بعد عودة العمل بجميع الأسعار المبرمجة وزيارة كل نقاط البيع: نسبة التضخم تنخفض إلى 5،8 %

سجلت نسبة التضخم عند الاستهلاك تراجعا إلى مستوى 5.8 % بعد ان كانت في مستوى 6.3 %خلال الشهر الفارط.

ولم يعد احتساب مؤشر الأسعار عند الاستهلاك العائلي خاضعا إلى إجراءات الحجر الصحي الموجه والذي حتم الاقتصار على جمع نحو 70.4 % من مجموع الأسعار المبرمجة في المسح الميداني حيث كان العمل يقتصر على زيارة 75 % من مجموع نقاط البيع ليتم تقدير أسعار المواد المفقودة وفقا للإرشادات الواردة في دليل مؤشر أسعار المستهلك.

يعد التراجع المسجل بالنسبة المذكورة آنفا الثاني خلال العام الحالي بعد شهر فيفري من العام الحالي، وتأتي النسبة التي تتخذ منحى تنازليا للتضخم بعد ما شهدته سنة 2018 من ارتفاع قياسي لامس الـ 8 % الأمر الذي حتم على البنك المركزي في إطار سياسة مكافحة التضخم التّرفيع في نسبة الفائدة المديرية في مناسبات متكررة، ويأتي الانخفاض في نسبة التضخم على الرغم من تخفيض البنك المركزي لنسبة الفائدة بـ100 نقطة في مارس المنقضي في إطار إجراءات استباقية للتوقي من الآثار المحتملة آنذاك جراء انتشار فيروس كورونا.

ويعود التباطؤ المسجل الى تراجع نسق ارتفاع الأسعار بالنسبة للمواد الغذائية وكذلك بالنسبة لأسعار مواد وخدمات النقل وفي ذات السياق شهدت أسعار مجموعة الملابس والأحذية انخفاضا في النسق.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د

وقد تراجع التضخم في أسعار المواد الغذائية بحساب الانزلاق الشهري نتيجة انخفاض اسعار الغلال الطازجة والخضر الطازجة والبيض والاسماك والدواجن والاجبان وغيرها وباحتساب الانزلاق السنوي ارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال هذا الشهر بنسبة 4.3 % ومن الملاحظات التي اشار اليها المعهد الوطني للاحصاء في نشريته تراجع أسعار زيت الزيتون بنسبة 13.7 % مقارنة بأسعار السنة الفارطة وقد شهدت أسعار المواد المصنعة ارتفاعا باحتساب الانزلاق السنوي ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع أسعار الملابس والأحذية وأسعارمواد العناية الفردية ومواد التنظيف.
أما بالنسبة الى التضخم الضمني لشهر جوان 2020 فقد سجل تراجعا الى مستوى 7.2 % بعد ان كان في مستوى 7.6 % خلال الشهر المنقضي.

وشهد مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي تراجعا بنسبة 0.1 % خلال شهر جوان 2020 مقارنة بشهر ماي بعد ان كانت هذه النسبة في حدود 0.5 % في الشهر الفارط. ويعود ذلك بالأساس الى التراجع الملحوظ في أسعار المواد الغذائية والتراجع المتواصل في أسعار المواد والخدمات المتعلقة بالنقل. وفي المقابل شهدت أسعار المواد والخدمات المنزلية ارتفاعا نتيجة تعديل أسعار مياه الشرب العمومي.

وكان البنك المركزي قد توقع في شهر فيفري الماضي تراجع نسبة التضخم في تونس لتبلغ 5.8 % خلال الربع الأول من 2020 مقابل 6.3 % خلال الربع الثاني.
ويتوقع تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان تصل نسبة التضخم في العام 2020 الى 5.9 % بناءا على اثار جائحة كورونا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا