رغم ترجيح التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي: «فيتش رايتنغ» تعتبر أن الفشل في إبرام اتفاق يعني الذهاب إلى نادي باريس

• استقرار المنطقة والحد من الهجرة غير الشرعية أبرز أسباب تواصل دعم الممولين لتونس
قالت «فيتش رايتنغ» إن حصول تونس على قرض من صندوق النقد الدولي في النصف الثاني من العام الجاري مازال

قائما كما ان الدائنين الرسميين مازالوا على استعداد لدعم البلاد بعد الاستفتاء على الدستور ، الا أنها أشارت الى وجود مخاطر تهدد الاتفاق خاصة دور الاتحاد العام التونسي للشغل واستجابته من عدمها.
تؤكد «فيتش رايتنغ» ان استعداد الدائنين لتقديم دعمهم لتونس هو في الحقيقة نابع عن إيمانهم بان استمرار الدعم يدعم الاستقرار في المنطقة ويساعد على مزيد الضغط على الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط
وأضافت الوكالة انه على الرغم من تقديم كل من البنك الدولي والاتحاد الاروبي لتمويلات في الفترة الاخيرة الا ان الدعم المالي للعديد من الشركاء مرتبطة باتفاق مع صندوق النقد الدولي، وعلى الرغم من تأكيد صندوق النقد الدولي على ان دعم المنظمة الشغيلة مهم في الاتفاق المنتظر فان فيتش رايتنغ تتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق مع الصندوق دون اتفاق مع المنظمة الشغيلة معتمدة في توقعها هذا على ان الدستور الجديد يوفر أساسا أقوى للعمل التشريعي .
لكن لا تنفي الوكالة ان يكون موقف الاتحاد العام التونسي للشغل سببا في تأخر التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي او عثرة أمام إبقاء برنامج الإصلاح على المسار الصحيح.
البرنامج الإصلاحي بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي يجب ان يهدف الى اعادة توازن الإنفاق بدل تخفيضه الذي ينتج عنه تمويل كبير من الممولين. وبدون اي تمويل تتوقع فيتش ان تتآكل احتياطات تونس تدريجيا وتنخفض قيمة الدينار مما ينجر عنه اعباء اضافية عند سداد الديون المقومة بالعملة الاجنبية والتي تقدر وفق فيتش بنحو 49 % من الناتج المحلي الاجمالي.
ومازال الذهاب الى نادي باريس شبحا يلاحق تونس فقد قالت فيتش انه دون برنامج اصلاح موثوق فان الوضع في تونس يتطلب معالجة ديون في نادي باريس قبل ان تصبح مؤهلة للحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي .
وقالت «فيتش» انها قامت في مارس 2022 بتخفيض تصنيف تونس من B- الى CCC بناءا على تاخر التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي سيؤدي الى اتخاذ اجراء تصنيف سلبي.
وقالت انها وضعت تصنيف تونس CCC تحت المراقبة في 14 جويلية بعد ان ادخلت معايير السلب والايجاب (+و-) على درجة CCC ولهذا فقد تنزل تونس الى درجة CCC- او تنتقل الى CCC+ او تضل في المستوى ذاته المسند سابقا.
تجدر الاشارة الى ان الجانب السياسي يمثل نحو 53 % من احتساب التصنيف في وكالة فيتش.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا