Print this page

ملف "الجهاز السري لحركة النهضة" أحكام تراوحت بين "المؤبد" و"السجن لمدة 10 سنوات"

قرّرت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في

القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس الفصل في إحدى القضايا التي لها علاقة بملف "اغتيال الشهيد شكري بلعيد"، وأصدرت أحكاما بالسجن تراوحت بين مدى الحياة و10 سنوات.

عقدت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أول أمس الثلاثاء الموافق لـ2 جوان الجاري آخر جلسة في ما بات يعرف إعلاميا بملف "الجهاز السري لحركة النهضة النهضة" الذي شملت الأبحاث فيه 35 متهما من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض وإطارات أمنية سابقة...

تفاصيل الأحكام

وبعد أعذار المتهمين قررت هيئة المحكمة إدانة كافة المتهمين من أجل جملة من الجرائم من بينها "تكوين وفاق إرهابي والانضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمّة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية ...". وأصدرت في شأنهم أحكاما تراوحت بين مدى الحياة و السجن لمدة 10 سنوات.

وقضت هيئة المحكمة بالسجن مدى الحياة مع 96 سنة سجنا لمصطفى خذر، والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني، والطاهر بوبحري وكمال العيفي، وسبعة متهمين آخرين.

كما قضت بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني، والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي، والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي، والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

هذا وقضت هيئة المحكمة بسجن قيس بكار لمدة 48 سنة ووبلحسن النقاش لمدة 46 سنة و علي العريض لمدة 42 سنة و علي الفرشيشي لمدة 34 سنة، وبـ18 سنة سجن لثلاثة متهمين آخرين، فيما قضت هيئة المحكمة بـ12 سنة سجن لأربعة متهمين وبـ10 سنوات سجن لمتهمين اثنين.

كما قررت الدائرة الجنائية الخامسة إخضاع كل متهم اثر انتهاء مدة العقوبة البدنية إلى المراقبة الإدارية لمدة 5 سنوات.

وللاشارة فان ملف الجهاز السري لحركة النهضة تمت إثارته منذ سنة 2022 ، وذلك بناءا على شكاية كانت قد تقدمت بها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقد تعهدت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، في بداية الأمر بالملف، ثم قررت في سبتمبر 2023 التخلّي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره الجهة القضائية المختصة قانونا بالنظر في القضايا الارهابية.

وبعد مارطونا من الجلسات قررت هيئة المحكمة الفصل في ملف الحال.

"مؤبد زائد 106 سنة سجنا"

من جهتها وصفت جبهة الخلاص الوطني الأحكام الصادرة في ملف "الجهاز السري لحركة النهضة " بـ"الصادمة". ودعت في بيان لها

الى ضرورة " الاحترام المطلق لاستقلال القضاء وضمان حياده الكامل عن التجاذبات السياسية" و" توفير كافة شروط المحاكمة العادلة والعلنية وضمان حقوق الدفاع كاملة". كما دعت الى "إطلاق حوار وطني شامل يعيد الاعتبار للحياة الديمقراطية والمؤسسات الدستورية".

وشددت جبهة الخلاص الوطني على "إن تونس تحتاج اليوم إلى العدالة والتوافق...".

وفي ذات السياق وصفت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في بيان لها الحكم الصادر في شأنه في ملف الحال بـ"الصادم والظالم".

وقالت بان "الشكاية تقدم بها ممثلون عن أحد الأحزاب المنافسة ولم تثرها النيابة العمومية بما يؤكد أن القضية سياسية وأن المحاكمة هي محاكمة لفكر سياسي مخالف لأصحاب الشكاية وأن لا صحة لما ينسبه الشاكين للمتهمين". وأكدت بأن القضية قد انبنت "على ملف سبق للقضاء أن أصدر فيه احكاماً باتة ثبت فيها انعدام أي علاقة للغنوشي بالمتهم فيها وبحيثياتها".

واكدت بانها قد تمسكت بأن تكون الجلسة علنية وأن تمكن وسائل الاعلام من الحضور الا ان المحكمة تمسكت بقرار ان تكون الجلسة مغلقة. واعتبرت هيئة الدفاع عن الغنوشي ان "المحاكمة كانت عن بعد لا تتوفر فيها ادنى مقومات المحاكمة العادلة ...".

وأوضحت بان راشد الغنوشي الذي شملته العديد من القضايا قد قضي في شأنه حاليا بما جملته مؤبد زائد 106 سنة سجنا.

 

 

 

المشاركة في هذا المقال