فيما إنتاج المحروقات لم يتوقف خلال فترة الحجر الصحي: انخفاض الإنتاج الوطني للنفط إلى 32 ألف برميل جراء غلق مضخة الكامور

شهد القطاع الطاقي في تونس العام في الفارط بطءا وفي فترات اخرى توقفا في الإنتاج. وكان تعطل القطاع من بين العوامل التي ساهمت في الانكماش الاقتصادي بالإضافة

الى عوامل اخرى لعل أبرزها الأزمة الصحية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا، كما أثرت الأزمة الصحية على الأسواق العالمية للنفط.

ترتب عن اغلاق مضخة الكامور من 16 جويلية 2020 الى 5 نوفمبر من العام نفسه انخفاض الانتاج وتوقفه في الكثير من الحقول في الجنوب منها البرمة وادم واودزار وعناقيد ودرة وجبل غروز وشروق. وكان تأثير الإغلاق كبير جدا وفق ما كشفت عنه النشرية الشهرية للظرف الطاقي التونسي خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام 2020. كما لفتت النشرية إلى أن الإنتاج خلال فترة الحجر الصحي تواصل بنسق عادي.

وشهد حقل نوارة توقفا عن الإنتاج في 4 مناسبات في العام الفارط لأسباب فنية وأخرى بسبب إغلاق مضخة الكامور. وبلغ معدل الإنتاج في نهاية شهر نوفمبر الماضي معدل 32.5 مقابل 35.6 ألف برميل يوميا في الفترة نفسها من العام الفارط.
سجل سعر البرميل خلال العام الفارط تراجعا تأثرا بالأزمة الصحية وتراجع الطلب فباستثناء شهر جانفي الذي سجل ارتفاعا بـ 7 % بدأت سلسلة من التراجع في باقي الأشهر وبلغ اكبر تراجع في شهر افريل بنسبة 74 % مقارنة بشهر افريل من العام 2019، وسجــل البـــرنت انخفاضا بـ 36 % بين 11 شهرا من العام 2019 والفترة نفسها من العام المنقضي.

وانخفضت واردات المواد الطاقية انخفضت بـ 48 % على مستوى القيمة و21 % كميا. كما انخفضت كميات المواد البترولية المصدرة بـ 31 %.
كما كشفت النشرية عن انخفاض الموارد الوطنية من الطاقة بنسبة 2 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019 وقد بلغت إلى موفى شهر نوفمبر الفارط 3.5 مليون طن مكافئ نفط ويعود ذلك إلى انخفاض الإنتاج الوطني من النفط الخام.
وانخفض الطلب الجملي على الطاقة الأولية بنسبة 8 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019، فتبعا للإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها لمجابهة جائحة كورونا بلغ الطلب الجملي 8.1 مليون طن مكافئ نفط. كما انخفض استهلاك المواد البترولية بنسبة 11 % وبنسبة 5 % على الغاز الطبيعي
تقلص العجز المسجل في ميزان الطاقة الأولية ليبلغ 4.6 مليون طن مكافئ نفط مقابل عجز بـ 5.2 مليون مكافئ نفط خلال الفترة نفسها من العام 2019 أي بتحسن بـ 12 %. وبناءا على النتائج المذكورة تحسّنت الاستقلالية الطاقية لتبلغ 43 % مقابل 41 % في العام 2019.

ولفتت النشرية الى ان استئناف الحفر لاستغلال حلق المنزل سيكون في بداية العام 2021 على الرغم من أن الموافقة القانونية نشرت في أوت 2019. وفي نهاية شهر نوفمبر بلغ عدد الرخص 24 رخصة مقابل 25 رخصة العام الفارط. وسجلت مصادر الموارد الطاقية الأولية تراجعا بـ 2 % في نهاية شهر نوفمبر الماضي نتيجة انخفاض إنتاج النفط والغاز المسال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا