ونشر مبادىء الدين الاسلامي المكرّسة للعدالة والوسطية والحرية والعدل والمساواة والتسامح على أن تمنح هذه الجائزة لكل شخص مادي أو معنوي لتفرز لجنة مختصّة أفضل 3 دراسات تقدّم قبل يوم 30جوان القادم في 7 نسخ ورصدت جوائز مالية ثلاثة تتراوح قيمتها بين 7 و3 آلاف دينار

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية