أزمة الغاز المنزلي تمتد إلى الشمال: الحصول على قارورة غاز يكون عبر الحجز المسبق وبسعر مشط

• سائقو شاحنات نقل قوارير الغاز يتوقفون عن العمل
بسبب تعرضهم للاعتداءات

مرت ثلاثة أسابيع على بداية أزمة توقف الإنتاج بالمنطقة البترولية بقابس جراء الاعتصام الذي تقوده تنسيقية اعتصام الصمود 2، الأمر الذي أدى إلى غلق وحدات تعبئة قوارير الغاز و نفاد الغاز المنزلي تباعا في الولايات التي تزودها المنطقة البترولية بقابس ،حيث تسبب فقدان مادة الغاز المنزلي في حالة من الغضب لدى المواطنين تحول مع مرور الوقت في كثير من الأحيان إلى حالات من العنف على الشاحنات و سائقيها نظرا لحرمانهم من مادة أساسية لا يمكن تعويضها.

أكد نائب رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغازي المنزلي بالجملة إبراهيم زيوزيو في تصريح لـ«المغرب» على تضرر عدد من سائقي شاحنات نقل قوارير الغاز جراء الاعتداءات التي تعرضوا إليها أثناء نقلهم لقوارير الغاز ،مشيرا إلى تسجيل حالة وفاة لسائق شاحنة بتطاوين على إثر تعرضه للاعتداء البدني علاوة على تسجيل حالات إعتداء على الشاحنات والاستحواذ على القوارير باستعمال القوة بسبب لهفة المواطنين للحصول على مادة الغاز بعد فقدانهم لها لأسابيع الأمر الذي بات يهدد حياة السواق لنقلهم مواد خطرة سريعة الاشتعال.

وتبعا للتهديدات التي باتت تواجه سائقي الشاحنات ،فقد أعلنوا عن توقهم عن العمل نظرا لاستحالة العمل وسط ظروف عمل صعبة تهدد حياتهم ومصادر رزقهم وفقا لما أكده نائب رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغازي المنزلي بالجملة وقد أوضح أن هناك طوابير من الشاحنات أمام المحطة البترولية برادس عاجزة عن الانطلاق في العمل بسبب خوف السائقين على حياتهم.

وأضاف المتحدث أن أزمة فقدان مادة الغاز المنزلي قد إمتدت لتشمل كافة الولايات بعد أن كانت تقتصر على عدد من الولايات من الجنوب والوسط، حيث توسعت الأزمة لتصل إلى الشمال، كما انتعشت أساليب الاحتكار والمضاربة في مادة قوارير الغاز المنزلي جراء توقف مصانع التعبئة حيث أصبح اقتناء قارورة غاز بالحجز المسبق وبسعر مضاعف ،فقد تأزم الوضع بكل من تونس الكبرى والشمال، حيث قاد تعطل الإنتاج بقابس إلى إثقال كاهل المنطقة الصناعية برادس التي رغم عملها بالطاقة القصوى تبقى عاجزة عن تحقيق حاجيات جميع الولايات .

وإعتبر المتحدث إن محاولة التخفيف من أزمة النقص قوارير بالجنوب عبر تحويل جزء من حاجيات الشمال إليها لم يزد الأمر إلا تعقيدا بإعتبار أن الأزمة أصبحت أزمتان في الشمال والجنوب ،فإلى جانب النقص المسجل جراء توقف الإنتاج بقابس زادت ممارسات اللهفة من سوء الوضع .
واكد المصدر ذاته توجيه مالايقل عن 40 ألف قارورة من ضمن حاجيات الشمال الى الجنوب وهو ماولد ضغطا على الشمال الذي يشهد بدوره ارتفاعا في الطلب تزامننا مع إنخفاض درجات الحرارة.

وشدد المصدر ذاته على ضرورة إيجاد حل يفضي إلى عودة الإنتاج بالمنطقة البترولية بقابس ودون ذلك تبقى الحلول ترقيعية ستكون ككرة الثلج التي تزداد ثقلا وصعوبة يوما عن يوم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا