Print this page

وحهت له تهما تتعلق ب"الاثراء غير المشروع وغسيل الاموال...": بطاقة ايداع بالسجن في حق الصحفي محمد اليوسفي

بعد ساعات من الاستنطاق، قرر قاضي التحقيق بالقطب

القضائي الاقتصادي والمالي إصدار بطاقة ايداع بالسجن في حق الصحفي محمد اليوسفي على ذمة قضية تتعلق بـ"غسل الأموال والإثراء غير المشروع".

تزامنا مع مثول الصحفي محمد اليوسفي أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي نظّمت نقابة الصحفيين ومكونات المجتمع المدني وقفة تضامنية مع اليوسفي امام القطب .

 وقد تمّ رفع العديد من الشعارات من بينها "ارفعوا أيديكم على العمل الصحفي" و"لا للتضييق على الصحفيين" و"الصحافة ليست جريمة"...

 وقد نادى الحاضرين بـ"الإفراج الفوري عن محمد اليوسفي" وبـ"الكف عن تتبع الصحفيين على خلفيتهم اداءا لمهامهم.

" استنطاق محمد اليوسفي"

أحضر صباح أمس الثلاثاء الصحفي محمد اليوسفي بحالة احتفاظ الى القطب القضائي الاقتصادي والمالي لسماعه بخصوص ما وجه إليه من تهم تتعلق بـشبهات " تكوين وفاق قصد الإعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي وبناء تدفقات مالية غير مشروعة انتفع بها المعني عن طريق إحدى الجمعيات" طبقا لأحكام القانون الأساس عدد 26 لسنة 2015 مؤرخ في 7 أوت 2015 يتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والقانون عدد 46 لسنة 2018 مؤرخ في 1 أوت 2018 المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.

ووفق ما أكدته النقابة الوطنية للصحفيين في بيانا لها أمس الثلاثاء، فقد تعكّرت الحالة الصحية للصحفي محمد اليوسفي أثناء استنطاقه لدى قاضي التحقيق مما استدعى جلب طبيب الحماية المدنية لمعاينته، كما " اضطر عددا من أعضاء هيئة الدفاع إلى مغادرة القطب لاقتناء الأدوية التي وصفها الطبيب".

وقد تم اثر ذلك استئناف الاستنطاق حيث قرر قاضي التحقيق اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حق اليوسفي على ذمة القضية.

"ايداع دون استكمال الاستنطاق"

من جهتها فقد ادانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين " بأشد العبارات إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق محمد اليوسفي، في ظروف شابتها خروقات إجرائية خطيرة، وتجاهل صارخ لوضعه الصحي المتدهور"وفق ما ورد في بيانا لها مساء امس الثلاثاء.

واكدت النقابة، نقلا  عن هيئة الدفاع، بأن "بطاقة الإيداع صدرت دون استكمال استنطاق محمد اليوسفي، ودون تمكين هيئة الدفاع من تقديم مرافعاتها، وفي غياب اليوسفي نفسه، فضلا عن رفض المحامين الإمضاء على المحضر".

واعتبرت النقابة أن" الحرية لا يمكن أن تُنتزع بإجراءات مبتورة، ولا يمكن أن تتحول السلطة التقديرية إلى غطاء لتجاوز أبسط ضمانات الدفاع" وفق ما ورد في نص البيان.

وحملت النقابة السلطة، "المسؤولية الكاملة عن سلامة محمد اليوسفي وعن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من تبعات صحية وقانونية".

وطالبت النقابة ب"المراجعة الفورية لقرار إيداع محمد اليوسفي بالسجن، بالنظر إلى ظروف إصداره ووضعه الصحي". كما طالبت  ب"فتح تحقيق جدي ومستقل في الخروقات الإجرائية التي رافقت إصدار بطاقة الإيداع، وتحديد المسؤوليات عنها"، و" ضمان حق اليوسفي الكامل في الدفاع وعدم اتخاذ أي إجراء في غياب الضمانات القانونية الواجبة".

كما طالبت بتوفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة فورا ودون أي تعطيل، وتحميل المسؤولين عن مكان إيقافه مسؤولية سلامته الجسدية". ودعت الى وضع حد لما اعتبره "مسارا متصاعدا لاستهداف الصحفيين عبر التتبعات والإيقافات والعقوبات السالبة للحرية".

- نقابة الصحفيين تطالب بالمراجعة الفورية لقرار الإيداع

مؤطر

"حالة الطوارئ الصحفية"

أعلن نقيب الصحفيين زياد الدبّار "حالة الطوارئ الصحفية". وأكد خلال ندوة صحفية عقدت صباح أمس الثلاثاء الموافق لـ8 سبتمبر الجاري أن الصحفيين يواجهون "محاولات للتضييق على المهنة".

كما أعلن الدبار كذلك عن تنظيم يوم وطني للتضامن مع "الصحفيين المسجونين والملاحقين و المبعدين"، وذلك الجمعة القادم الموافق لـ 11 سبتمبر الجاري.

وأوضح بان النقابة ستطلق كذلك "حملة وطنية ودولية للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المسجونين"، مشيرا الى تلقي النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين " رسائل تضامن من عدد من النقابات والمنظمات الصحفية والحقوقية العربية والإفريقية والأوروبية ومن أمريكا اللاتينية".

 

المشاركة في هذا المقال