مسرحية «سمها ما شئت» لوليد الدغسني في قطب المسرح والفنون الركحية: المرأة سيدة الركح

سمها ما شئت، سمها كما تريد سمها الفنانة او سمها المبدعة او الحالمة او المتميزة أو الحالمة دوما بكسر

كل قيود الابداع واكتساب الخبرات المسرحية الجديدة لتحلق في سماء الفن الرابع وتفرض جناحي الحلم على أعمالها سمها المشاكسة او سمها المثابرة والمتمردة فجميع الاسماء تنطبق على فنانة مسرحية شابة تؤكد في كل عمل انها ترتقي سلم النجاح بخطى ثابتة وحثيثة ليكون اسمها بصمة في عالم المسرح.
سمها المثابرة فهي أماني بلعج المبدعة و«الفنانة الراقية المنفلتة الثائرة هي الممثلة الاستثنائية التي وهبت طاقة وجهدا للمسرح» كما يصفها المخرج وليد الدغسني ولمحبي الفن الرابع يكون اللقاء مساء الخميس 31جانفي 2019 مع موندرام «سمها ما شئت» اخراج وليد الدغسني وأداء اماني بلعج.

وكعادتها وفي كل الاعمال التي تشارك فيها تسعى اماني بلعج الى الغوص في اعماق المرأة المحبطة من الخيانات والانكسارات التي تعرضت لها إثر هجران الحبيب بلا سابق اعلام، في مرحلة يعيش فيها المجتمع اضطرابات وصراعات تؤدي الى اتون حرب وعدم استقرار وتضييق على انفتاح فكري وفني كان جزءا من مكتسباته، بطريقة غير مباشرة تطرح الممثلة اسئلة فلسفية ووجودية عن العلاقة مع الآخر ومكانة المرء داخل مجتمعه و انتشار الافكار الهدامة في المجتمعات والمؤسسات جميعها اسئلة تطرحها بتقاسيم وجهها وبحيرة في العينين وبحركات مضطربة تعبر عن واقع تعيشه وقدرة هذه الممثلة على تجسيد اصعب الأدوار في «سمها ما شئت» للأمل حضوره، فالمرأة لا تكون محبطة دوما وإنما لها القدرة على تجاوز اصعب المطبّات، المرأة في «سمها ماشئت» كما طائر الفينيق تنهض من رمادها لتعيد صناعة نفسها و تحسس طريق حريتها كما تشاء هي لا كما يشاء الآخر وفي المونودرام اكدت اماني بلعج قدرة المرأة على التجاوز والتحليق في سماء الحرية وإذا تم ردعها وظلمت فلها ارادة للحرية تعجز السلطة والمجتمع عن قمعها..

و تدور أحداث المسرحية حول امرأة يهجرها حبيبها فجأة في وقت تعيش فيه البلد اضطرابات تعصف بمدرسة الرقص الخاصة بها التي أحرقها متشددون بعد تكفيرها ويرفض التأمين تعويضها فتجد نفسها مهددة بالسجن أو بتسليم منزلها كرهن للبنك، فتزيد نقمتها وعزلتها وتسترجع تاريخا حافلا بالخيانات والتواطىء.

وفي مسيرتها المسرحية تحاول الفنانة التجديد دوما فلكل شخصية مقوماتها ولكل شخصية معاير نجاح خاصة بها تكتبها الفنانة بكل شغفها باب الفنون المسرح، من «انفلات» الى «التفاف» و«الماكينة» و«وشياطين اخرى» الى مونودرام «سمها ما شئت» أثبتت الفنانة قدرتها على اقتباس وتجسيد اصعب الشخصيات المركبة لتفوز بجائزة افضل اداء في مهرجان الفجيرة للمونودرام للعام 2018.اذ «عاشت الدور وتقمصت شخصيته بمنتهى الإتقان، حزناً تارةً، وضحكاً تارة أخرى، فجاء أداؤها صادقاً ومعبراً على خشبة مسرح بيت المونودراما في مدينة «دبا الفجيرة»، عرض «سمها ما شئت» هو نداء للامل، وفتح لطريق الحريات والتحرر، اداء الممثلة كان مميزا وأبهرت جمهورها» كما كتبت الصحافة العربية عن ادئها.
ويكون اللقاء يوم الخميس 31جانفي مع مونودرام سمها ماشئت اخراج وليد الدغسني وانتاج شركة «كلنديستينو للانتاج المسرحي» وبقدم العرض قطب قطب المسرح والفنون الركحية بمدينة الثقافة ويكون العرض في قاعة المبدعين الشبان في الخامسة مساء وهو عرض يغري بالفرجة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499