لضمان بقائها خارج قائمة الدول غير المتعاونة في المجالات الضريبية: زيارة معاينة مرتقبة لفريق من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتونس أفريل المقبل

بعد إعلان الاتحاد الأوروبي رسميا عن خروج تونس من القائمة الرمادية للملاذات الضريبية يوم 12 مارس الجاري،

ينتظر أن يؤدي فريق من خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الشهر المقبل زيارة إطلاع على الإجراءات والقوانين التي اتخذتها تونس في مجال مكافحة التهرب الضريبي بحسب ما أفاد به مصدر حكومي لـ «المغرب».

قال المصدر الحكومي أن خروج تونس من القائمة الرمادية المصنفة غير متعاونة في مجال الضريبة على المؤسسات جاء تبعا لالتزام تونس بمواصلة البرنامج المتفق عليه سابقا ولا سيما في ما يتعلق بالفصل 36 من قانون المالية لسنة 2019 الذي وقع إسقاطه من طرف الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين على إثر الطعن فيه ويرتبط الفصل بمجال السر المهني، الذي يمكن الاعتصام به إزاء مصالح الجباية»و«يمكن لمصالح الجباية طلب المعلومات المتعلقة بالخدمات المسداة من قبل الأشخاص المحمول عليهم قانونا الاعتصام بواجب المحافظة على السر المهني باستثناء الوثائق والمعلومات المتبادلة بين المعنيين بالأمر وحرفائهم في إطار تقديم استشارة قانونية أو قضية منشورة أو مزمع نشرها أمام القضاء وكذلك طبيعة الخدمة بالنسبة للمهن الطبية والصيدلية».

وأكد المصدر ذاته انه سيقع إعادة تمرير الفصل 36 بصيغته الجديدة التي ستكون مرضية لجميع الأطراف سواء من جهة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو من جهة الأطراف التي طالبت بإسقاطه أو من جهة هيئة دستورية القوانين ، على أن يقع تباعا إعلام المنظمة وفي أجل لا يتعدى2019.
أما عن موضوع الزيارة ،فقد قال محدثنا أنها ستكون في إطار معاينة والاطلاع على الاجراءت الجديدة التي اتخذتها تونس مؤخرا على غرار تنظيم تبادل المعلومات عند الطلب ،السجل الوطني للمؤسسات ،تطبيق منظومة المستفيد الحقيقي ،تنظيم إدارة المالية.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد أعلنت في السنوات الأخيرة أن هناك «خطوة كبرى إلى الأمام» في الجهود الدولية الرامية إلى تضييق الخناق على السرية المحيطة بالملاذات الضريبية العالمية وشهدت حملة المنظمة التي انطلقت عام 1996 بدايات مهمة وعملت على وضع قائمة بـ 35 بلدا اعتبرت ملاذات ضريبية، استنادا إلى افتقارها إلى ضرائب، أو وجود ضرائب اسمية، وافتقارها إلى الشفافية ورفضها تبادل المعلومات مع السلطات .

ولئن تمكنت تونس من الخروج من القائمة الرمادية للدول فإن استمرارها يبقى رهن استكمال عدد من الإجراءات والقوانين ،فبقاء تونس خارج القائمة يلزمها بالإسراع في إعطاء الأولوية للقوانين ذات الصبغة الاقتصادية واستكمال النظر فيها والمصادقة عليها قبل موفى العام الحالي خاصة الفصل 36 .
وأشار المصدر ذاته إلى توفق تونس في الخروج من القائمة مقابل الإبقاء على الجارة المغربية في القائمة أو على أكبر مغذي عجز للميزان التجاري في تونس وهي تركيا.
وللتذكير فقد صادقت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على خروج تونس من قائمة الدول المصنفة غير متعاونة في المجال الضريبي على المؤسسات “القائمة الرمادية للملاذات الضريبية” تبعا للإصلاحات والتحسينات على مستوى النظام الضريبي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا