مع عدم تسجيل فائض في الميزان التجاري على امتداد 60 سنة: فرنسا أكبر الحرفاء وايطاليا أول المزودين

نشر المعهد الوطني للاحصاء النشرية السنوية للتجارة الخارجية والمبادلات التجارية للبلاد التونسية مع البلدان الأخرى والميزان التجاري للبلاد منذ 1960

إلى العام 2019 وتتضمن النشرية الصادرات و الواردات للمواد حسب المنتوجات و البلدان.

وقد أظهرت البيانات عدة نقاط ابرزها عدم توفق البلاد في تسجيل فائض في ميزانها التجاري منذ العام 1960 الى حدّ اليوم كما تظهر النتائج تسجيل عجز تجاري مع جل الشركاء التجاريين وتعمقت الفوارق بين الصادرات والواردات.
وكشفت النشرية في خصوص توزيع الحرفاء أن فرنسا هي الحريف الأول لتونس من حيث تطور المبادلات التجارية فقد سجلت تونس نموا في الصادرات التجارية مع فرنسا في العام 2019 بـ 6.2 % وترتكز المبادلات التونسية مع فرنسا أساسا على الحبوب والنفط ومشتقاته والصناعات صيدلانية. وتصدر تونس الى فرنسا الملابس والإكسسوارات ومواد بلاستيكية

والات واجهزة الكترونية
وتعد ايطاليا المزود الأول لتونس فقد ارتفعت الواردات بـ 3.5 %، وترتكز الواردات التونسية من ايطاليا على توريد النفط ومشتقاته والورق المقوى ومواد بلاستيكية ومنتوجات صيدلانية والمراجل ومحركات السيارات والآلات والأجهزة الكهروبائية.
ومن النقاط التي تميزت بها التجارة الخارجية التونسية في السنوات الأخيرة تسجيل عجز تجاري كبير مع الصين التي تعد من بين ابرز المزودين لتونس لكنها لا تعد من بين الحرفاء العشرين الأبرز لتونس وتورد تونس من الصين الآلات والأجهزة الكهربائية ومواد بلاستيكية وجرارات ومواد كيميائية وأجهزة ميكانيكية.
كما تعد تركيا أيضا من بين المزودين الأبرز لتونس فهي من بين البلدان الاكثر مساهمة في العجز التجاري التونسي وكانت في المركز 6 لأكبر المزودين لتونس وقد دخلت في قائمة الدول التي تسجل معها تونس عجزا تجاريا كبيرا.
وكشفت معطيات المعهد الوطني للإحصاء عن تسجيل ارتفاع في الواردات التونسية بـ 4.5 % في العام الفارط وفي المقابل تم تسجيل تراجع في الصادرات التونسية نحو تركيا بـ 8.6 %.

البيانات الاحصائية التي تعود الى العام الفارط ستتغير حتما هذا العام نظرا لحالة الركود التي يشهدها الطلب العالمي بالاضافة الى تاثير «الاغلاق الكبير» في التجارة العالمية فمنظمة التجارة العالمية تتوقع تراجعا كبيرا في المبادلات التجارية العالمية، فقد اظهرت التجارة العالمية منذ بداية تفشي فيروس كورونا في الصين تاثرها بتراجع الطلب ومع اتساع رقعة انتشار الفيروس ازدات حدة الانكماش.

وبالنسبة الى واردات شهر ماي 2020 فقد سجلت انخفاضا بـ 34.5 % مقارنة بنفس الشهر من سنة 2019. وقد ساهم في هذا الانخفاض بالأساس التراجع الذي شهدته واردات قطاع مواد الطاقة وقطاع مواد التجهيز وقطاع المواد الاستهلاكية وقطاع المواد الأولية ونصف المصنعة وقطاع المواد الفسفاطية ومشتقاتها. كما تراجعت الصادرات بنسبة 37,1 %.
وقد شمل هذا الانخفاض بشكل رئيسي قطاعات نظام التصدير الكلي، وهي قطاعات النسيج والملابس والجلد وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية وفي السياق نفسه شهدت صادرات قطاع الصناعات التحويلية هي الأخرى انخفاضا وفي قطاع الفسفاط ومشتقاته وقطاع الطاقة في حين سجل قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية تحسنا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا