بداية تسجيل تراجع في عديد الأسواق: الصادرات الفلاحية التونسية تحت ضغط «الاغلاق الكبير»

تتابع انتشار كوفيد 19 في كل انحاء العالم وأثر في كافة الانشطة وقد تاثرت صادرات المواد الفلاحية في تونس نتيجة التوقف الذي شمل اغلب

الشركاء وبسبب اجراءات التوقي من انتشار الفيروس وتجدر الاشارة الى ان الصادرات الغذائية اجمالا تمثل نحو 14 ٪ من جملة الصادرات.

تحيل متابعة نسق ووجهة الصادرات التونسية من المنتجات الفلاحية وتداعيات جائحة كورونا على عديد الملاحظات ففي بداية سنة 2020، لم يتغير النسق عمّا كان عليه الوضع خلال الثلاثية الأولى من سنة 2019 من حيث وجهة الصادرات من المنتجات الغذائية، ذلك أن 50 %من قيمة الصادرات تتوجه الى مجموعة من الأسواق تشمل على التوالي اسبانيا و إيطاليا وليبيا وأمريكا و المغرب. كما يسجل تطور إيجابي في حجم المعاملات مع السوق الإسبانية ومرد ذلك أساسا ارتفاع صادراتنا من زيت الزيتون، في حين سجل تراجع في حجم المعاملات مع السوق المغربية وسوق العربية السعودية تبعا لتراجع صادرات التمور نحو هذه األسواق.

وقد تم تسجيل تراجع ملموس لنسق الصادرات الموجهة نحو إيطاليا و ليبيا والعربية السعودية، في حين سجل تطور هام ناهز حوالي 61 % بالنسبة لصادرات منتجات الصيد البحري الموجهة إلى اليابان.
كما شهدت صادرات الخضر تراجعا ملموسا خلال شهر مارس 2020 بنسبة 24 %من حيث الكمية و 14 %من حيث القيمة رغم ارتفاع حجم و قيمة صادرات مادة الطماطم.

كما سجل تراجع ملموس في نسق التصدير نحو إيطاليا لتحتل السوق الهولندية والألمانية الوجهات الأولى على التوالي بالنسبة لهذا المنتوج.

رغم تزامن ذلك مع شهر رمضان الا ان صادرات التمور تراجعت بـ 13 ٪ في الكميات تأثرا بانتشار فيروس كورونا المستجد كما تراجعت صادرات الصيد البحري بـ 42 ٪ في الكميات.

وتعد غانا البلد الافريقي من بين ابرز البلدان المورجة لمنتوجات فلاحية تونسية بنسبة 25 بالمائة في العام الماضي اما في العام الحالي وخلال الثلاثية الاولى فقد تراجعت الصادرات الى كل الوجهات باستثناء اسبانيا التي احتلت المركز الاول من بين البلدان الاكثر توريدا للمنتوجات الفلاحية التونسية.
وكان تراجع الصادرات الفلاحية قد دفع الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري الى المطالبة بتحسين التصدير حتى لا تتاثر الاسعار في الداخل وقد تم في الغرض فتح خط بحري من تونس الى ليبيا الا أنه يواجه انتقادات باعتبار ان الخط البحري يستغل عادة لنقل المصبرات الغذائية والمواد المقاومة للتلف.

المنتوجات الفلاحية تواجه عديد الضغوط ايضا منها ضعف الموسم السياحي الذي يعد من الوجهات الهامة للانتاج الفلاحي بمختلف اصنافه. كما ان الضغوط تتواصل باعتبار أن هذه الفترة هي فترة الغلال الصيفية والخضر ايضا والضغوط ناتجة عن عدم وضوح الرؤية بخصوص العودة الطبيعية للحركة التجارية العالمية في ظل تواصل انتشار فيروس كورونا في عديد البلدان الشريكة لتونس

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا