في انتظار إجراءات المجلس الوزاري يوم الأربعاء المقبل: وزير الفلاحة ينطلق غدا في إجراء لقاءات مع مجموعة من السفراء لخلق قنوات جديدة لترويج زيت الزيتون

أصبحت وفرة الإنتاج في أغلب الحالات معضلة ،حيث يتجاوز الإنتاج حاجيات السوق المحلية ويضطر الفلاحون إما إلى إتلاف منتوجاتهم

(إتلاف الحليب في ديسمبر 2016 ) أوالى بيعها بأسعار بخسة لا تغطي تكاليف الإنتاج ويواجه منتجو زيت الزيتون هذا الموسم مخاوف من هبوط أسعار الزيت خاصة وأن التقديرات الأولية تشير إلى تسجيل صابة قياسية لزيت الزيتون هذا العام تصل إلى 350 ألف طن.

من المنتظر أن تنتقل تونس خلال موسم 2019 /2020 إلى المركز الثاني في انتاج الزيت الزيتون بعد أن ظلت لسنوات طوال باستثناء 2015، في المراكز الرابعة والخامسة عالميا بعد إسبانيا وإيطاليا واليونان و بالنظر الى تقديرات تراجع مستوى الإنتاج في إيطاليا إلى 270 ألف طن واليونان 300 ألف طن ، و البرتغال 130 ألف طن ،ستكون تونس في طريق مفتوح لخلق قنوات جديدة تفيد الفلاحين وتفيد الميزان التجاري الغذائي والعجز التجاري عموما بتوقعات إنتاج تصل الى 350 الف طن مع العلم ان المنتج العالمي الاول لزيت الزيتون ،إسبانيا ،سيشهد إنتاجه تراجعا من 1.77 مليون طن موسم 2018 و2019 الى 1.35 مليون طن الى الموسم الحالي .

وتعد الصابة المنتظرة خلال هذا الموسم شبيهة بصابة 2015 (حوالي 340 ألف طن).

و في هذا السياق ،عبر الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري عن تمكسه بسعر مرجعي لزيت الزيتون عند الاقتناء من الفلاح يتراوح بين 8 دنانير و500ر8 دنانير، واعتبر رئيس المنظمة الفلاحية عبد المجيد الزار ذلك في تصريح صحفي حماية لمصالح الفلاحين ويعد التصدير إحدى أهم القنوات التي تلجأ إليها الدولة لتسويق فائض الإنتاج،غير أن التسويق مازال متعثرا ونسقه بطيء لاسيما نحو الاتحاد الأوروبي الوجهة الأهم للصادرات التونسية بحصة قارة سنوية ب56 آلف طن وهي حصة لاتمثل حتى 20 في المائة من الإنتاج المتوقع.

وقد انعقد الاجتماع الوطني الثاني للمجلس الوطني للزيت مساء الجمعة، بحضور وزراء الفلاحة والصناعة إلى جانب ممثلين من مختلف الهياكل المعنية ،وقد أفاد وزير الفلاحة سمير بالطيب حسب ماورد في بيان لوزارة الفلاحة أن الصابة تعد قياسية وتقدر بمليون وسبعمائة وخمسون ألف طن من الزيتون أي ما يعادل 350 ألف طن من زيت الزيتون.

واضاف بالطيب ان تونس تصدر زيت الزيتون إلى أكثر من 50 دولة ويستقبل الاتحاد الأوروبي لوحده حصة سنوية قارة تقدر ب56 الف طن واضاف وزير الفلاحة أنه سيجري لقاءات غدا 10 سفراء على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وأنقلترا والصين واليابان وكوريا وكندا وسويسرا…) لتدارس امكانية ترويج زيت الزيتون لهذه الدول باعتبارها أسواقا ناشئة وواعدة.

وينتظر ان ينعقد مجلس وزاري يوم 14 نوفمبر الجاري لتدارس  جميع المقترحات وأخذ الإجراءات النهائية .

وتجدر الإشارة إلى أن موسم جني الزيتون في الموسم المنقضي سجل إنتاج 700 ألف طن أي بما يعادل 140 ألف طن من الزيت وقد تم تصدير حوالي 96256 طن زيوت سائبة بعائدات بلغت 819.241 مليون دينار وجهت أساسا إلى كل من إسبانيا وإيطاليا ثم الولايات المتحدة الأمريكية ،كما تم تصدير 11435 طن زيوت معلبة بعائدات في حدود 154 مليون دينار وجهت إلى كل كندا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية حسب بيانات وزارة الفلاحة.

يعتبر زيت الزيتون من مقومات الميزان التجاري الغذائي وصاحب الأثر الكبير على الميزان التجاري ،حيث تسبب تقلص صادرات زيت الزيتون في ارتفاع العجز التجاري الغذائي ،فالعجز المسجل خلال السداسية الأولى والبالغ679 مليون دينار ،574 مليون دينار منه ناتج عن تراجع صادرات زيت الزيتون حسب معطيات المرصد الوطني للفلاحة
وقد وصل معدل الإنتاج خلال السنوات الأخيرة إلى حدود 185 ألف طن وينتظران يتحسن معدل الإنتاج خلال السنوات المقبلة ليصل إلى معدل 230 ألف طن من انتاج زيت الزيتون كمعدل سنوي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا