توقيع شراكة صلب المجتمع المدني لحماية والمحافظة على سبخة السيجومي

اتفقت جمعيّة أحباء الطيور وجمعيّة شبكة أطفال الأرض على تعبئة الجهود، للسنتين القادمتين لحماية سبخة سيدي حسين السجومي

من أخطار تحدق بها رغم تصنيفها منذ 2007 ضمن قائمة رامسار للمناطق الرطبة ذات الاهمية العالمية. وتقع السبخة وسط منطقة عمرانية وحضرية غرب مدينة تونس وهي موطن للطيور المهاجرة يتطلب تدخل العديد من الاطراف للمحافظة عليها.
يأتي مشروع الشراكة «من اجل سبخة السيجومي» بين الجمعيتين كرد على الضغوط، التي تواجهها السبخة وإيجاد حلول لتنظيفها وتطهيرها عوضا عن اعتماد حل ردمها، لاي غاية من الغايات، وهو الحل، الذي يرفضه المجتمع المدني.

وأطلقت الجمعيتان الشراكة في اطار ورشة، انتظمت صباح الجمعة بتونس، بحضور، أيضا، ممثلين عن بلدية سيدي حسين ووزارة التجهيز والاسكان والتهيئة الترابية والفلاحة عن طريق حضور الادارة العامة للغابات والمجتمع المدني بسيدي حسين مع غياب البيئة.

وتتم هذه التعبئة من خلال مشروعين يمولهما صندوق شراكة النظم الايكولوجية الحرجة ويتعلق الامر بمشروع «اشراك المجتمع المدني لحماية سبخة السيجومي ومشروع «تعبئة الاطراف الوطنية والدولية المعنية للحفاظ على على سبخة السيجومي». يذكر أن السبخة تواجه إشكالات هامة تتعلق بإلقاء المياه المستعملة فيها وفضلات البناء بأنواعها وتعديات على أصناف من الطيور.

وتتلخص هذه الشراكة، التي يعد فيها الجانب المواطني هو الاساس، في دعم القدرات المحلية (سلطات محلية وفلاحين وسكان وصانعي الفخار التقليدي والشباب ...) والتحسيس بأهمية هذا الفضاء الرطب وتغيير نظرة السكان وتعميق توعيتهم بأن السبخة ليست في حد ذاتها مصدرا للتلوث وجحافل الناموس والروائح المؤذية صيفا انما هي وسط طبيعي من الواجب المحافظة على توازنه الايكولوجي ليستعيد دوره الطبيعي كملجىء لعدة أصناف من الطيور وحوض لاستقبال مياه الامطار وحمايتهم من الفيضانات خاصة وان شبح فيضانات سبتمبر 2003 لا يزال عالقا في الاذهان.
الغاية أيضا من هذه الشراكة هي تكوين مجموعة ضغط باتجاه تشريك المجتمع المدني ضمن مختلف البرامج، التي تقرها الدولة لفائدة هذا الفضاء والمحافظة على توازنه.

وطالب رئيس جمعية أحباء الطيور، الهادي عيسى، بادراج مختلف الابعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية والاخذ في الاعتبار مختلف المعطيات المتعلقة بعيش الطيور في السبخة ضمن الدراسة التكميلية، التي تقوم بها وزارة التجهيز والتهيئة الترابية والمتعلقة بمشروع «تهيئة وتثمين سبخة السيجومي».
وبين عيسى أنه من الضروري اعتماد معطيات معينة في التهيئة لضمان استمرار عيش الطيور، التي تشكل مؤشرا للتنوع البيولوجي في اي وسط طبيعي. وطالب بالكشف عن الغاية من إجراء هذه الدراسة التكميلية.

وأشارت رئيسة مشروع تثمين وتهيئة سبخة السيجومي، نادية قويدر الطرابلسي، لدى تدخلها خلال الورشة، إلى أن الدراسة التي انطلقت في 28 سبتمبر 2015 توزعت إلى 3 مراحل أساسية تمثلت بالخصوص في تشخيص الوضعية الحالية للسبخة وإقتراح فرضيات والقيام بالأشغال التكميلية والدراسات المعمقة لفرضية التهيئة فضلا عن إعداد ملفات طلب العروض الخاصة بالأشغال.

وافاد رئيس جمعية الطيور، أنه تبعا لعملية التعداد، التي تقوم بها الجمعية، والتي تتم أيضا في 43 بلد آخر، في جانفي 2019 الى وجود 376،756 ألف طائر تتوزع الى 80 صنفا وان 1 من بين خمسة من هذه الاصناف سجل وجوده بسبخة السيجومي (35 صنفا) . وبلغ عدد هذه الكائنات في السبخة 80،471 ألف طائر أي ما يمثل 21،35 بالمائة من الطيور، التي تم تعدادها بالسبخة في جانفي 2019 ويفوق، تبعا لذلك، معدل كثافة الطيور بالسبخة المعدل الوطني ب200 مرة.

وتمسح سبخة السيجومي، التي تشكل جزء من مشهد المناطق الرطبة في تونس الكبرى الى جانب سبخة اريانة والقلة والمرناقية وبحيرة تونس، حوالي 2970 هكتار وتمثل المصب الطبيعي لعديد الأودية على غرار وادي قريانة ووادي المالح. يذكر ان تونس تتوفر على 211 منطقة رطبة طبيعية منها 41 منطقة رطبة مسجلة باتفاقية رمسار.

والجدير بالذكر أن أشغالا تجري لتهيئة قنال لتفريغ سبخة السيجومي في وادي مليان على امتداد 3ر6 كلم، وهي تمثل القسط الثالث من مشروع شامل لحماية تونس الغربية من الفيضانات انطلق سنة 2015.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية