مراجعات متواترة للأسعار عند الاستهلاك: سلة الغذاء والطاقة والسكن والنقل ثقُلت .. فمن يقوى على حملها ؟

تتسارع الزيادات في مختلف المنتوجات والسلع والتي تظهر من شهر إلى آخر من خلال مؤشر الاستهلاك العائلي بالاعتماد على 12 مجموعة بأوزان مختلفة فقد كان للترفيع في أسعار

المحروقات انعكاس واضح في مجموعة النقل وتكاليفه لترتفع من 5.9 % في شهر مارس إلى 6.7 % في شهر افريل كما انعكس هذا في بقية المنتوجات التي تأثرت بمدخل إنتاجها.
التأثر بالترفيع في الأسعار ينسحب أيضا على مجموعة التبغ والمشروبات الكحولية والتي ارتفعت من 21 % إلى 24.2 %. ارتفعت أيضا أسعار مواد البناء فانعكس ذلك على مؤشر أسعار مجموعة السكن.
والمنحى التصاعدي لا يعني أن هناك مجهودات لتخفيض الأسعار بل تواصل منهج الزيادات بمبررات أن المواد الأولية في السوق العالمية ارتفعت فقد أعلن وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري محمود الياس حمزة أن هناك توجه لمراجعة سعر البيع للبيض والدواجن والحليب ما يضمن سعر التكلفة.

التضخم الذي أصبح أبرز اهتمامات صناع السياسات في العالم باعتبار ارتفاعه لمستويات قياسية كأنه في سباق لتحطيم أرقام قياسية الولايات المتحدة الأمريكية تشهد مستوى لم تبلغه منذ 41 سنة بمعدل 8.5 %. اقر جو بإيدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بان التضخم خارج عن سيطرتهم.
منطقة اليورو بدورها كانت في ارتفاع متزايد من شهر إلى آخر فمنذ نشأتها تشهد النسب المسجلة هذا العام تحت تأثير ارتفاع أسعار المحروقات والغذاء.
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضا في دوامة ارتفاع الأسعار في تركيا ومجموعة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت معدلات مرتفعة جدا قدرت بـ 8.8 %. كلّها انتقلت إلى تونس تحت مسمى التضخم المستورد فقد توقع أهل الاختصاص أن ترتفع أسعار السيارات وأدوات البناء وعدد لا يحصى من السلع نظرا للأسعار المرتفعة في العالم. تتفاقم يوما بعد يوم تكلفة الاستهلاك العائلي وسط دفاع كل القطاعات عن منظوريها وهو ما يعد عاملا ضاغطا لانفجار اجتماعي محتمل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا