ريم محجوب رئيسة حزب آفاق تونس لـ«المغرب»: اليوم يوجد تضييق على كل شيء مما قد يولد الانفجار غدا

• لا صوت للمجلس وللحكومة، ولا وزن لهما ، توجد مؤسسة واحدة وهي رئاسة الجمهورية وهي التي تحتكر القرارات والكلام

• بعد أحداث 7 أكتوبر لا يمكن لأحد أن يطبّع مع الكيان الصهيونى، وبالتالي لا ضرورة لوجود قانون لتجريم التطبيع...

 

تمكنت ريم محجوب وهي من بين الأعضاء المؤسسين لـ«آفاق تونس» من الفوز برئاسته لمدة سنتين وذلك الى حين انعقاد مؤتمر الحزب في 2025، وقد تقلدت ريم محجوب مختلف المناصب في الحزب كما كانت نائبة في مناسبتين ورئيسة كتلة بالبرلمان، وهي تعتبر أن مشروع آفاق تونس متواصل وان العمل السياسي كذلك التواجد اليوم في الساحة السياسية نوعا من النضال وذلك في ظل تغييب الأحزاب وضرب الحريات على حد تعبيرها.

• فزت برئاسة الحزب مؤخرا فماهو البرنامج الذي وضعتيه لإقناع منخرطي آفاق تونس؟

اولا انا من مناضلات الحزب وعضو مؤسس منذ 2011 ثم تقلدت كل المناصب من مناضلة قاعدية عن جهة المهدية إلى عضو مكتب سياسي إلى رئيسة مكتب سياسي ثم نائبة رئيسة الحزب وكنت نائبة بالمجلس الوطني التأسيسي ثم بمجلس النواب ، وقدمت خلال ترشحي لرئاسة الحزب برنامج يتضمن بعث اكادميةسياسية لتكوين جيل جديد في الحزب ياخذ المشعل فيما بعد وأيضا السعي الى الانفتاح على كل الكفاءات فضلا عن مواصلة مشروع آفاق تونس المدني الديمقراطي الحداثي والتحريري بالنسبة لي قيم الحزب متشبعة بها وادافع عنها في كل المحطات.

• ألم تؤثر الاستقالات السابقة في آفاق تونس على قرار ريم محجوب؟

اولا استقالة ياسين إبراهيم كانت إثر انتخابات 2019 بسبب نتائج الانتخابات وهي استقالة من رئاسة آفاق وليس من الحزب فهو ما يزال معنا ، ثانيا استقالة فاضل عبد الكافي من الرئاسية ومن الحزب لأسباب شخصية ونحن نتاسف لهذه الاستقالة ، وقرار ترشحي لم تاثر عليه هذه الاستقالات، في ظل مناخ عام صعب تمر به البلاد، يحتاج إلى حلول ونضال.

انا في آفاق منذ 12 سنة واعتقد أن العمل يجب أن يتواصل فهناك ما يمكن تقديمه للبلاد، وللحزب مهمة يسعى إلى تحقيقها للخروج من الأوضاع التى تمر بها البلاد .

وفي الحقيقة وجدت دعما وتشجعيا من عائلتي ومن أصدقائي في افاق ومن الفريق الذي اعمل معه الذي امن بي .

• الا ترين أن المهمة صعبة في ظل مناخ سياسي فيه تغييب للاحزاب؟

صحيح هناك ، تغييب وضرب للأحزاب اليوم ولكن في افاق تونس لن نتنازل على حق الشعب التونسي في الحرية لان حرية التنظم وتكوين الأحزاب والجمعيات والعمل السياسي مكسب تحقق بعد الثورة ولا مجال للتراجع عنه ، نحن نرفض كل مظاهر التفرد بالسلطة والتسلط السياسي ولذلك علينا التواجد في الساحة السياسية لاننى اعتقد انه نوع من النضال.

كما أننا ما زلنا نؤمن باننا قادرين على تقديم البديل لتأسيس ديمقراطية حقيقية ورخاء اقتصادي واجتماعي في ظل احترام الحريات.

• عن اي رهان ستعمل ريم محجوب في العامين القادمين إلى حين انعقاد مؤتمر آفاق تونس في 2025؟

هناك رهان تكوين شباب في مختلف الجهات قادر على مواصلة مشروع آفاق تونس وتشجيعه على اخذ المشعل والتعبير عن افكاره ، وتقديم حلول، وبدائل .

• كيف ستجعل ريم محجوب الحزب يتجاوز الخيبات الانتخابية السابقة حتى يكون له مكان وذلك في ظل غياب الأحزاب عن المشهد السياسي اليوم؟

أن يكون الحزب موجود من خلال قرارات ومواقفه التى سيتخذها،عبر بيانته وتدخلاته في وسائل الاعلام وأيضا بالمحافظة على منخرطيه و التشجيع على الانضمام لافاق عبر التنقل في الجهات، بالنسبة لي هو مشروع سياسي متواصل بقطع النظر على الأشخاص وهذا من بين النقاط الإيجابية في آفاق والتى تمييزنا فالحزب غير مرتبط باسم شخص معين، فهو قائم على فكرة ومشروع يدافع عن الديمقراطية بالفعل والدليل على ذلك تعاقب 4 رؤساء على الحزب منذ تكوينه (محمد الوزير ، ياسن إبراهيم، فاضل عبد الكافي، والان ريم محجوب) و يكرس لثقافة المؤسسات فكل القرارات تصدر من الهياكل.

• هل توجد امكانية عودة بعض الوجوه التى غادرت آفاق تونس لمساندة ريم محجوب؟

هناك نداء للجميع من كان في الحزب أو لم ينخرط بعد، العديد اتصل بي وابدى رغبته في التعاون، وقد يساندون الحزب دون الانخراط ، نحن هدفنا الانفتاح على الغير ، سنعود إلى تنظيم حلقات نقاش من خلال دعوة أشخاص ليست منخرطة في الحزب.

• كنت نائبة في المجلس التأسيسي ثم في مجلس النواب فكيف ترين العمل النيابي اليوم؟

في الحقيقة لا اتابعه كثيرا لانه لا ينشط كثيرا حسب راي، في السابق كان النواب كلما تعلق الأمر باشكال كانوا يتحركون ويخرجون للاعلام ويكشفون الحقائق.

بينما اليوم المجلس والحكومة ، لا صوت ولا وزن لهما ، هناك مؤسسة واحدة وهي رئاسة الجمهورية التى تحتكر القرارات والكلام.

وفي هذا المجلس لا يوجد معارضة حقيقية وبالتالى لا ديمقراطية دون معارضة.

ولذلك اخترنا عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية وفي انتخابات المجالس المحلية لأنهما مع الاسف لا تأثير لهما وهما صورة فقط.

• ما رأيكم في الإشكال المتعلق بسن قانون تجريم التطبيع الذي يتمسك به عدد من النواب والذي أثار ضجة؟

بعد احداث 7 أكتوبر لا يمكن لاحد أن يطبع مع الكيان الصهيونى، ولذلك لا ضرورة لوجود قانون لتجريم التطبيع واثارة جدل، فقد يمس القانون من بعض المصالح الاقتصادية وبعض المؤسسات ، مع العلم انه في الدستور نحن ضد التطبيع وتاريخنا يؤكد ذلك ودمنا ودم الفلسطينيين واحد ولا يستحق الأمر قانون.

ولكن اؤكد اننا نؤمن بالقضية الفلسطينية، ونحن مع الفلسطينين وحقهم في الدفاع عن ارضهم.

• توجد بعض المبادرات التشريعية ومشاريع قوانين يري المجتمع المدنى أن هدفها التضييق على الحريات على غرار تنقيح المرسوم عدد 88 المتعلق بالجمعيات فما موقفك؟

هذا كله يندرج في إطار رؤية واحدة لرئاسة الجمهورية وهي تغييب الأجسام الوسيطة واعتبار لا دور لها ولكن من المكاسب التى تحققت بعد الثورة هي الحريات ومنها حرية التنظم ، الأحزاب، الجمعيات والعدد الكبير لهذه الأجسام هو صحي وايجابي لانه فيما بعد لن يظل سوى الجدي منها .

ومثلما كان هناك تضييق على النقابات وعلى الأحزاب هناك رغبة في التضييق على الجمعيات ، نحن نقول المرسوم جيد.

صحيح هناك اموالا دخلت إلى تونس ووجهت للحملات الانتخابية ، واستغلتها بعض الأحزاب لكن في المقابل هناك آليات رقابة، الرقابة ممكنة والمحاسبة ممكنة.

لذلك لا يجب تطويع السلطة للقوانين حسب اهوائها السياسية، القانون يجب أن يكون مجرد يطبق على الجميع في كل زمان ومكان، لكننا للاسف في تونس كل سلطة قائمة تريد خلق منظومة قانونية وفق توجهاتها ومصالها.

اريد ان اذكر اذا كان هناك مكسب في العشرية السوداء كما يقولون عنها فهو التمتع بحريات كبيرة، نعم لم تكن فيها حلول اقتصادية واجتماعية، واليوم لا حلول اقتصادية ولا اجتماعية ولا حريات، اليوم هناك تضييق على كل شيء وهذا قد يولد غدا انفجارا .

فالاحساس العام هو احساس بعدم وجود امان لا قانوني ولا قضائي ولا اجتماعي ولا اقتصادي وهناك تضييق كبير على الحريات وسيف مسلط على رقبة كل الناس التى تتكلم، فالعديد من السجناء السياسين بسبب كلمة أو تدوينة على الفياسبوك، وهذا الخوف لا يمكنك من التقدم والازدهار .

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115