على أنقاض اتفاق ثنائي توقف في منتصفه: تونس تنطلق في محادثات مع صندوق النقد الدولي وللاتفاق على برنامج إصلاحي جديد !!

بفيديو صامت وبلاغ دون تفاصيل تحدثت رئاسة الحكومة عن إجراء محادثة بتقنية الفيديو مع بعثة خبراء لصندوق النقد الدولي، بلاغ رئاسة الحكومة تحدث

بلغة شبيهة بخطابات سابقة متعلقة بالإصلاحات الهيكلية اقتصادية واجتماعية وهي إصلاحات لم تكتمل سابقا واضطر صندوق النقد الدولي بعد سلسلة من تأجيل المراجعات الى إلغاء بقية أقساط القرض الذي تحصلت عليه تونس في ماي 2016.
يعد إمضاء اتفاق مع صندوق النقد الدولي خطوة مهمة لكسب ثقة الدائنين وأسواق المال والمستثمرين كما ان تونس في حاجة الى هذا الإمضاء نظرا لحاجتها الى الخروج الأسواق المالية الدولية والاقتراض بتكلفة تتماشى مع إمكانياتها التي تعد في هذا الظرف ضعيفة جدا.
الاجتماع الافتراضي الذي عقد يوم 8 جانفي الجاري انتهى حسب ما جاء في بلاغ رئاسة الحكومة بالاتفاق على وضع برنامج إصلاحات اقتصادي مضبوط يتماشي مع رؤية الحكومة وأولوياتها ويتناسب مع قدراتها المالية الحالية.

القدرات المالية الحالية والتي تتلخص الى حد الان في انكماش اقتصادي غير مسبوق ب 10 %خلال تسعة أشهر من العام الماضي في انتظار الإعلان عن نسبة النمو لكامل السنة منتصف فيفري والتي تتجه الى انكماش قد يصل الى 9 % وفق اخر تقرير للبنك الدولي، الإمكانات المالية للدولة التونسية وتتوقع تونس ان يبلغ عجز الميزانية العام الجاري 7.3 % من الناتج المحلي الاجمالي واذا ماتم اعتبار الهبات والمصادرة فان العجز ينخفض الى 6.6 % الامر الذي يستدعي تعبئة موارد اقتراض ب 19.5 مليا ر دينار من بينها 2.9 مليار دينار اقتراض داخلي والباقية اقتراض خارجي. ومن المتوقع ا نرتفع الدين العمومي إلى 92.7 % العام الجاري. وقدرت الحكومة حجم الاقتراض على السوق المالية العالمية بـ 10.3 مليار دينار نسبة تضخم لكامل سنة 2020 قدرت بـ 5.6 %

وكان اخر برنامج ثنائي بين تونس وصندوق النقد الدولي والذي وضعته السلطات التونسية في 2016 والذي تحصلت بموجبه على 2.9 مليار دولار ( لم يتم صرف سوى 1.6 مليار دولار ).

يهدف إلى تحقيق نمو أكثر احتواء للجميع وتوفير فرص العمل، بحيث يقوم التنفيذ على أربعة ركائز وهي دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإصلاح المؤسسات العامة، وتعزيز الوساطة المالية، وتحسين مناخ الأعمال. إلا أن المراجعات توقفت عند المراجعة الخامسة.

ويتسم الظرف الاقتصادي والاجتماعي الذي تستعد فيه تونس الى وضع برنامج تهدف من خلاله الحصول على قرض من النقد الدولي بالأصعب مقارنة بآخر اتفاق خاصة وان الحكومات السابقة ابدت عدم نجاحها في الإيفاء بالتزاماتها بما تضمنه الاتفاق الامر الذي يؤثر في مصداقية تونس. وسيكون على الحكومة الحالية ان تأخذ بعين الاعتبار الظرف الحرج ومدى قدرتها على مجابهة شروط النقد الدولي من جهة والوضع الاجتماعي من جهة أخرى. فالموازنة بين الكفتين صعب لتجد حكومة المشيشي على الرغم من تكتمها إلى الآن عن فحوى المحادثات في وضع لم تشهده أي من نظيراتها السابقة. من جهة أخرى يعد تعامل صندوق النقد الدولي في فترة صعبة يمر بها العالم مع الدول الأعضاء بشيء من المرونة وفق إطار معاضدة جهود الدول لتجاوز أزماتها وأثار تنفشي فيروس كورونا وهو من العوامل الايجابية التي قد تساعد تونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا