فيما تبعية تونس في توريد الحبوب تقدر بـ 61 % .. كبرى الدول المنتجة للحبوب تقيد صادراتها: الانتاج الوطني من القمح اللين يغطي أقل من شهر استهلاك محلي لذلك يتم توريد استهلاك 11 شهرا !!

بدأت عدة الدول تشهد تفشيا لفيروس كورونا في اتباع سياسة تقييد صادرتها من السلع الغذائية اساسا باعتبار ان طول الازمة

او قصرها مازال غير معلوم بعد. العديد من الدول على غرار روسيا وكازاخستان وصربيا ومصر اتجهت الى تقييد صادراتها لاجل توفير الغذاء لمواطنيها.

تقييد الصادرات سينعكس على البلدان الموردة وخاصة منها الدول العربية وكانت منظمة الاغذية والزراعة قد حذرت في بيان لها صحبة منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية من ازمة غذاء وشيكة.

وكانت روسيا قد نشرت الاسبوع الماضي مرسوما حكوميا يقيد تصدير الحبوب حتى نهاية جوان مع ارتفاع حصيلة اصابات والوفيات فيها دراء فيروس كورونا، وتعج روسيا اكبر مصدر للحبوب في العالم التقييد جاء على القمح والذرة والشعير لضمان امداداتها خلال ازمة الفيروس والحفاظ على اسعار محلية منخفضة.

في اوكرانيا اتفق التجار على تقييد تصدير القمح لحماية اسعار الخبز محليا على الرغم من ان انتاجها يتجاوز الاستهلاك المحلي الا ان جائحة كورونا بدات تدفع بعض الدول الى التفكير في توفير غذائها اذا ما طال تفشي الفيروس فيما تبقى من السنة. كازاخستان التي تعد من بين اكبر مصدري الحبوب في العالم قامت ايضا بحظر معظم المواد الغذائية مصر قامت لوقف تصدير جميع أنواع البقوليات لمدة ثلاثة اشهر بضمان توفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية. صربيا بدورها توقفت عن تصدير عباد الشمس.

وبالنسبة الى تونس التي تعد من بين امبر البلدان العربية توريدا للغذاء اذ تقدر نسبة التبعية الى التوريد بالنسبة الى الحبوب ب 61%. وتحتل الزيوت النباتية المركز الثاني بعد الحبوب من حيث حجم الواردات. تونس كانت قد احتلت المركز 51 من بين 113 بلدا ضمن مؤشر الامن الغذائي حسب دراسة للمرصد الوطني للفلاحة ، والمركز 40 حسب تصنيف وفرة الغطاء والمرتبة 62 في الوصول الى الغذاء والمركز 83 حسب محور الاستقرار والديمومة.

من جهة اخرى تجدر الإشارة الى ان الإنتاج الوطني من القمح الصلب يغطي استهلاك 8.7 شهر لذلك يتم توريد استهلاك 3.3 شهر. ويغطي الانتاج الوطني من القمح اللين اقل من شهر استهلاك محلي لذلك يتم توريد 11 شهرا ويغطي الشعير استهلاك اكثر من 4.5 اشهر والباقي توريد. وإجمالا يقدر حجم الواردات سنويا بـ 1.2 مليار دينار سنويا. ويقدر المخزون الاستراتيجي للحبوب في تونس من 2 الى 3 اشهر.

اذا ستكون ازمة الغذاء التي خدرت منها منظمات اممية رهينة ول فترة تفشي فيروس كورونا، فعلى الرغم من ان الشحن البحري متواصل ولم تشمله اجراءات التقييد في أي دولة الا ان رغبة الدول في توفير الغذاء لشعوبها سيبطئ لحركة التجارية بالنسبة الى الغذاء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا