Print this page

إمتحان البكالوريا وحالات الغش نقابة التعليم تحمل سلطة الإشراف المسؤولة

حمّلت الجامعة العامة لتعليم الثانوي، الاسبوع الماضي

وزارة التربية كل ما من شأنه أن يمسّ استقرار الامتحانات الوطنية نتيجة ما أسمته “ارتجالية” في اعتماد الآليات الكفيلة بكبح جماح عمليات الغش الالكتروني و”سلبية” في حماية الأساتذة المراقبين.

لقد سجلت المندوبيات الجهوية للتربية في تونس عشرات حالات الغش الإلكتروني خلال الأيام الأولى من امتحانات الدورة الرئيسية لبكالوريا 2026، والتي جرى ضبطها عبر تفتيش دقيق واستعمال وسائل إلكترونية محظورة.

في نفس سياق امتحان البكالوريا اعتبرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي ان تكرّر تسريبات اختبارات امتحان البكالوريا على صفحات التواصل الاجتماعي، يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ ويمس من مصداقية الشهادة الوطنية.

الا انها ندّدت بسلبية تعاطي سلطة الإشراف في حماية الأساتذة المراقبين، مفيدة بأن مصالح الحرس الوطني بولاية قفصة قامت باستدعاء أستاذ مراقب للتحقيق إثر “شكاية وصفتها "بالكيدية" ضريبة قيامه بواجبه في كشف عملية غش لتلميذة بمركز امتحان بأم العرائس”، وفق نص البيان.

من جهتها دعت النقابات الأساسية لأسلاك التربية بمعتمديتي أم العرائس والرديف كافة العاملين بالقطاعات التابعة لوزارة التربية إلى حمل الشارة الحمراء بمراكز الامتحانات ومراكز الإصلاح.

وأعربت النقابات، خلال اجتماع عقد مساء السبت، عن تضامنها مع الأستاذ المعني، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، كما حذرت من إمكانية التصعيد خلال فترة الامتحانات في صورة تواصل صمت الإدارة وعدم التفاعل مع مطالبها.

وأكدت النقابات تمسكها بالدفاع عن الإطار التربوي وحماية العاملين بالقطاع أثناء أداء مهامهم.

وشملت حالات الغش المرصودة خلال الثلاثة ايام الاولى عديد الجهات على غرار ولاية سيدي بوزيد والقيروان وقفصة وتراوحت الإجراءات بين الإيقاف الفوري ومواصلة الاختبارات لحين البت النهائي.

وفي سليانة أصدرت النيابة العمومية بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من التلاميذ بتهمة الغش بواسطة سماعات إلكترونية وفي ولاية زغوان تم تفكيك شبكة تنظيم عمليات غش يقودها أجنبي ومحلي يبيعون أجهزة الكترونية .

يشار إلى أن اختبارات الدورة الرئيسية لامتحان بكالوريا 2026 انطلقت يوم الاثنين 3 جوان الجاري وتتواصل إلى غاية 10 جوان. ويبلغ عدد المترشحين لهذه الدورة 162 ألفا و435 مترشحا، ينتمي نحو 80 بالمائة منهم إلى المعاهد العمومية.

وكان وزير التربية، نور الدين النوري شدد، خلال ندوة صحفية حول الاستعداد للامتحانات الوطنية، على أن الوزارة لن تتسامح مع أي محاولة للغش، وقامت باتخاذ جملة من التدابير الصارمة لضمان إجراء الامتحانات في ظروف تتسم بالنزاهة، مبرزا حرص وزارة التربية على تحصين شهادة البكالوريا والمحافظة على سمعتها لدى المؤسسات الجامعية في الداخل والخارج، فضلا عن تتبع المخالفين.

المشاركة في هذا المقال