بهدف تثمين العقارالدولي ودعم موارد الدولة: إحداث خارطة رقمية لأملاك الدولة

انعقدت يوم أمس ندوة المديرين الجهويين حول تثمين العقار الدولي من أجل تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة بدارالمصدرتحت إشراف كتابة الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية.

افتتحت الندوة بكلمة لمبروك كرشيد كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية أبرز فيها أهمية تثمين العقار الدولي من اجل دعم موارد الدولة المالية وذلك من خلال الحرص على مراقبة عمليات استخلاص مداخليها المتأتية من التصرف في أملاكها الخاصة الفلاحية وغير الفلاحية .

وأضاف أنه سيقع إحداث مجلة الأملاك بداية من شهر مارس التي ستمثل حافزا تشريعيا لتثمين ملك الدولة وترشيد استغلاله وتطوير طرق التصرف فيه وتعميم منظومات إعلامية للحث على الخلاص , وقال انه تم مؤخرا تسوية حوالي 7 ألاف هكتار معظمها في المناطق المهشمة .

وفي مداخلة المدير العام للتنظيم والأساليب والإعلامية فاخر الشريف أعلن فيها عن إحداث خارطة رقمية لأملاك الدولة بهدف التسريع في تطهير سجلات الدولة العقارية وإضفاء مزيد من النجاعة في عملية الضبط الالكتروني لملك الدولة الخاص بإضافة خارطة رقمية جيوغرافية لأملاك الدولة تتفاعل بصفة مباشرة مع منظومات التصرف في ملك الدولة الخاص والسجلات الالكترونية وسيتطلب تركيز هذه الخطة 5 سنوات بدءا من السنة الحالية.

وقدم الشريف صورة سلبية عن الوضعية الإدارية لعقارات الدولة حيث أن 9 % فقط من عقارات الدولة مرقمنة ومضمنة الكترونيا.فبخصوص الجانب المتعلق بالاستخلاص فإن 34 % فقط من العقارات الفلاحية المستخلصة مرقمة ومدرجة الكترونيا أما الوضعية الفنية قال أن 35 ألف هكتار فقط من ضمن 500 ألف هكتار مرقمنة الكترونيا.

ومن جانب أخر تحدث رجب بالسرور مكلف بمأمورية بديوان الأراضي الدولية عن أهمية التفكير في تحويل الأملاك المسترجعة إلى موارد تنموية وإعادة توظيفها بما يخدم الاقتصاد الوطني والتسريع في نسق الاسترجاع داعيا إلى ضرورة التكثيف من الرقابة الميدانية للعقارات,كما أشارالى صعوبة الوضع المالي الذي يمربه ديوان الأراضي الدولية والتي دفعته إلى البحث عن شراكات مع القطاع الخاص.

وبخصوص تثمين العقار الدولي ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية قال كرشيد في تصريح «للمغرب «إن الخارطة الرقمية ترمي إلى تثمين ممتلكات الدولة لا سيما أمام ضعف موارد الدولة المالية في المقابل هناك عديد العقارات إما مهملة أومعتدى عليها أو وقع كراؤها بأسعار رمزية وبالتالي لا بد من استرجاع العقار الدولي وتثمينه وإعطائه القيمة التي يستحق الأمر الذي سيدر أموالا هائلة للدولة بعد إحكام التصرف فيه.

وعن أهمية الخارطة الرقمية في تثمين العقار الدولي قال كرشيد أن الخارطة الرقمية تهدف إلى حصر جميع ممتلكات الدولة والإفصاح عن حجم العقارات الدولية للرأي العام تكريسا لمبدأ الشفافية وإذا توفرت خارطة رقمية للدولة التونسية في الممتلكات العامة فإن هذه الخارطة ستغذي رقابة المجتمع عليها, زد على ذلك أن حصر هذه الممتلكات سيسمح بإعداد تصور واضح عن كيفية التصرف في العقارات الدولية .

وكبادرة أولى قال كرشيد أنه سيقع استغلال الأراضي المهملة على الحدود التونسية الجزائرية لفائدة 100 عائلة منهم 40 % من أصحاب الشهائد العليا ليقدم لهم أراضي مهملة لإحداث مشاريع في انتظار تعميم هذه التجربة على جميع المناطق في البلاد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا