في اطار برنامج السكن الأول: 48 باعثا عقاريا لديهم مساكن جاهزة بأكثر من ألف مسكن و4500 بصدد الانجاز

بعد ما قرر أعضاء لجنة المالية والتخطيط والتنمية الطعن في الأمر الحكومي عدد 161 الذي يتعلق بضبط شروط الانتفاع ببرنامج المسكن الأول أمام المحكمة الإدارية. بسبب عدم تطابقه مع ما جاء بالفصل 61 من قانون المالية لسنة 2017 الذي يمكّن الفئات متوسطة الدخل

من قروض ميسّرة لاقتناء مسكن أوّل وينص الفصل في صيغته المودعة من قبل الحكومة ينصّ على أنه من شروط الانتفاع بهذا القرض اقتناء منزل من باعث عقاري وهو الأمر الذي لم توافق عليه اللجنة خلال مناقشة فصول قانون المالية إذ اعتبر النواب أن شروط الانتفاع لا يمكن أن تكون مضيّقة ومرتبطة فقط بالمساكن المنجزة من قبل الباعثين العقاريين.

في هذا السياق افاد فهمي شعبان رئيس الغرفة النقابية للباعثين العقاريين ان الغرفة وجهت الدعوة الى كل الباعثين العقاريين للانخراط في برنامج السكن الأول وتم إعداد قوائم في الغرض وقد التحق بالقوائم الباعثون العقاريون بعد تحيين السقف الأقصى لثمن المسكن الاول من 150 الف دينار الى 200 الف دينار، واكد ان العديد من الباعثين قاموا بمجهودات حتى يتوفر المسكن بـ 200 الف دينار، ويوجد اليوم 48 باعثا عقاريا لديهم مساكن جاهزة وعدد المساكن الجاهزة يفوق الالف مسكن وحوالي 4500 بصدد الانجاز في 15 ولاية . واكد شعبان ان ديوان المساكن العسكرية سيلتحق بالبرنامج وستكون هناك قائمة خاصة بالعسكريين.

ومنذ شهر أكتوبر إلى 30 جانفي عمل الباعثون العقاريون الخواص والعموميون وهم المعنيون بالسكن الاول باعتبار ان رخصة البناء للباعث العقاري تكون مطابقة للمواصفات وهو ما يحفظ حقوق البنك وحقوق الدولة وتضمن الاسترجاع ، فالبعث العقاري قطاع منظم ولديه شهادة الملكية، و تلح الدولة على هذا البرنامج لتفادي البناء الفوضوي، ولهذا تضمن أمر رئيس الحكومة ضرورة توفر محضر تطابق أشغال.

وأكدت وزارة التجهيز والإسكان في بلاغ توضيحي أصدرته الخميس يتعلق ببرنامج المسكن الأول أن عدد المساكن الشّاغرة في 31/ 12/ 2016 بلغ حوالي 1000 مسكن لدى الباعثين العقاريين أي ما يمثل حوالي 15 % فقط من جملة الإعتمادات التي تمّ رصدها بعنوان خط التمويل المعني، وبالتالي، وتطابقا مع رأي مجلس نواب الشعب، يقول البلاغ، فإنّ حصر إنجاز المساكن، وخاصّة بالجهات، بواسطة الباعثين العقاريين الخواص فقط، لن يمكّن من تحقيق الهدف الكمّي الذي تصبو إلى تحقيقه الحكومة في ظرف سنتين، لذلك سارعت الوزارة إلى تكليف المنشآت العمومية الرّاجعة لها بالنظر لوضع برنامج على المدى القصير لحثها للانخراط في تنفيذ برنامج المسكن الأوّل.

وحرصا على تعميم هذا البرنامج على كلّ الجهات وإزاء ما تمّت ملاحظته من افتقار بعضها، وأساسا الداخليّة منها، للباعثين العقاريين والمساكن بالقائمة المعروضة، تمّ تكوين لجنة تولّت، خلال الأسبوع المنقضي، الاتصال بالولاّة لهذه الجهات لتحديد برنامج زياراتها للولايات المعنية، وانطلقت، منذ أوائل الأسبوع الحالي، في القيام بزيارات لعدد من الولايات، بمعدّل ولاية أو إثنين في اليوم الواحد، لتحديد احتياجات الولاية من المساكن التي تندرج ضمن هذا البرنامج واقتراح عقارات لبناء مشاريع سكنية يتم تكليف باعثين عقاريين لإنجازها ، وفي هذا السياق اكد فهمي شعبان ان اللجنة قامت في هذا الاسبوع بزيارة لخمس ولايات للتاكد من حاجتها لهذا البرنامج.

من جهة اخرى اكد فهمي شعبان ان العديد من الباعثين العقاريين الخواص لم ينخرطوا في البرنامج باعتبار ارتفاع الاسعار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا