تأثرا بتقلص إنتاج النفط والغاز الطبيعي بـ 6.5 %: القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعملية تتراجع بنسبة 2.6 % خلال الثلاثي الثاني لـ 2019

كشفت نشرية المعهد الوطني للإحصاء عن تراجع أداء قطاع الصناعات غير المعملية ،حيث سجلت القيمة المضافة لقطاع

الصناعات غير المعملية خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية تراجعا بنسبة 2.6 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنقضي.

لئن شهدت القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعملية سلسلة من التراجعات، تميزت بالتذبذب حيث تراجعت القيمة المضافة للقطاع 3.4 % خلال سنة 2017 ثم تقلصت إلى -1.2 % خلال سنة 2018 لكن بحساب الثلاثية، فقد ارتفعت نسبة التراجع المسجلة في القطاع خلال الثلاثية الثانية من سنة 2018 مقارنة بــ 2018، -1.4 % في المقابل انخفضت مقابل الفترة ذاتها من سنة 2017 بإعتبار أن القيمة المضافة قد تراجعت بنسبة 5.5 %.

وقد فسر المعهد الوطني للإحصاء تراجع القيمة المضافة للقطاع المسجل خلال الثلاثية المنقضية بضعف إنتاج قطاع استخراج النفط و الغاز الطبيعي بنسبة 6.5 %، حيث يتواصل نسق تراجع الإنتاج اليومي ،حيث تدحرج الإنتاج اليومي من النفط الخام خلال الثلاثي الثاني من العام الحالي إلى 36.1 ألف برميل مقابل 38.7 ألف برميل خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

ويبقى نسق انتاج النفط الخام بعيدا عن مستويات سنة 2010 حيث كان مستوى الإنتاج اليومي 70 ألف برميل وقد كشفت بيانات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية عن تراجع إنتاج النفط الخام بــ 7 % مع نهاية شهر جوان المنقضي في مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي .
ولا يؤثر تراجع إنتاج النفط فقط في قطاع الصناعات المعملية التي بدورها أثرت سلبا في نسبة النمو المسجلة خلال الثلاثية الثانية والمقدرة بـ 1.2 % ،حيث سيؤثر هذا التراجع في الميزان الطاقي وتباعا في الميزان التجاري.

ووفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء ،فقد إرتفع العجز التجاري لقطاع الطاقة من 3.2 مليار دينار خلال سبعة أشهر لسنة 2018 إلى 4.1 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام الحالي ،وقد إرتفعت مساهمة العجز الطاقي في العجز الجملي إلى 37.3 % مقابل 29.8 % خلال شهر جانفي المنقضي وفي حال تواصل هذا التدهور ، فمن المنتظر أن تتجاوز قيمة العجز 7000 مليون دينار مما سيرفع من مساهمة العجز الطاقي في العجز الجملي إلى أكثر من 50 % من قيمة العجز التجاري الجملي.

وكان الميزان الطاقي، قد تدهور بشكل ملحوظ ليرتفع من سنة إلى أخرى حيث ارتفع من 4 مليار دينار في 2017 الى 6.2 مليار دينار في 2018 ليساهم على هذا الأساس بواقع 62 % في تدهور العجز التجاري الجملي حسب البنك المركزي الذي ارجع هذه الوضعية الى التأثير المتزامن لارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية بنسبة 30.7 % إلى جانب المستوى المحدود للإنتاج الوطني من النفط الخام في سنة 2018 (38.400 برميل في اليوم مقابل 80000 برميل في اليوم في2010 ).

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا