تقرير صندوق النقد الدولي: جميع الدول ستمر بنمو سلبي في عام 2020

جاء تقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي متشائما بخصوص النمو في العام 2020 فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي

انكماشا بنسبة 4.9 % بسبب انتشار جائحة كورونا. ولفت التقرير إلى انه وللمرة الأولى يُتوقع أن تمر جميع مناطق العالم بنمو سلبي في العام 2020 وان كانت هناك فوارق كبيرة بينها.

شكلت أجواء عدم اليقين الأساسية المحيطة بتطور الجائحة عاملا رئيسيا في صياغة الآفاق الاقتصادية وأكد صندوق النقد أن التعافي الاقتصادي سيكون أبطأ مما كان متوقعا وأن أسواق المال تبدو منفصلة عن الأفق الاقتصادية.
توقع الصندوق انكماش اقتصاد أمريكا بنسبة 8 % هذا العام، وانكماش اقتصاد ألمانيا 7.8 %، ويتوقع انكماشا بنحو 13 % لكل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

ومن المتوقع أن يصل انكماش النمو في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى 9.8 % في العام الحالي و7.8 % في العام المقبل. كما توقع انكماشت منطقة اليورو بـ 10.2 % في 2020، بينما توقع انكماش الاقتصاد البريطاني 10.2 % في 2020.
وستشهد التجارة العالمية انكماشا بـ 11.9 % بسبب تراجع الطلب على السلع والخدمات ومنها السياحة على وجه الخصوص، وسيأخذ التضخم منحى تنازليا بسبب انخفاض أسعار السلع الأولية وانخفاض الطلب الكلي.

وسيظهر انعكاس كوفيد 19 أكثر بصفة خاصة على الأسر ذات الدخل المحدود ويتوقع الصندوق ان تسجل الاقتصاديات الصاعدة والنامية تراجعا بـ 90 % في دخل الفرد في العام 2020. وأشار الصندوق إلى أن أثر جائحة كورونا يهدد التقدم الملحوظ بمكافحة الفقر منذ التسعينات.
في 2021 من المتوقع ان يتحسن معدل النمو الاقتصادي في الاسواق الصاعدة والنامية ليصل الى 5.9 %.

في الثلاثي الثاني من المتوقع تسجيل انكماش اكثر حدة باستثناء الصين التي اعادت فتح اغلب البلاد.

كما أشار التقرير الى انه طبقا لما أعلنته منظمة العمل الدولية كان انخفاض ساعات العمل على مستوى العالم في الثلاثي الاول مقارنة بالثلاثي الأول من العام 2019 معادلا لخسارة 130 مليون وظيفة بدوام كامل ومن المتوقع ان يكون الانخفاض في الثلاثي الثاني معادلا لأكثر من 300 مليون وظيفة بدوام كامل.

وأوصى الصندوق بأنه ينبغي لكافة البلدان بما فيها البلدان التي يبدو أنها تجاوزت ذروة الإصابات بالفيروس أن تتأكد من توافر الموارد الكافية لنظم الرعاية الصحية. و يجب على المجتمع الدولي أن يحقق زيادة هائلة في دعمه للمبادرات الوطنية، بما في ذلك عن طريق المساعدات المالية للبلدان ذات القدرات المحدودة في مجال الرعاية الصحية وتوجيه التمويل لإنتاج اللقاح مع تقدم التجارب الطبية، حتى تتاح لكل البلدان جرعات كافية وميسورة التكلفة في فترة قصيرة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا