مقابل الترفيع في توقعاته للسنة المقبلة: البنك الدولي يخفض من تقديراته لنمو الاقتصاد الوطني بنحو 1.8 % عن التقديرات السابقة ...

قام البنك الدولي في تقرير«الآفاق الاقتصادية العالمية: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشهر جوان» بتعديل توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الوطني

عبر التخفيض لتتوافق بذلك مع التوقعات الرسمية التي تتطلع لتحقيق نسبة نمو في حدود 4 % خلال السنة الحالية.

عدل البنك الدولي من توقعاته لنمو الاقتصاد الوطني سلبا ،حيث خفض من توقعاته التي أصدرها جانفي المنقضي والتي كانت تقدر نمو الاقتصاد الوطني ب 5.8 % لكامل 2021 إلى 4 % لتتفق من جهة مع التوقعات وزارة المالية وتختلف من جهة أخرى مع توقعات صندوق النقد الدولي التي تقدر نمو الاقتصاد بنسبة 3.8 % وتوقعات الأمم المتحدة» الاونكتاد» التي تعتبر الأكثر تفاؤلا بين المؤسسات السابقة بتقديرها لحدوث نمو بنسبة 5.3 % خلال السنة الحالية بعد انكماش غير مسبوق بـ8.8 % خلال السنة المنقضية.

ولئن قام البنك الدولي بالتخفيض من أمل نمو الاقتصاد الوطني لسنة 2021 من 5.8 % إلى 4 % فقد رفع في نسبة النمو المنتظرة للسنة المقبلة بزيادة قدرها 0.6 % حيث من المنتظر أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.6 % في 2022 على أن ينخفض إلى 2.2 % في 2023.
وعلى صعيد منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا ،فقد قامت المؤسسة الدولية بالترفيع في مستوى نسبة نمو المنطقة ،حيث قال البنك أنه من المتوقع أن يتعافى النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوتيرة متواضعة إلى 2.4 % عام 2021 عوضا عن 2.1 % خلال توقعات جانفي.

وبين البنك أنه من المنتظر أن تستفيد المنطقة من ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة، ومن زيادة الطلب الخارجي، وانخفاض حالات تعطل النشاط الاقتصادي الناجمة عن تفشي فيروس كورونا ومع زيادة حملات التلقيح ضد كورونا، خفت القيود على التنقل، وتناقص الخفض في الإنتاج النفطي، وتوقف الأضرار التي أصابت المراكز المالية، ينبغي تسارع وتيرة النمو إلى 3.5%عام 2022 .غير أن هذه التوقعات غير مؤكدة وتعتمد على

وشدد البنك على أن التوقعات تبقى غير مؤكدة ،حيث يعتمد مسار التعافي الاقتصادي في المنطقة أساسا على مسار الجائحة وإتاحة اللقاحات وعمليات التلاقيح ،مشيرا إلى أن التهديدات تبقى قائمة وهي ترتبط باحتمالات عودة ظهور الإصابات بفيروس كورونا، والتأخير في بدء حملات التلقيح، وضعف أسعار النفط في ظل محدودية تنوع النشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وانعدام الأمن الغذائي، والصراعات والاضطرابات الاجتماعية.

كما يعتبر البنك الدولي أن التنوع المحدود في الأنشطة الاقتصادية يشكل مخاطر في ظل توقعات بأن يظل الطلب على النفط أقل من مستوياته قبل الجائحة حتى عام 2023 .كما أن الاضطرابات الاجتماعية والصراعات تشكل مخاطر سلبية متكررة تهدد المنطقة. ويتضافر ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأوضاع الهشاشة والصراع مع المخاطر السياسية وعودة تفشي فيروس كورونا لتشكل جميعا مخاطر اقتصادية واجتماعية كبيرة تهدد المنطقة.

و على الصعيد العالمي ،أعلن البنك الدولي عن رفعه توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في العام الجاري 2021 ليسجل أقوى تعافٍ منذ التعافي المسجل بعد الكساد الكبير في الولايات المتحدة قبل أكثر من 80 عامًا.
وقال البنك الدولي إن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيرتفع 5.6 % في العام الجاري، وهو ما يمثل زيادة بنحو 1.5 % عن التقديرات الصادرة في جانفي ،كما رفع البنك تقديراته لنمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 4.2 %، فيما يتوقع نمو اقتصاد الصين بنحو 8.5 %، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنحو 0.6 % عن التوقعات السابقة.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا