في إطار الدورة 25 لشهر التراث من 18 أفريل إلى 18 ماي: برامج متنوّعة وبانوراما فنية بالجهات الداخلية ...وبعد؟

تأكيدا لأهمية تثمين التراث الوطني واعتبارا للدور الذي يمكن أن يضطلع به في خدمة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي حفز الابتكار والتجديد في شتى الميادين الابداعية وبما يبرز خصوصيات ثراء المنتوج الأثري بمختلف جهات البلاد أشرفت وزيرة الثقافة الاستاذة سنية مبارك

يوم الاثنين 18 أفريل على افتتاح الدورة 25 لـ«شهر التراث» بمنطقة كركوان من ولاية نابل حيث اطّلعت الوزيرة على مجموعة من الورشات الفنية المتنوعة التي شارك فيها عدد من التلاميذ والطلبة حول الحرف التقليدية التي تعكس الخصوصية المحلية للجهة.

كما قامت بزيارة الموقع الأثري بكركوان، والإطلاع على معالمه التاريخية، وتم بالمناسبة عرض شريط وثائقي حول المشاريع المتوسطية الاستثمارية عبر الحدود كما زارت برج قليبية حيث اطلعت على بنيته التحتية ومدى جاهزيته لاحتضان تظاهرات فنية مقبلة.

في أوتيك: فعايات ثقافية لإحياء الذاكرة التاريخية
وبالمثل انطلقت الجهات الداخلية في الاحتفاء بهذه التظاهرة السنوية التي تنتظم هذه السنة تحت شعار «التراث: إبتكار وإستثمار» ففي بنزرت نظمت المندوبية الجهوية للثقافة تظاهرة» أوتيك لنعيد لها..الشمس و القمر السابقين»وهي تظاهرة ثقافية تضمنت عرضا لمختلف الفنون عبر عديد الفعاليات الثقافية التي جمعت بين الورشات والندوات والموسيقى والمسرح والتنشيط والمعارض بعديد الفضاءات المفتوحة وخاصة بالمواقع الأثرية تجسيما لخطة استراتيجية لوزارة الثقافة تهدف الى حسن استغلال هذه المواقع وتوظيفها في الفعل الثقافي بما يساهم في مزيد اشعاعها الدولي والتعريف بها خاصة لدى الناشئة واحياء الذاكرة التاريخية للحضارات التي مرّت ببلادنا عبر برامج ثقافية متنوّعة وذات صلة بعراقة هذا التاريخ وانطلاقا من أهمية منطقة»أوتيك»التي تعدّ من أقدم المستوطنات الفينيقية ووصيفة قرطاج حيث لعبت أدوارا سياسية واقتصادية منذ العهدين الفينيقي والروماني لتظلّ الى اليوم راسخة في عراقتها مثقلة بتاريخها وآثارها حيث تعتبر من أهم المواقع التاريخية في العالم مما يتطلّب ضرورة وكما قال لـ»المغرب»الاستاذ مراد عمارة المندوب الجهوي للثقافة بولاية بنزرت»إعادة توطين تاريخها في قلوب متساكنيها وزوّارها لتصبح قمرا منيرا في عالم التاريخ الرحب وفضاء جذب ولقاء ونماء ورهان ثقافي من أجل حياة أفضل في مدينة التاريخ والفن».

في الروحية: عرض للابتكارات الحرفية
ومن جهتها تنظّم دار الثقافة الروحية من ولاية سليانة تظاهرة انطلقت منذ يوم أمس 19 أفريل لتتواصل الى يوم 14 ماي القادم بعرض الابتكارات الحرفية والصناعات التقليدية المميّزة للمنطقة عبر عدد من المعارض وتعريف الناشئة بمميّزات الصناعات التقليدية والمعالم الأثرية ببلادنا عبر عرض شريط وثائقي أعدّ للغرض وفي اطار المحافظة على الخصوصيات المميّزة لتراث المنطقة قصد توارثه وإحيائه والمحافظة عليه كان لابدّ من تكوين جيل جديد من الحرفيين ولهذا تنتظم يوم 23 و24 أفريل الجاري مجموعة من الورشات التكوينية الحيّة في النحت على الطين وتزويق الفخار كما تنتظم يومي 7 و8 ماي القادم ورشات في الرسم حول الابتكار في الصناعات التقليدية والفلكلور الشعبي وتثمينا للتراث اللامادي والموروث الشفوي تنظّم هذه المؤسسة الثقافية التي تشرف على ادارتها الاستاذة لطيفة المعموري وباشراف ودعم من المندوبية الجهوية للثقافة بولاية سليانة يومي 13 و14 ماي القادم الدورة الاولى لـ»مهرجان التراث الشعبي بالروحية» وذلك تحت شعار»مبدعون من أجل الحياة»ومن خلال عرض لفروسية أولاد عيار وحفل موسيقي تراثي للفنان عبد الرحمان الشيخاوي الى جانب أمسية للشعراء الشعبيين أحمد العباسي،الطيب الهمامي،حليمة بوعلاق وسعيد شلبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا