طبرقة: وضعيات بيئية كارثية

في الوقت الذي تستعد فيه العائلات لإعداد ترتيبات اصطيافها على الشواطئ التونسية مازالت بعض المدن التونسية على غرار مدينة طبرقة تعيش وضعا بيئيا كارثيا ومنذرا بالخطر.

عاينت «المغرب» بالميناء الترفيهي لهذه المدينة وجود عدد من الأوساخ التي تطفو على سطح ماء هذا المرفق العمومي وخاصة من خلال وجود عدد كبير من القاذورات مختلفة الأشكال والصور وانتشار الروائح الكريهة وتكدّس الأتربة والحصى حد ارتفاعها أعلى سطح الماء في ظلّ غياب أي تدخّل وخاصة من ادارة الموانئ البحرية وديوان التطهير لإزالة هذه الأوساخ وأكداس الأتربة والحصى والقيام بعملية الجهر المعتادة حتى يكون الميناء نظيفا عفيفا و تنقشع الروائح الكريهة الناجمة عن المياه المستعملة والتي تصب مباشرة في الحوض وبات من الضروري والمتأكد اليوم وبصفة عاجلة القيام بجهر الحوض المينائي و إزالة كل الأتربة والحجارة والحصى المتراكمة خاصة قبالة المقاهي والمطاعم ومنع تسرب المياه المستعملة بكل أنواعها في الحوض والقيام بعملية مداواة مرة في الأسبوع لتفادي انتشار الروائح الكريهة.

حدائق عمومية في حالة يرثى لها
وفي الاطار ذاته تعيش الحدائق العمومية بالمنطقة هي الاخرى حالة يرثى لها نتيجة ما تعرفه من عبث بيئي بسبب الإهمال والتسيب واللامبالاة والغياب الكلي للعمل البيئي حتى أضحت هذه الحدائق حقول عشب يابس و غابت الأزهار و الأكاليل و تراكمت بها كل أنواع الملوثات والفضلات لحد هجرتها من طرف المواطنين الذين يبحثون عن أماكن يطيب فيها العيش وتتوفر فيها الظلال والسكينة وقد ظل حال هذه الحدائق على ما هو عليه منذ أشهر ومازال في ظل غياب تدخّل بلدية المكان غير القادرة على القيام بأعمال الصيانة نظرا لغياب الاعتمادات وعدم تعيين رئيس جديد للنيابة الخصوصية لبلدية طبرقة في انتظار الانتخابات القادمة وذلك تخفيفا للعبء الذي يتحمله معتمد طبرقة كرئيس حالي للنيابة الخصوصية حيث تشتتت مجهوداته و لم يعد قادرا على إعطاء الإضافة لأكبر بلدية بالشمال الغربي من حيث المساحة كما تحتاج المنطقة أيضا الى تدخّل من مكونات المجتمع المدني والجمعيات من خلال القيام بحملات نظافة مسترسلة كما أن الوازع الوطني يحتّم أيضا على المنتصبين غير الشرعيين احترام ميثاق المواطنة والمحافظة على سلامة البيئة و على الجميع احترام أوقات رفع الفضلات المنزلية تجنبا للروائح الكريهة.

محاولات لانقاذ الوضع البيئي
ايمانا منها بدورها المدني ومسؤوليتها التاريخية ومحاولة منها للمساهمة في انقاذ الوضع البيئي والتخفيف من حدّة خطورة الوضع الحالي على صحة متساكني مدينة طبرقة وزائريها تنظّم اليوم الأحد 12 جوان الجاري جمعية نساء طبرقة وجمعية التاريخ والآثار بطبرقة حملة تحسيسية تهدف إلى حث المواطنين وتعريفهم بأساليب فرز النفايات انطلاقا من المنزل و ذلك بحي الفنون بطبرقة وتحت شعار «إفرز نفاياتك... تحمي بلادك» وفي برنامج هذه الحملة الاتصال المباشر بالسكان وتوزيع مطويات تحسيسية ودهن الحاويات وتنظيم ورشة رسم للأطفال وحملة نظافة داخل الحي وخارجه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499