في إطار الخطة الوطنية لتأهيل دور الثقافة: تدخّلات هامة في البنية التحتية الثقافية

أعلن مؤخرا وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين خلال اشرافه وبحضور كمال الحاج ساسي مستشار رئيس الحكومة على اجتماع

مجلس الديوان الذي خُصّص لمناقشة الخطة الوطنية لتأهيل المؤسسات الثقافية العمومية بمشاركة المندوبيين الجهويين للشؤون الثقافية وعدد من اطارات الوزارة وبعد اصغائه لجملة الإشكاليات وأبرز المقترحات التي طرحها عدد من المندوبيين الجهويين حول ضرورة تأهيل هذه المؤسسات بمختلف الجهات بما فيها دور الثقافة والمكتبات الجهوية والعمومية في مستوى الموارد المالية والبشرية وفي مستوى الأنظمة الأساسية والتشريعات القانونية الى جانب البنية التحتية والتجهيزات وذلك عملا بتوصيات يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية خلال افتتاحه مؤخرا لفعاليات الدورة 35 من معرض تونس الدولي للكتاب كما دعا الوزير الى ضرورة تطوير مضمون هذه المؤسسات وتنظيم عملها وإعادة هيكلتها لضمان النجاعة

والمردودية الحقيقية للعمل الثقافي بالاعتماد على الخطة الوطنية لتأهيل المؤسسات الثقافية والتي تهدف الى تأهيل البنية الأساسية والتجهيزات لحوالي 100 دار ثقافة من مجموع 225 وحوالي 200 مكتبة عمومية من مجموع 431 و10 معاهد عمومية للموسيقى والرقص إلى جانب 9 مركز فنون درامية وركحية الى جانب إطلاق 200 مبادرة شراكة مع الجمعيات الثقافية المحلية لتنفيذ جملة من البرامج والأنشطة مع مؤسسات العمل الثقافي و50 مبادرة شراكة أخرى مع القطاع الخاص لاستغلال وتأثيث المؤسسات العمومية للعمل الثقافي بالبرامج والمشاريع الفنية ليأذن في نهاية اللقاء باحداث مجموعة من الجوائز التحفيزية للناشطين والفاعلين الثقافيين وهي «جائزة مدن الفنون للمبادرات الثقافية والفنية» و»جائزة ساحات الفنون» و«جائزة مدن الحضارات»و»جائزة أنشط مؤسسة ثقافية» و«جائزة أجمل مؤسسة ثقافية».

كما أكد الوزير ضرورة تنظيم مجموعة من الاجتماعات واللقاءات الدورية في كل الأقاليم لرصد النقائص والاخلالات بالاعتماد على برمجة وفق الأهداف وهو التمشيّ الذي انتهجته ادارة البناءات و الشؤون العقارية بوزارة الشؤون الثقافية وباشراف شيراز سعيد المديرة العامة لهذه الادارة وفريق العمل التقني والفني بها حيث أنه تناغما مع إقرار سنة 2019 سنة دعم المرفق الثقافي العمومي انطلق الفريق التقني بهذه الادارة في زيارات ميدانية مباشرة لدور الثقافة والمكتبات العمومية بالجهات الداخلية منذ بداية السنة الحالية لتشمل هذه الزيارات خلال الثلاثية الاولى من سنة 2019 المكتبتين العموميتين الجهويتين «إبن رشيق» بالقيروان وبالمنستير والمكتبة النموذجية ببنزرت والمكتبات المحلية بالبقالطة والمكنين ودور الثقافة

بالوردانين وغنوش وحامة الجريد بولاية توزر ومنزل كامل و جربة أجيم بولاية مدنين وماطر بولاية بنزرت وقصور الساف بولاية المهدية لمعاينة البنايات و إعداد دراسات التهيئة والتغليف الخشبي لركح قاعات العروض وتركيب الكراسي الثابتة المبطنة وستائر الركح و شاشات العرض وأشغال إزالة الصدى بالقاعات وتكييف قاعات داري الثقافة نصر الله والشبيكة بولاية القيروان والفوّار بولاية قبلي و الصمار والذهيبة بولاية تطاوين والقبول الوقتي لإنتهاء أشغال التهيئة وبناء أقساط جديدة لبعض دور الثقافة على غرار دار الثقافة فرنانة من ولاية جندوبة  وأشغال الاحداثات الجديدة لكل من دار الثقافة سليمان بولاية نابل و دار الثقافة البطان من ولاية منوبة ولسودة بولاية سيدي بوزيد حيث من المنتظر ان يرتفع عدد دور الثقافة هذه السنة ومع الاحداثات الجديدة الى 233 دار ثقافة.

ورغم العمل الهام الذي يقام به فإنه يظلّ رهين مساندة ودعم الادارات الجهوية للتجهيز والمجالس الجهوية للتنمية في ظلّ البيروقراطية وعدم فضّ الاشكاليات العقارية لبعض المؤسسات الثقافية بالجهات ذلك ان ندوة صحفية عقدتها مؤخرا المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية جندوبة كشفت عن وجود عدد كبير من المشاريع الثقافية المعطّلة رغم ان حجم الاستثمارات المخصصة لـ24 مشروعا ثقافيا بجندوبة بين المنجز والمعطّل وبصدد الانجاز بين سنتي 2012 و2019 بلغ أكثر من 16.6 مليون دينار كما ان الاعتمادات المالية التي ترصد للبنية التحتية الثقافية تبقى دون المأمول باعتبار ضعف ميزانية وزارة الشؤون الثقافية التي بلغت 0.74./. من الميزانية العامة للدولة في 2019 كما ان دور الثقافة تنتمي إلى برنامج القيادة والمساندة بما يمثّل فقط 21./. من ميزانية هذه الوزارة لسنة 2019 رغم ما شهدته المداخيل الذاتية لدور الثقافة من ارتفاع في اشتراكات منخرطيها الشهرية ومن هنا بات من الضروري الدعوة الى استفادة المؤسسات العمومية من إمكانيات برامج التعاون الدولي واعتماد هذه المؤسسات آلية «الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص» بما يعود عليها بالنفع خاصة من خلال توفر موارد مالية جديدة وفي إشعاعها على محيطها الاقتصادي المحلي في انتظار الترفيع في ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لبلوغ نسبة على الأقل 1.5./. من الميزانية العامة للدولة الى حدود سنة 2022.

ونشير من جهة أخرى وحسب ما أفادتنا به  شيراز سعيد مديرة ادارة البناءات والشؤون العقارية ان الإشكال العقاري من أهم اسباب تعطل المشاريع باعتبار أن وزارة المالية تشترط التخصيص لوزارة الشؤون الثقافية الى جانب ضعف ميزانية التهيئة فهي لا تتجاوز 6.9 مليار لفائدة اكثر من 650 مؤسسة الى جانب ضرورة مرور البناءات عبر الادارات الجهوية للتجهيز والاسكان بالجهات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499