البنك الدولي يضع أمام البلدان المثقلة بالديون خيارين: إما تمديد سداد الديون بشروط أكثر ملاءمة أو المخاطرة بإعادة هيكلة الديون

• الدين العام في تونس سيبلغ 90،3 % في العام الحالي
قال البنك الدولي في تقريره بعنوان العيش بالاستدانة: كيف يمكن للمؤسسات أن ترسم مسارا للتعافي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

في حين أن المنطقة تواجه أزمة ناتجة عن تفشي فيروس كورونا وان التعافي المتوقع للعام 2021 لن يكون بالدرجة الكافية التي تسمح باستعادة ما كان عليه مستوى النشاط الاقتصادي قبل 2019.
المتوقع أن تسجل تونس نموا بـ 4 % خلال العام الجاري تزامنا مع بداية تراجع اثار جائحة كورونا على الصادرات وبداية انتعاش الطلب المحلي والنسق المتوقع للانتعاش مرتبط بمدى انتشار الوباء في 2021 وطرح اللقاح وتدابير التخفيف من تأثير الجائحة.

وقد تناول التقرير تضخم الدين في المنطقة حيث أشار إلى ان الدين العام يتدرج نحو الارتفاع من 90.3 % متوقعة هذا العام الى 91.5 % العام المقبل و94.1 % العام 2023. تتجه نسبة الدين الخارجي في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نحو ارتفاع تاريخي وحذر البنك الدولي في تقرير، من أن الدين العام لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتضخم ويمثل 54 % من إجمالي ناتجها المحلي خلال العام الجاري (2021) مقابل 46 % في العام 2019، بسبب النفقات المتعلقة بـ«كوفيد- 19». ويمكن لبلدان المنطقة أيضاً أن تسعى إلى تمديد سداد الديون بشروط أكثر ملائمة. وبذلك، يتعين عليها أن تعزز آفاق نموها وإذا لم يتسن تمديد سداد الديون، فسوف تضطر بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المثقلة بالديون إلى المخاطرة بإعادة هيكلة الديون، وهي عملية مكلفة.

وقال البنك الدولي ان تداعيات الجائحة كانت ملموسة في مختلف القطاعات وليس في قطاع الطاقة فحسب فقد وجهت الجائحة وضعف التجارة العالمية ضربة قاسية لقطاعات مثل السيارات في المغرب وتونس وإيران اما بالنسبة الى الفقر ويتوقع البنك الدولي ان ينخفض معدل الفقر من 20.2 % الى 19.2 %
أما بالنسبة الى احتياجات التمويل يقول التقرير انها تواجه تحديا نظرا بتدهور تصنيف تونس وغياب برنامج صندوق النقد الدولي.

لفت التقرير إلى أن المسح الذي أجراه البنك الدولي والمعهد الوطني للإحصاء انه على الرغم من ارتفاع نسق التشغيل في نوفمبر ان دخل العاملين لحسابهم الخاص مازال دون مستوى ما قبل الجائحة.

وقال البنك الدولي أن المسح الذي قام به في كل من تونس وجيبوتي لمراقبة تعافي سوق العمل خلص الى أن نسبة كبيرة أكدوا أنهم توقفوا عن العمل وكان ذلك حسب التقرير أكثر وضوحا في تونس حيث أكد 49 % من المستجوبين أنهم توقفوا عن العمل. ويستمر فقدان الوظائف في تونس وجيبوتي كما ان تواصل انتشار الجائحة يؤدي الى استمرار فقدان مواطن الشغل، وسيمتد اثر الوباء لعقود قادمة وفق التقرير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا