جندوبة: الانزلاقات الأرضية والسياحة البديلة محور اهتمام دورة استثنائية للمجلس الجهوي

انعقدت مؤخرا فعاليات الدورة الاستثنائية للمجلس الجهوي لولاية جندوبة تحت إشراف مختار الهمامي وزير الشؤون المحلية والبيئة وعلي المرموري

والي جندوبة وبحضور أسامة الضيف المعتمد الأول والهادي الحمداوي الكاتب العام للولاية والإطارات المركزية للوزارة وأعضاء مجلس نواب الشعب بالجهة والمعتمدين ورؤساء البلديات والإطارات الجهوية الإدارية والأمنية ورؤساء فروع المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني وكافة الأطراف المتدخلة.

وقد تم التداول في عدد هام من المواضيع من بينها متابعة إنجاز مشاريع المجالس الوزارية المضيقة ومتابعة المشاريع العمومية بالجهة ليحظى موضوعا الانزلاقات الأرضية والسياحة البديلة بنصيب وافر من أشغال هذا المجلس الذي استعرض أبرز الإشكاليات التي حالت دون إنجاز المشاريع أو ساهمت في تعطيلها من ذلك المسائل العقارية والمالية والإدارية وقدم الحضور المقترحات الكفيلة بتجاوزها لضمان حسن سير إنجاز هذه المشاريع.

ومن أهم القرارات المنبثقة عن هذه الدورة تخصيص دعم بـ 500 ألف دينار لبلدية جندوبة لمساعدتها على استكمال الطريق الرئيسية وتخصيص اعتماد قدره 80 ألف دينار للمجلس الجهوي لتلبية حاجيات ملحة في مجال التزويد بالماء الصالح للشراب الى جانب  الاذن للتنسيق مع السيد الكاتب العام للحكومة بخصوص استصدار الأمر الحكومي المتعلق بالمركز الإقليمي للأمراض السرطانية واقرار عقد جلسات عمل لمزيد التنسيق مع الوزارات على غرار وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بخصوص تكوين شركة القطب التكنولوجي وتهذيب أحياء شعبية ووزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية بخصوص دراسة الجدوى لاستكمال مشروع الطريق السريعة الرابطة بين غار الدماء وببوش وبوسالم وغار الدماء ووزارتي النقل والسياحة بخصوص المنطقة اللوجستية الروماني ببوسالم ووزارة الشؤون المحلية والبيئة للنظر في الوضع ببعض بلديات الجهة كما تم الاذن بإعداد دراسة فنية تتعلق بربط المنطقة الصناعية الارتياح بالطريق السيارة والإسراع بتغيير صبغة العقار الخاص بالمنطقة الصناعية ببن بشير والإسراع في إعداد ملف التقسيم والمصادقة عليه من

طرف البلدية بالنسبة للمنطقة الصناعية بالروماني مع انطلاق تحديد الحوزة العقارية للطريق السيارة بوسالم – الحدود الجزائرية وإبرام صفقة تزويد التجمعات السكنية بالماء الصالح للشراب مع الشركة والفلاحة والانطلاق في تهيئة المنطقة الصناعية بالروماني والمنطقة الصناعية الارتياح وتعزيز الانتدابات للإطارات الطبية وطب الاختصاص والاطارات شبه الطبية والفنية والعملة بالمستشفى الجهوي بجندوبة وتفعيل القطب التكنولوجي حيث تم تعيين مديرعام للقطب وتخصيص 200 هكتار لفائدة حاملي الشهائد العليا المعطلين عن العمل والانطلاق في دراسات وإنجاز المنطقة السياحية فج الأطلال بعين دراهم وإنجاز كافة النقاط المتعلقة بالعمل البلدي بالجهة والانطلاق في تزويد منطقتي عين دراهم وطبرقة بالغاز الطبيعي .

هذا وقد أفاد مختار الهمامي وزير الشؤون المحلية والبيئة أن الهدف من هذه الدورة تواصل عمل الدولة ومؤسساتها من خلال تقييم مدى التقدم في إنجاز ودخول الدراسات لقرارات المجلس الوزاري المنعقد بولاية جندوبة حيث بلغت نسبتها 75 % وانعقدت هذه الدورة لإيجاد الحلول الملائمة لفض كل الإشكاليات المطروحة لإتمام إنجاز المشاريع وأكد على ضرورة مزيد التنسيق بين الإدارات المركزية والجهوية والمحلية والانسجام مع الجمعيات والخواص ومختلف مكونات المجتمع المدني للانطلاق في رؤية إستراتجية بتضافر كل الجهود لغاية تحسين المؤشرات التنموية بالجهة لتفضي أشغال المجلس إلى تأكيد ضرورة النهوض بالقطاع السياحي وخاصة تطوير السياحة البديلة بصفة عامة والسياحة الايكولوجية بصفة خاصة على اعتبار أنها قطاع جديد له مردود اقتصادي واجتماعي مهم فضلا عن دوره التثقيفي بإثراء العناصر الطبيعية التي تزخر بها الجهة مع تنوعها.

مشروع جمعياتي لتعزيز السياحة المسؤولة:
تشرف جمعية المرأة والشباب والطفولة التي ترأسها سميرة المديوني بالتعاون مع برنامج UNOPS على أشغال مشروع خاص بتعزيز السياحة المسؤولة لتحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي وثقافي أفضل للمهاجرين المحتملين من جندوبة وهو مشروع له مجموعة من الأهداف الاستراتجية الرامية لدعم السياحة الايكولوجية المسؤولة وتثمين المنتوج السياحي المحلي المتنوع والثري بولاية جندوبة عبر سنتين وبما من شأنه ان يستقطب شباب الجهة بالأساس من طلبة وحاملي شهائد عليا معطلين عن العمل وأصحاب أفكار مشاريع أو مشاريع بصدد الانجاز حيث ستتم مرافقتهم وتنظيم دورات تكوينية لفائدتهم في الدليل السياحي والكفاءة في التواصل في المجال السياحي والتعامل مع السياح التونسيين والأجانب وغيرها من المحاور بغاية دفع نسق الاستثمار الخاص ويضم المشروع 14 مكونا مختلفا من ذلك تأسيس أول وكالة سياحية بجندوبة وتونس لاستقطاب السياح والترويج للسياحة الايكولوجية بولاية جندوبة ومساعدة الحرفيين على بيع منتوجاتهم والتسويق لها من خلال إعداد منصة بيع على الخط وبما من شأنه ان يجعل ولاية جندوبة الوجهة السياحية الأولى بالجمهورية أمام ما تزخر به من إمكانيات وثروات فريدة وهامة.

تهيئة شلالات بني مطير:
في إطار تفعيل القرارات المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد بولاية جندوبة بتاريخ 16 ماي 2019 بإشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد والمتعلقة بدعم السياحة الايكولوجية وتثمين المواقع الطبيعية بالجهة تم إعداد دراسة لتهيئة مدخل شلالات بني مطير من معتمدية فرنانة من قبل المهندس حسان الرابحي ومكتب الدراسات «le pilote « تطوعا على أن يتم الشروع في الإنجاز قريبا.

جدير بالذكر ان هذه الشلالات التي كانت مهملة قبل الثورة تمت تهيئتها بصفة ظرفية بعد الثورة والتسويق لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتحظى باهتمام أحبّاء الطبيعة وتلقى تفاعلا هاما منهم بما ساهم في تطوير السياحة الداخلية حيث يرتادها في آواخر الاسابيع وخلال العطل المدرسية عدد كبير من العائلات التونسية وأبنائهم الى جانب الرحلات التلمذية وقد ساهمت في تحريك سواكن اصحاب الحرف والفنون لبيع منتوجاتهم ذات الصلة بالصناعات التقليدية الخشبية المميزة للمنطقة وبيع الزيوت والاعشاب النباتية وهو ما حفّز اطارات ولاية جندوبة على برمجة مزيد تهيئتها ليحظى المقترح بمبادرة تطوعية من قبل المهندس حسان الرابحي لإعداد دراسة لتهيئة مدخل هذه الشلالات لخطوة اولى تفضيل الى اعداد ترتيبات الانجاز ومتطلباته المالية واللوجستية من قبل المجلس الجهوي لولاية جندوبة.

استعدادات وطنية وجهوية لتأمين مياه الريّ والشرب للفترة الصيفية:
نظرا للوضع المناخي العام الذي تميّز بإنحباس الأمطار خاصة طيلة شهر جانفي الماضي والنقص في إيرادات السدود  واستعدادا لتأمين الحاجيات من مياه الشرب والريّ قرّرت لجنة متابعة الوضع المائي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الانطلاق الفوري في تشغيل منظومات تحويل مياه السدود بأقصى الشمال لضمان استغلال كافة الموارد المائية المتاحة وتلبية الحاجيات طبقا للمنهجية المعتمدة بداية من سنة 2019 لإدارة الموارد المائية مع التسريع باستكمال المشاريع المبرمجة في إطار الاستعداد لصائفة 2020 ودعوة كافّة الأطراف المعنيّة إلى تضافر الجهود وتجاوز الاعتراضات التي من شأنها تأخير هذه المشاريع و دعوة كافة المجامع المائية الى خلاص ما تخلد بذمتها من ديون لدى الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية للاستغلال وتوزيع المياه والمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية في اقرب الآجال أو تسويتها عن طريق الجدولة حتى تتمكن هذه المؤسسات من مواصلة تزويدها بالكهرباء والماء وضمان استمراريّة التّزود بالماء وتلافي الانقطاعات
وقد انطلق المجلس الجهوي بجندوبية و المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالجهة في متابعة تنفيذ مخططات التزود بمياه الشرب لصائفة 2020 والاحاطة بالمجامع المائية لتحسين أدائها والعناية بالمنظومات المائية المناطة بعهدتها طبقا للتشريع الجاري به العمل

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا