بعد سنة ونصف من تاريخ الإعلان عنها: مركز النهوض بالصادرات يوشك على استكمال عدد من توصيات المجلس الأعلى للتصدير ...

بعد سنة وبضعة أشهر عن تاريخ أول اجتماع للمجلس الأعلى للتصدير و الإعلان عن حزمة من الإجراءات لدفع التصدير الذي يمثل قارب

النجاة للاقتصاد الوطني ،ماتزال ثمار هذه الإجراءات غير جلية بعد ،فالنتائج المسجلة على مستوى التجارة الخارجية تبرز تحسنا طفيفا في قيمة الصادرات ولكنه تحسن لايفي بالتطلعات التي رسمتها الحكومة بعد الإجراءات العشرين المعلن عنها والتي ترمي إلى تحقيق معدل نمو للصادرات بأكثر من 20 بالمائة خلال الفترة 2018 - 2020 بما يعادل قيمة صادرات إجمالية تتجاوز 50 مليار دينار مع موفى سنة 2020.

تضمنت إجراءات الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتصدير يوم 4 جانفي 2018 ،20 إجراء في مختلف القطاعات وتهم عدة هياكل في الآن ذاته وقد تولى مركز النهوض بالصادرات متابعة 6 إجراءات محددة وهي 1، 2، 6، 8، 18 و20) ،إجراءات أحرزت المؤسسة تقدما في تنفيذها ، فقد أكد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات محمد لسعد العبيدي في تصريح لـ «المغرب» أن الإجراء عــ1ــدد و المتعلق بالترفيع في ميزانية صندوق النهوض بالصادرات إلى حدود  40 مليون دينار سنة 2018 و80 مليون دينار سنة 2019 و100 م.د سنة 2020 وتوفير اعتمادات إضافية فورية بـ15 مليون دينار لتسريح جميع الملفات العالقة على مستوى الصندوق قد تم تفعيله حيث وقع صرف مبلغ 39 مليون دينار بعنوان سنة 2018 بما فيه 15 مليون  دينار لتسريح الملفات العالقة بالإضافة إلى تخصيص 80 مليون دينار ضمن قانون المالية لسنة 2019 كميزانية لصندوق النهوض بالصادرات.

أما في ما يتعلق بالإجراء الثاني، والذي يتعلق بمنح امتيازات دعم تفاضلية للصادرات على السوق الإفريقية: 70 % بالنسبة لاستكشاف الأسواق الخارجية (كلفة النقل والإقامة)، 60 % بالنسبة للنقل الجوي و50 % بالنسبة للنقل البحري وتمكين الشركات من منحة على أول عملية تصدير، فقد تابع محدثنا أنه تم تفعيل هذا الإجراء وإدماجه ضمن دليل إجراءات الصندوق المكلف بالنهوض بالصادرات كما تم العمل على المستوى الاتصالي على تعميم المعلومة لدى المؤسسات المصدرة من خلال إدراجها في الموقع الرسمي لمركز النهوض بالصادرات وتزامنا مع هذا تم إحداث بعض التغييرات في مستوى إجراءات دراسة ملفات الدعم وذلك بإصدار مقررات سنوية خاصة بالنسبة للعمليات المتعلقة بالنقل بهدف التسريع في منح الدعم للمؤسسات المعنية. كماتم الشروع في تنفيذ الترفيع في سقف منحة الإقامة اليوميّة من 150دينار إلى 600 د على أن لا تتجاوز المدّة خمسة (05) أيّام نحو 10 بلدان إفريقية ذات أولوية ).

في ما يتعلق بالإجراء الثالث وهو الإجراء السادس والمتمثل في إرساء برامج دعم خصوصية للمنظومات التصديرية الرائدة في إطار برامج عقود مع الهياكل المهنية ، فقد تم تنظيم جملة من الاجتماعات القطاعية بمركز النهوض بالصادرات في قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات الميكانيكية و تكنولوجيات الاتصال و الصناعات الصيدلية و الخدمات الصحية قصد إعداد عقود برامج و برامج عمل ترويجية ،كما تم عقد اجتماع مع ممثل بعثة الإتحاد الأوروبي في تونس حول إمكانية الاستفادة من برنامج دعم تنافسية الصادرات المزمع تمويله بهبة قدرها 90 مليون يورو بعنوان البرمجة المالية للتعاون بين تونس والإتحاد الأوروبي وذلك لتفعيل بعض قرارات المجلس الأعلى للتصدير من خلال الدعم التقني و الدعم المالي على غرار تمويل عقد برنامج خصوصي بقطاع الأحياء المائية. كما تم عقد اجتماع أخر مع ممثلي وكالة التعاون الفني الألماني GIZ للنظر في إمكانية التفاعل و الاستفادة من مشروع

 PEMA « Promotion des activités d’export créatrices d’emploi vers de nouveaux marchés africains»

لدعم عقود برامج في قطاع الصحة (أدوية وخدمات صحية) وقطاع البناء والصناعات الغذائية نحو الأسواق الأفريقية إلا أن هذه الفرضية لا تستجيب بالكامل لما هو مطلوب بالقرار لأن المشروع المذكور يقتصر على بعض القطاعات المحددة باتجاه الأسواق الإفريقية لا غير.

ويتم النظر في تفعيل هذا القرار عن طريق برنامج «Tasdir +» من خلال دعم العمليات التي تقوم بها الهياكل والجمعيات المهنية actions transversales structurantes أو في نطاق مشروع سلاسل القيمة، كما أنّه تم يوم 21 فيفري 2019 التوقيع على الميثاق القطاعي للشراكة بين القطاع العام والخاص في قطاع النسيج والملابس للفترة 2019-2023 و قد اشار العبيدي الى أنّ المسار التشاركي بين الدولة والقطاع الخاص سيشمل قطاعات أخرى بأهداف محددة ومعينة حيث تلتزم الحكومة من جهتها بعدد من الالتزامات المحمولة عليها كحوكمة القطاع والتكوين وتحسين مناخ الاستثمار وتوفير البنية التحتية، فيما يلتزم المهنيون بتوفير حوالي 50 ألف موطن شغل في أفق 2023 في قطاع النسيج والملابس.

وسيتمّ التنسيق مع المهنة قصد إرساء برامج دعم خصوصية للمنظومات التصديرية الرائدة في إطار برامج عقود بالاستعانة بمحتوى وتوجهات المواثيق القطاعية للشراكة بين القطاع العام والخاص في كلّ مجال.

إحداث تمثيلية تجارية بكل من كينيا ونيجريا
كما قام مركز النهوض بالصادرات بتنظيم مناظرة داخلية لاختيار ممثلين للمركز في كل من كينيا ونيجيريا وذلك في إطار الإجراء الثامن والمتمثل في توسيع شبكة التمثيل التجاري بإفريقيا جنوب الصحراء (كينيا ونيجيريا) وإحداث ممثّليّة تجاريّة بالسّوق البولونيّة وإعادة فتح مكتب ليبيا وقد أفضت إلى تعيين ممثل تجاري بنيروبي (كينيا) وممثل تجاري بلاجوس (نيجيريا) وقد باشرا مهامهما إبتداءا من شهر ديسمبر 2018. أما خلال سنة 2019 فإن المركز يعتزم فتح ممثلية ببولونيا بالنسبة لإعادة فتح مكتب ليبيا فإنه في انتظار استقرار الأوضاع.

أما عن الإجراء 18 والمتعلق بتنظيم اليوم الوطني للتصدير وإحياء جائزة أحسن مؤسسة مصدرة أو مساهمة في التصدير، فقد تم تكوين لجنة داخلية بمركز النهوض بالصادرات تولت إعداد تصور في الغرض لعرضه للمناقشة مع الأطراف المعنية مع التأكيد على الأهداف التي ترمي إليها هذه التظاهرة المرجعية السنوية وذلك قصد التشبيك بين الفاعلين الاقتصاديين في قطاع التصدير إلى جانب تجميع تحت سقف واحد كل البرامج المنبثقة عن التعاون الدولي التي تخول تدويل المؤسسات (BM،GIZ, USAID, UE).

وقد اقترحت اللجنة تنظيم الدورة الأولى لهذه التظاهرة بدار المصدر تحت شعار «تنويع الصادرات عبر تطوير سلاسل القيمة» أما في مايخص تقديم جائزة أحسن مصدر فقد اقترح أعضاء اللجنة منح 6 جوائز للمصدرين.
وبخصوص المراحل القادمة من تفعيل هذا الإجراء تم اقتراح تشكيل لجنة وطنية تضم الهياكل المعنية من القطاع الخاص والعام بالإضافة إلى تحديد  ميزانية و مصدر تمويل لهذه التظاهرة.

أما عن الإجراء الأخير وهو الإجراء 20 والمتعلق بإحداث معرض دولي للصناعات الغذائية ومنصة إلكترونية لترويج منتجات الصناعات التقليدية ،فقد أكد العبيدي انه تم الاتفاق مع ممثلي وكالة التعاون الفني الألماني للتكفل بإنجاز دراسة جدوى تنظيم الصالون مع التركيز على البعد الإفريقي لهذه التظاهرة و عليه فقد تم  إعداد العناصر المرجعية لهذه الدراسة وتم اختيار مكتب ألماني AMENA لإنجازها خلال الفترة جانفي –أفريل 2019، وقد عقدت لجنة تسيير الدراسة 3 اجتماعات .

وتضم هذه اللجنة التي يترأسها الرئيس المدير العام للمركز، ممثلين عن وزارتي التجارة والفلاحة، وكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية، وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ، الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري والمركز الفني للتعبئة والتغليف. وقد أثمرت الدراسة تبني توجه لتنظيم صالون دولي متخصص للمنتجات البيولوجية بالشراكة مع معرض biofach الألماني على المدى القريب والمتوسط الى جانب وضع خارطة طريق لتنظيم الصالون المذكور مع تكفل وكالة التعاون الفني الألماني (GIZ) بإعداد العناصر المرجعية لإنتداب خبير لتنفيذ الخارطة المذكورة.
أما على المدى البعيد، فسيتواصل العمل والمساعي قصد تنظيم صالون دولي للصناعات الغذائية متعدد الاختصاصات على غرار sial  أو Anuga .

وبخصوص المنصة الالكترونية، تم عقد سلسلة إجتماعات بالمركز بحضور ممثلي البريد التونسي وديوان الصناعات التقليدية بخصوص إحداث منصة «Virtual market place» سيتم تخصيصها بالأساس لمنتوجات الصناعات التقليدية. وتجدر الإشارة إلى أنه تم في شهر جانفي 2019 إعطاء إشارة إنطلاق تطوير منصة التجارة الإلكترونية «Ecom@Africa» تحت إشراف وزارة النقل ووزارة تكنولوجيات والاتصال و الاقتصاد الرقمي بالتعاون مع إتحاد البريد العالمي وسيوفر البريد التونسي هذه المنصة.

وللتذكير فإن حزمة الإجراءات التي تم إتخاذها خلال الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتصدير تضم أساسا 20 إجراء، 6 إجراءات تحت عنوان تبسيط النفاذ إلى التمويل وتأمين الصادرات 3 إجراءات لتوسيع التمثيل التجاري و8 إجراءات لتطوير اللوجستية والنقل وتبسيط الإجراءات وإقرار إجراءات مصاحبة و3 إجراءات لتكثيف التظاهرات الموجهة للتصدير و مزيد تنسيقها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا