Print this page

دخل في اضراب مفتوح عن الطعام منذ اكثر من 10 ايام هيئة المحامين تحذّر من المخاطر التي تهدد سلامة شوقي الطبيب الجسدية

تتصاعد وتيرة القلق في الأوساط الحقوقية والقانونية بتونس

إثر دخول العميد الأسبق للهيئة الوطنية للمحامين، الأستاذ شوقي الطبيب، في إضراب مفتوح عن الطعام وتناول الأدوية داخل مقر إيقافه بسجن "بلي"، احتجاجاً على ما وصفه مجلس الهيئة بـ "التضييقات والخروقات الممنهجة" التي تمسّ حقوقه الأساسية وضمانات المحاكمة العادلة.

تشهد الأوساط القضائية والحقوقية بتونس، مؤخرا، حالة من القلق خاصة بعد تسجيل تدهور الوضع الصحي لبعض المساجين كبار السن( السياسيين كراشد الغنوشي ومنذر الونيسي...). ذلك الى جانب الحالة الصحية الحالية  لعميد المحامين الأسبق ، الأستاذ شوقي الطبيب، الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام وتناول الأدوية منذ أكثر من 10 ايام.

وفي بيانا لها قالت الهيئة الوطنية للمحامين ان قرار الطبيب الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام  جاء احتجاجاً منه على ما وصفه بـ "التضييقات والخروقات الممنهجة" التي تمسّ من حقوقه الأساسية وصحته وضمانات المحاكمة العادلة.

وقد عبر مجلس الهيئة الوطنية للمحامين عن رفضه المطلق إزاء ما وصفه بـ"استمرار القيود المفروضة على العميد الأستاذ شوقي الطّبيب وخاصّة فيما يتّصل بوضعه الصّحي المرتبط بمضاعفات أمراض مزمنة وحقّه في العلاج وعدم تمكينه من وسائل العلاج المأذون بها طبيا ومن ذلك تمكينه من وسادة طبّية وردت ضمن وصفة طبية صادرة عن الطّبيب الفاحص له". وقالت الهيئة انه  "ورغم مبادرة عائلته لاقتنائها إلا أن مصالح السجن رفضت قبولها بتعلّات إجرائية لم تنته منذ إيداعه بسجن المرناقية ثمّ نقله إلى سجن بلي و إلى حد التاريخ"، معتبرة  أن "هذه القيود امتدت لحرمانه من مواصلة دراسته باعتباره مسجلا بالدكتوراه بكلّية العلوم القانونية والسياسية بتونس وخلق تعلات واهية لحرمانه من حقّه في الدراسة" وفق ما ورد في نص البيان.

واكدت الهيئة، نقلاً عن فريق الدفاع، وجود تجاوزات شابت مسار التتبع الجزائي ودون سند قانوني؛ تمثلت أبرزها في نقل الطبيب إلى سجن "بلي" الواقع خارج دائرة المحكمة المتعهدة بالتحقيق للحد من فرص التواصل مع محاميه، إلى جانب فرض قيود مشددة على أذون الزيارة بتحديد صلاحيتها ليوم واحد فقط وتضييق عدد المحامين الزائرين باثنين فقط يومياً.

هذا وقد جدد مجلس الهيئة الوطنية للمحامين تمسكه المطلق باستقلالية القضاء وحرية المحاماة وحقوق الدفاع المضمونة دستورياً ودولياً، محذراً في السياق نفسه من المخاطر الجسيمة التي تهدد السلامة الجسدية لشوقي الطبيب.

 وقد حملت الهيئة الوطنية للمحامين السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تلحق به. كما  وجّهت الهيئة نداءً عاجلاً ومُلحّاً للأستاذ شوقي الطبيب لإنهاء إضرابه عن الطعام حفاظاً على سلامته، و تفاديا للمضاعفات الخطيرة في حال الإستمرار فيه، خصوصا وأنه يعاني من عدّة أمراض مزمنة خطيرة.

وللاشارة فان العميد الأسبق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الأستاذ شوقي الطبيب تم ايقافه بتاريخ 14 أبريل 2026بناءا على بطاقة ايداع بالسجن صادرة في شانه من قبل قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي .

و يُواجه الطبيب عددا من القضايا من بينها ما بات يعرف بقضية "مراسلات الياس الفخفاخ"، حيث  قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد

المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس في 21 ماي 2026 إدانة شوقي الطبيب من أجل ما نسب اليه من تهم تتعلق بـ" التدليس ومسك واستعمال مدلس"، وقضت بسجنه من أجل ذلك لمدة 10 سنوات.

المشاركة في هذا المقال