كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية و المكسيك وكندا بداية من 11 جوان إلى غاية 19 جويلية والذي سيشهد حزمة من التعديلات والقوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في خطوة تهدف إلى زيادة فاعلية التحكيم وتعزيز الانضباط داخل الملعب إلى جانب الحد من إهدار الوقت خلال المباريات.
ووفقا لما أوردته شبكة سكاي سبورتس ستلزم القوانين الجديدة اللاعبين بتنفيذ رميات التماس وركلات المرمى خلال مدة لا تتجاوز خمس ثوانٍ في إطار السعي إلى تسريع إيقاع اللعب وتقليل فترات التوقف , كما تتضمن التعديلات فرض بطاقات حمراء على اللاعبين الذين يقومون بتغطية أفواههم أثناء المشادات أو المواجهات داخل أرضية الملعب في محاولة لتعزيز الشفافية ومنع أي سلوكيات غير رياضية.
وتشمل الإجراءات الجديدة أيضا فرض عقوبات على المنتخبات التي تغادر أرضية الملعب احتجاجا على القرارات التحكيمية أو لأسباب غير مبررة حفاظا على سير المباريات وانتظام المنافسات , وفي الجانب الطبي سيكون اللاعبون الذين يتلقون العلاج داخل الملعب مطالبين بالبقاء خارج أرضية اللعب لمدة دقيقة كاملة قبل السماح لهم بالعودة للمشاركة... أما على صعيد التحكيم فستشهد تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) صلاحيات أوسع حيث يمكنها التدخل لاحتساب الأخطاء قبل تنفيذ الركلات الثابتة عندما تكون الكرة متوقفة كما ستتمكن من مراجعة وإلغاء قرارات الركلات الركنية والبطاقات الصفراء الثانية إذا ثبت أنها صدرت نتيجة خطأ تحكيمي.
وتأتي هذه التعديلات ضمن جهود تطوير اللعبة وتحسين جودة المنافسات في النسخة التاريخية من كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية بجانب المكسيك وكندا و التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا.
بروتوكول طوارئ لمكافحة العنصرية
نواصل مع بعض المستجدات الخاصة بكاس العالم أين أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اعتماد بروتوكول طوارئ جديد لمكافحة العنصرية خلال منافسات كأس العالم 2026 بهدف توفير حماية أكبر للاعبي المنتخبات المشاركة والتعامل الفوري مع أي تجاوزات عنصرية قد تحدث أثناء المباريات.
وبحسب ما كشفه مصادر مقربة من الاتحاد الدولي تم إبلاغ اللاعبين بإشارة موحدة يمكن استخدامها داخل الملعب عند التعرض لإساءات عنصرية تتمثل في وضع الذراعين بشكل متقاطع لتشكيل علامة "X" واضحة أمام حكم المباراة , وعند رصد هذه الإشارة سيبدأ الحكم مباشرة في تطبيق إجراءات مكافحة العنصرية المعتمدة من "فيفا" والتي تتضمن ثلاث مراحل تصاعدية للتعامل مع الواقعة.
ويملك الحكم صلاحية إيقاف المباراة مؤقتا أو تعليقها لمدة 15 دقيقة وفي حال استمرار السلوك العنصري بشكل متكرر أو تصاعده يمكنه اتخاذ قرار بإلغاء المباراة نهائيا.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود "فيفا" لتعزيز مكافحة التمييز والعنصرية في كرة القدم حيث حظي البروتوكول الجديد بموافقة جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا في خطوة تهدف إلى ترسيخ بيئة أكثر احتراما وشمولا داخل الملاعب العالمية خلال البطولة المرتقبة.
تحذيرات من عواصف رعدية وموجات حارة
كشفت تقارير صحفية عن احتمال مواجهة بعض مباريات كأس العالم 2026 لتوقفات مفاجئة وطويلة بسبب تقلبات الطقس وعلى رأسها العواصف الرعدية وذلك في ظل اللوائح الصارمة المعمول بها في الولايات المتحدة إحدى الدول المستضيفة للبطولة.
وبحسب ما نقلته صحيفة ذا أتلتيك فإن الأنظمة الأمنية المعتمدة تقضي بإيقاف أي فعالية رياضية فور رصد برق أو صواعق على مسافة تقارب 13 كيلو مترا من محيط الملعب حفاظا على سلامة اللاعبين والجماهير وكافة المتواجدين داخل المنشآت الرياضية , كما تنص الإجراءات على انتقال اللاعبين مباشرة إلى غرف الملابس في حين يتم إجلاء الجماهير إلى مناطق آمنة على أن لا تُستأنف المباراة إلا بعد مرور 30 دقيقة كاملة دون تسجيل أي نشاط كهربائي جوي جديد ضمن النطاق المحدد وهو ما يعني أن تكرار الظاهرة قد يمدد فترات التوقف بشكل كبير.
وتحذر التقارير من أن هذه القواعد قد تؤثر على سير جدول المباريات خاصة في المدن التي تشهد نشاطا مناخيا متقلبا خلال فصل الصيف ما قد يؤدي أحيانا إلى توقفات تمتد لساعات قبل استئناف اللعب.
وفي السياق ذاته تبرز تحديات إضافية تتعلق بالطقس الحار والرطوبة المرتفعة وجودة الهواء في بعض المدن المستضيفة إلى جانب مخاطر حرائق الغابات الموسمية وهو ما يضع البطولة أمام ظروف بيئية معقدة قد تؤثر على اللاعبين والجماهير على حد سواء.
وتتوقع الجهات المنظمة أن تشهد عدة مدن درجات حرارة مرتفعة خصوصا في مناطق جنوب الولايات المتحدة حيث قد تتراوح الحرارة بين 31 و35 درجة مئوية وقد تتجاوز 40 درجة خلال موجات الحر بينما تزيد نسب الرطوبة العالية من الإحساس الفعلي بالحرارة بشكل كبير , وفي هذا الإطار اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم إجراءات تنظيمية جديدة تشمل فترات إلزامية للتبريد والترطيب داخل المباريات تمنح خلالها استراحات قصيرة للحد من الإجهاد الحراري , كما يتم الاعتماد على مؤشرات علمية متقدمة مثل درجة الحرارة المحسوسة ومؤشر البصيلة الرطبة الكروية (WBGT) لقياس مستوى الإجهاد الحراري بدقة حيث تعتبر المستويات المرتفعة منه مؤشرا على مخاطر صحية جدية قد تؤثر على الأداء البدني للاعبين.
وبحسب دراسة حديثة فإن عددا كبيرا من المدن المستضيفة قد تتجاوز الحدود الآمنة لهذا المؤشر خلال فترات الظهيرة في الصيف ما يضع البطولة أمام تحديات مناخية غير مسبوقة قد تجعل الطقس عاملا مؤثرا في مجريات المنافسة.
مؤطر
رونالدو يبحث عن القطعة المفقودة
في الملاعب الممتدة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سيظهر كريستيانو رونالدو للمرة الأخيرة على الأرجح في المشهد المونديالي حاملا معه إرثا صنعه على مدار أكثر من عشرين عاما من المجد والإنجازات الاستثنائية.
عند سن الحادية والأربعين لا يدخل قائد منتخب البرتغال البطولة كنجم مخضرم يبحث عن وداع احتفالي بل كمقاتل ما زال يطارد حلما استعصى عليه رغم كل ما حققه , فالرجل الذي اعتاد تحويل المستحيل إلى واقع يصل إلى المونديال السادس في مسيرته مدفوعا بنفس الشغف الذي صنع منه أحد أعظم الرياضيين في التاريخ.
وبعد موسم جديد أكد فيه أنه لا يزال قادرا على صناعة الفارق يدخل رونالدو البطولة برصيد هائل من الخبرة الدولية يتجاوز 226 مباراة و143 هدفا بقميص البرتغال ليواصل تحدي الزمن بطريقة لم ينجح فيها سوى القليل من أساطير الرياضة.
المشاركة في ست نسخ مختلفة من كأس العالم تمثل إنجازا تاريخيا بحد ذاته لكنها بالنسبة لرونالدو تحمل معنى أعمق فهي شهادة جديدة على مسيرة استثنائية لم تعرف حدودا للطموح, ومع انطلاق مباراة البرتغال الافتتاحية سيسجل اسمه مجددا في سجلات اللعبة كأحد أوائل اللاعبين الذين بلغوا هذا الرقم التاريخي من المشاركات المونديالية.
ورغم أن السنوات أضافت إليه المزيد من الهدوء والنضج فإن غريزته التهديفية لا تزال حاضرة بقوة ليظل رونالدو اللاعب الوحيد الذي نجح في التسجيل خلال خمس نسخ متتالية من كأس العالم وهو إنجاز يسعى إلى تمديده في نسخة 2026 ليضيف رقما جديدا إلى قائمته الطويلة من الأرقام القياسية.
وحقق رونالدو تقريبا كل ما يمكن تحقيقه في كرة القدم رفع دوري أبطال أوروبا خمس مرات وتوج بالكرة الذهبية خمس مرات وقاد البرتغال إلى لقب كأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية كما اعتلى منصات التتويج في إنقلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية تاركا بصمته في كل محطة مر بها لكن وسط هذا السجل الأسطوري بقيت كأس العالم هي القطعة الوحيدة المفقودة في لوحة المجد , وربما تكون هذه آخر فرصة وآخر فصل وآخر مطاردة للحلم الأكبر ... بطولة قد لا تحدد فقط مصير منتخب بل قد تمنح أحد أعظم اللاعبين الذين عرفتهم كرة القدم النهاية التي طالما سعى إليها.
مؤطر
ميلا يترك بصمة أبدية في تاريخ كأس العالم
في سلسلة الأرقام الخالدة التي حفرت اسمها في تاريخ بطولة كأس العالم يظل اسم الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا حاضرا بقوة كأحد أكثر الرموز إلهاما في تاريخ اللعبة بعدما نجح في تسجيل رقم قياسي تاريخي كأكبر لاعب سنا يحرز هدفا في المونديال وهو الرقم الذي ما زال صامدا حتى اليوم.
و حسب تقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لم تكن رحلة روجيه ميلا إلى المجد وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة مسيرة طويلة من الإصرار والتحدي بدأت مع قيادته لمنتخب الكاميرون إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه بعد أداء لافت في التصفيات الإفريقية حيث سجل ستة أهداف حاسمة وضعت "الأسود غير المروضة" على خريطة الكرة العالمية.
إيطاليا 1990.. لحظة التحول في مسيرة ميلا
الذروة الحقيقية لمسيرة روجيه ميلا جاءت في كأس العالم 1990 بإيطاليا عندما عاد من الاعتزال الدولي ليكتب واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ البطولة.
ورغم بلوغه 38 عاما نجح ميلا في تسجيل أربعة أهداف قاد بها منتخب الكاميرون إلى ربع النهائي محققا أفضل إنجاز في تاريخ البلاد بالمونديال ليصبح في الوقت ذاته أحد أكبر الهدافين سنا في تاريخ البطولة آنذاك ... قصة ميلا لم تتوقف عند هذا الحد بل عاد مجددا ليشارك في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية ليضيف فصلا جديدا إلى مسيرته الأسطورية , ففي مباراة دور المجموعات أمام روسيا ومع تأخر الكاميرون بثلاثة أهداف دون رد قرر المدرب هنري ميشيل الدفع به من على مقاعد البدلاء ليحتاج ميلا إلى دقيقة واحدة فقط ليترك بصمته التاريخية بهدف جميل من تسديدة قوية ليصبح بعمر 42 عاما و39 يوما أكبر لاعب يسجل هدفا في تاريخ كأس العالم حتى اليوم.
قائمة أكبر الهدافين سنا في تاريخ كأس العالم
1- روجيه ميلا – 42 سنة و39 يوما
2- بيبي – 39 سنة و283 يوما
3- كريستيانو رونالدو – 37 سنة و292 يوما
4- جونار جرين – 37 سنة و236 يوما
5- كواوتيموك بلانكو – 37 سنة و151 يوما
- بين العواصف الرعدية وموجات الحر...ظروف بيئية معقدة وتحديات مناخية غير مسبوقة
- الفرصة الأخيرة لكريستيانو رونالدو... وبصمة أبدية لميلا في تاريخ المونديال