من بينها اعتماد جهاز تسجيل عمليات الاستهلاك: تحجير التدخين وارتفاع تعريفة كراء الأرصفة تثير مخاوف أصحاب المقاهي

تم بداية العام الحالي رفع تعريفة كراء الأرصفة للمقاهي ليصل سعر المتر المربع إلى 225 دينار في العام بمدينة تونس

وذلك على إثر منح صلاحيات تحديد التعريفة إلى البلديات ,حيث تتولى كل بلدية تحديد تعريفة المتر المربع بالجهة التابعة لها وفقا لما أفاد به رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي فوزي الحنفي.
عبرت الغرفة الوطنية لأصحاب المقاهي عن استنكارها وتخوفها من القرارات التي يتم اتخاذها ضدهم دون العودة إليهم , وانتقد رئيس الغرفة في تصريح لـ«المغرب» الإجراءات التي يتم تسليطها على أصحاب المقاهي على غرار الرفع في تعريفة الأرصفة واعتبر أن الزيادة في التعريفة لا بد أن تصاحبها زيادة في تعريفة التسعيرة لرواد المقاهي الذين يجلسون خارج المقهى أي على الأرصفة .

وأكد المصدر ذاته عزم وزارة الصحة على تحجير التدخين بالمقاهي بإستثناء الأرصفة وهوما سيخلق مشاكل جمة بإعتباره لايتلاءم والواقع الاجتماعي للبلاد معتبرا أن قرار تحجير التدخين يشترط وضع بنية تحتية له وليس إسقاط قوانين لبلدان تختلف جوهريا عن واقعنا ، وبين أن الغرفة كانت قد دعت وزارة الصحة العمومية إلى المشاركة في إبداء اقتراحاتها بخصوص مكافحة التدخين وحماية غير المدخنين من التدخين السلبي ولكن القرارات يتم اتخاذها بصفة أحادية .

وتجدر الإشارة في هذا الباب إلى أن قانون تحجير التدخين بالأماكن العامة بدأ منذ 2010 وذلك بعد أمر عدد 2611 والصادر في سبتمبر2009 والقاضي بتحجير التدخين بالمطاعم التي لا تتعدى مساحة محلاتها المغلقة خمسين مترا مربعا (50م2) وبالمقاهي من الصنف الأول المعبّر عنها بالمشرب، إلا إذا تم تهيئة أماكن تخصص للمدخّنين بتلك المحلات لا تتجاوز مساحتها خمسة عشر مترا مربعا (15م2).

ويتعين حسب القانون على المطاعم التي تتجاوز مساحة محلاتها المغلقة خمسين مترا مربعا (50م2) وعلى المقاهي من الصنف الأول المعبّر عنها بالمقهى أو بقاعة شاي وكذلك على المقاهي من الصنفين الثاني والثالث تهيئة أماكن تخصّص لغير المدخّنين بتلك المحلات على أن لا تقل مساحة تلك الأماكن عن خمسين بالمائة (50 %) من المساحة الجملية للفضاءات المغلقة المخصصة للاستعمال الجماعي بالمحل وكان هذا الأمر قد دخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

واعتبر الحنفي أن قرار تحجير التدخين سيكون موجها للحريف وعليه أن يوجه العقوبات إلى الحريف الذي يتجاوز القانون, مبينا أن مهام صاحب المقهى تنتهي عند وضع لافتة حول ممنوع التدخين ولاوجود لأي مبرر أن يتعرض صاحب المقهى لعقوبات مادية, وأشار المصدر ذاته أن قرار تحجير التدخين يجبر بالضرورة استغلال الأرصفة.
ولمح المتحدث إلى أن قرار تحجير التدخين سيؤدي إلى اندثار بعض المهن على غرار معد الشيشة التي يشتغلها 10 آلاف شخص.

وتابع المتحدث حديثه عن إرجاع العمل بجهاز تسجيل العمليات المتعلقة بخدمات الاستهلاك على عين المكان بالمقاهي بعد إطلاق وزارة المالية لمناقصة لشراء أجهزة الفوترة الالكترونية, وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن آلة تسجيل العمليات جاء مع قانون المالية للعام 2016 ,جاء في إطار إجراءات للحد من التهرب الضريبي وتحديد المداخيل الحقيقية من خلال اقتراح نظام الفوترة الالكترونية لأصحاب المهن الحرة من بينها المقاهي ومشارب وقاعات شاي ومطاعم ومطاعم سياحية.

وعن مدى تقبل أصحاب المقاهي هذه الإجراءات أكد الحنفي أن منظوري الغرفة سيطبقون القانون لكن الغرفة ستعمل على حماية حقوق منظوريها ,خاصة في ما يتعلق بجهاز تسجيل العمليات المتعلقة بالفوترة حيث هدد المصدر ذاته باللجوء إلى القضاء على اعتبار أن تطبيق هذا الإجراء يجب أن لايستثني أي عملية تجارية .
وعن الزيادات قال المتحدث انه حاليا لم يتم إجراء أي زيادات ولكنه لم ينف حدوث زيادات في المستقبل ,خاصة بعد زيادة متوقعة في سعر القهوة .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا