تمثل 10 % من الصادرات الإجمالية: صادرات زيت الزيتون خامس مصدر لدخل العملة الصعبة

ساهمت عائدات صادرات زيت الزيتون خلال موسم 2019 /2020 في التقليص من العجز التجاري الغذائي وذلك لنمو العائدات بـ77 % ،فقد ناهزت عائدات مع موفى شهر

أكتوبر المنقضي 2 مليار دينار و علاوة على دور زيت الزيتون في الحد من العجز التجاري الذي تسببه واردات الحبوب أساسا فإنه يساهم في تعزيز الاحتياطي من العملة الصعبة.

قالت وزيرة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عاقصة البحري لدى مشاركتها في الندوة الدوليّة التي نظمها مؤخرا المجلس الدّولي للزيتون حول «مستقبل قطاع الزّيتون» إنّ صادرات زيت الزيتون تمثل 43 % من إجمالي الصادرات الفلاحيّة و10 % من الصّادرات الإجمالية، ممّا يجعلها خامس مصدر لدخل العملة الصّعبة للبلاد .
وكانت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية قد شهدت تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة ،فقد سجل المخزون الوطني من العملة الأجنبية قد خلال الفترة 2016 - 2018 تقلصا كبيرا بلغ ما يعادل 45 يوم توريد ، وصنفت تونس من البلدان المهددة بالانزلاق في أزمة خانقة على مستوى ميزان المدفوعات ويعود تراجع الاحتياطي من العملات الصعبة بدرجة كبيرة جدا منذ 2010 إلى تضاعف نفقات الطاقة والانخفاض الكبير لكل من إيرادات السياحة وعائدات الفسفاط ومع أواخر 2019 والسنة الحالية سجل المخزون الوطني من العملة الأجنبية ارتفاعا هاما تجاوز شهرين من التوريد حيث انتقل من 84 يوم توريد في نهاية 2018 إلى 154 يوم توريد حاليا .

ويؤكد خبراء الاقتصاد إلى أن ما يشهده الاحتياطي من العملة الصعبة من ارتفاع ناجم عن الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد والعالم جراء انتشار فيروس كورونا المستجد ، وان تقلص الوردات ابرز عوامل ارتفاع الاحتياطي بالإضافة إلى وصول الهبات والقروض والمساعدات التي تحصلت عليها تونس من عديد الأطراف الدولية وليست متأتية من مداخيل القطاع السياحي المتوقف أو من الاستثمار الذي يشهد ركودا جراء كوفيد 19 .

وقد سجلت تونس الاستثناء خلال موسم 2019/2020 بتجاوز سقف التوقعات وتصدير 375 ألف طن منذ بداية الموسم إلى موفى شهر أكتوبر وقد مثلت صادرات زيت الزيتون حوالي 50 % من إجمالي الصادرات الغذائية بعد ماكانت في حدود 33 % خلال الفترة ذاتها من سنة 2019.

ومن المرجح أن يتراجع دور صادرات زيت الزيتون في الميزان التجاري الغذائي وفي دوره كمصدر للعملة للصعبة نتيجة هبوط صابة زيت الزيتون بسبب عدم انتظام دورة الإنتاج حيث ينتظر أن تشهد الصابة لهذا الموسم تراجعا بـ 65 % مقارنة بالموسم المنقضي بصابة أقل من المتوسط في حدود 821 ألف طن من زيتون الزيت و142 ألف طن من زيت الزيتون وبـ35 % عن معدل الخمس السنوات الأخيرة بحسب بيانات صادرة عن الديوان الوطني للزيت غير إن إمكانية ارتفاع الأسعار في السوق العالمية قد يخفف من أثر تراجع الصابة.

وسيؤثر التراجع المنتظر في صابة زيتون الزيت في القيمة المضافة للقطاع الفلاحي حيث يشير الميزان الاقتصادي لسنة 2021 إلى تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 2.6 % بسبب الأثر الدوري لإنتاج زيت الزيتون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا