وزير الفلاحة خلال منتدى دولي حول تنفيذ « اتفاقية مالطا للصيد البحري» : «أهدافنا الإستراتيجية هي حماية النظم الإيكولوجية المائية والإستغلال العقلاني للثروات البحرية»

قال وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، سمير الطيب «إن تونس ستواصل العمل في اطار»

اتفاقية مالطا ماد فيشير «من أجل الحفاظ على المخزون السمكي في البحر المتوسط» .

جاء ذلك خلال مداخلته في منتدى دولي حول تنفيذ «اتفاقية مالطا للصيد البحري» الذي نظم بالشراكة مع الإدارة العامة للشؤون البحرية والصيد التابعة للمفوضية الأوروبية.
أشار الوزير إلى أن الوثيقة تحدد برنامج عمل مفصل للسنوات العشر المقبلة، استنادا على أهداف طموحة لبناء أفق جديدة للبحار والمحيطات.

كما دعا في هذا الإطار، إلى مضاعفة الجهود في التنبؤ والحد من الضغوطات والمخاطر البيئية التي تمارس في البحر الأبيض المتوسط المتأتية خاصة من التلوث والتغيرات المناخية إلى جانب التأثيرات السلبية على النظام الإيكولوجي البحري والموارد المائية والفلاحة والسياحة فضلا عن الصيد والصحة.
هذا وذكر الوزير، فيما يتعلق بوضعية قطاع الصيد البحري في تونس، أنه يمثل مصدر عيش لما يقارب عن 100 ألف شخص ويساهم بشكل كبير في التبادل التجاري للأغذية الزراعية خاصة مع الإتحاد الأوروبي.

وأوضح في ذات السياق، أن رؤية قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية في أفق 2020 - 2030 تتركز على أربعة محاور أساسية، وهي ضمان بيئة بحرية مستديمة وإدارة جيدة للثروة السمكية ومواد الصيد و تربية الأحياء المائية، بالإضافة إلى توفير خدمات جيدة وتنويع أنشطة الأحياء المائية.
قال الطيب « إن أهدافنا الإستراتيجية هي حماية النظم الإيكولوجية المائية والإستغلال العقلاني للثروات البحرية».

كما أشار إلى دعم مكتسبات برنامج تطوير القطاع، وتحسين الخدمات، و تعزيز القدرة التنافسية لمنتوج الصيد البحري، فضلا عن ضمان دعم الأنشطة البحرية.

وذكر الوزير، أنه بسبب الإستغلال المفرط للثروات البحرية، خلال العقود الأخيرة، اتخذت وزارة الفلاحة جملة من القرارات للحفاظ على الثروة السمكية مشيرا إلى إطلاق حملات صيد لعدد كبير من الأصناف ذات الإهتمام التجاري الكبير إلى جانب ملاءمتها مع السياسات الإقليمية في إدارة القطاع ووضع برنامج لتركيز شعاب اصطناعية في خليج قابس( 2006 - 2020).

بالإضافة إلى تركيز « راحة بيولوجية» لمدة ثلاثة أشهر في خليج قابس من أجل سفن الصيد( منذ 2009)، لإنشاء مناطق محمية بحرية وإنشاء نظام مراقبة لقوارب الصيد عبر القمر الصناعي.
يشار أن اتفاقية مالطا للصيد البحري قد وقعت في 30 مارس 2017، من قبل ثمانية بلدان من الإتحاد الأوروبي (إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا، سلوفينيا، كرواتيا، اليونان قبرص) وسبع بلدان أخرى ( المغرب، الجزائر، تونس، مصر، تركيا ، ألبانيا، مونتينيغرو) وكذلك منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو)، واللجنة العامة لصيد الأسماك في البحر المتوسط والبرلمان الأوروربي.

ومن بين الالتزامات المنصوص عليها في هذه الوثيقة، جمع البيانات والتقييم العلمي المنتظم لمصايد الأسماك الرئيسية لسنة 2020.
من المنتظر أيضا تشجيع صغار الصيادين للحد من الأثر البيئي لنشاطهم بالإضافة إلى وضع مخططات لإدارة متعددة لجميع مصايد الأسماك الرئيسية.
الجدير بالذكر أن المنتدى الدولي دارت فعالياته على مدى يومين، وانتظم ببادرة من « تايكس» (مساعدة تقنية وتبادل معلومات) التي تهدف إلى توفير المعلومات لحكومات دول البحر المتوسط حول تنفيذ اتفاقية مالطا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا