Print this page

المحامون غاضبون... "متمسكين بمطالبنا وبالدفاع عن كل القضايا العادلة"

استجاب محامو تونس وزغوان ونابل

أمس الثلاثاء الموافق لـ19 ماي الجاري الى قرار الهيئة الوطنية للمحامين والمتعلق بتنفيذ إضراب عام جهوي مع حمل الشارة الحمراء.
سجل قصر العدالة بتونس صباح أمس توافد عدد هام من المحامين للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي تم تنفيذها ببهو المحكمة تحت شعار "لا لتجاهل مطالب المحاماة.. لا لإنكار العدالة".
"المحامون غاضبون"
رفع المحتجون العديد من الشعارات من بينها "ننتصر للحق...ننتصر للمحاماة" و"منع زيارة الموقوفين = انتهاك حقوق الدفاع" و"لا محاكمة عادلة دون دفاع حر" و"لا للتضييق على حق الدفاع"...
طغت على أصوات المحامين يوم أمس حالة من الاحتقان والغليان، على خلفية ما اعتبروه "تحدي سلطة الإشراف للمحاماة" و"محاولة إخضاعها بمختلف الطرق التي انطلقت بالطعن في الجلسة العامة الاستثنائية المنعقدة بحضور مئات المحامين في غرّة ماي الجاري وما نتج عنها من توصيات، ثم تلاها بلاغ الوزارة الذي اعتبرت فيه ان تحركات المحامين لا تؤثر على سير المرفق" على حد تعبيرهم.
وعبر المحتجون عن تمسكهم بمطالبهم، معتبرين أن "آليات الضغط التي تمارسها سلطة الإشراف لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أنّ تؤثر على قرارات الهياكل". كما عبروا عن استعدادهم للتصعيد في صورة عدم الاستجابة الى مطالبهم و"المواصلة في سياسة التجاهل".
وفي كلمة القاها خلال الوقفة الاحتجاجية قال عميد المحامين بوبكر بالثابت ان "المحامون في كامل تراب الجمهورية غاضبون على تجاهل مطالبهم وعلى إنكار العدالة بكل مكوناتها كغياب مجلس اعلى للقضاء وعدم احترام استقلال القضاء وعدم احترام ضمانات المحاكمات وغيرها" .
وفي ندوة صحفية عقدت، عقب الوقفة الاحتجاجية بمقر دار المحامي قال عميد المحامين بوبكر بالثابت أن الهيئة متمسكة بالدفاع عن كل القضايا العادلة وتجدد مطالبتها بإطلاق سراح كل الموقوفين على خلفية أرائهم السياسية .
كما تطرق العميد الى مسألة الطعن في الجلسة العامة الاستثنائية المنعقدة في غرة ماي 2026، وشدد على ان " لا اساس له لا قانوني ولا واقعي".
واعتبر العميد ان" استقلالية القضاء هي ضمانة لجميع الاطراف وفي مقدمتها المحاماة التونسية باعتبار انها لا يمكن ان تقوم بدورها كاملا الا بوجود قضاء مستقل تضمن فيه حقوق الدفاع ويحقق ثقة المتقاضين في القضاء التونسي".
هذا وتطرق عميد المحامين كذلك الى النقص الكبير في الإمكانيات الذي وصفه بـ" غير المبرر خاصة وان القضاء قطاع حيوي وقاطرة للتنمية في البلاد"، مؤكدا في السياق نفسه بأن " الإمكانيات على قلتها الموجودة حاليا فهي لا تتوفر فيها الضمانات الدنيا للقضاة للقيام باعمالهم كما هو الشأن للمحامين لتلبية طلبات منوبيهم كالحصول على الأحكام ومراجعة الملفات والاطلاع عليها في الوقت المناسب...".
وقال ان "طلبات المحامين في الإصلاح تهم المرفق بصفة عامة، وتهم في الأساس الاستجابة إلى طلبات المحامين خاصة في العمل أمام قضاء مستقل نجاز ومنصف تتوفر فيه الضمانات التي تضمنها القانون".
وشدد بالثابت على ان المحاماة التونسية تطالب بـ"تطبيق القوانين الجاري بيها العمل والنافذة بما فيهم المرسوم عدد 11 وعدد 35 المنظمة للمجلس الأعلى للقضاء المؤقت وعدم تعطيلها بقرارات إدارية".
"التضييق على العمل الصحفي "
أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين منع الصحفيين صباح امس الثلاثاء 19 ماي 2026، من تغطية التحرّك الذي دعت إليه الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، حيث مُنعت مختلف الفرق الصحفية من أداء عملها داخل المحكمة، بما حال دون نقل مجريات التحرّك ومطالب المحامين للرأي العام.
وقالت النقابة في بيان لها ان " هذا المنع ياتي في سياق تواصل التضييق على العمل الصحفي داخل الفضاءات القضائية ومحيطها منذ أشهر، رغم التنبيهات المتكررة التي وجهتها النقابة إلى مختلف السلط والهياكل المعنية بضرورة احترام حق الصحفيين في التغطية والنفاذ إلى المعلومة".
وأكدت " أنّ ما حصل لا يمسّ فقط بحق مهني للصحفيين، بل يطال أيضا حق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة ومتابعة ما يجري داخل مرفق العدالة باعتباره مرفقا عموميا يخضع لمبادئ الشفافية والرقابة المجتمعية".
واعتبرت ان " التغطية الصحفية للشأن القضائي ليست امتيازا، بل تمثل جزء من ضمانات المحاكمة العادلة ومن شروط بناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات القضائية".
هذا وذكرت النقابة بـ"أنّ حرية الصحافة وحق التغطية مكفولان بالدستور التونسي وبالمرسوم عدد 115 المنظم لحرية الصحافة والطباعة والنشر، إضافة إلى التزامات الدولة التونسية الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحرية الإعلام. ولا يمكن فرض قيود على عمل الصحفيين خارج الأطر القانونية الواضحة والمعللة، خاصة عند تغطية التحركات والاحتجاجات ذات الطابع العام داخل الفضاءات العمومية أو المرتبطة بالشأن العام".
واعتبرت " أنّ تواصل هذه الممارسات داخل المحاكم يطرح إشكالا خطيرا يتعلق بالحدّ من الرقابة الإعلامية على مرفق العدالة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام المجتمعي بالقضايا المرتبطة باستقلال القضاء والحقوق والحريات. كما أنّ منع الصحفيين من التغطية لا يؤدي إلا إلى مزيد من الغموض ويفتح المجال أمام الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة، في حين تمثل الصحافة المهنية الضمانة الأساسية لنقل الوقائع بشكل موضوعي ومتوازن".
وشددت النقابة على أنّه "لا يجوز إقحام الصحفيين ومهنتهم في أي خلافات أو توترات قائمة بين مختلف الأطراف المرتبطة بمرفق العدالة، كما ترفض التعامل معهم باعتبارهم طرفا في الصراع بدل الاعتراف بدورهم الأساسي في نقل الحقيقة وخدمة حق المجتمع في المعرفة".
وعبرت النقابة عن مساندتها لتحركات الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين دفاعاً عن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
كما حملت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "وزارة العدل والجهات القضائية المسؤولية الكاملة عن تكرار هذه الممارسات المخالفة للضمانات الدستورية والقانونية المكفولة لحرية التعبير والصحافة".
ودعت كافة المسؤولين عن إدارة المحاكم إلى وضع حدّ فوري لكل الممارسات التعسفية التي تستهدف الصحفيين داخل المحاكم ومحيطها.

مؤطر1
"نحن نتعامل بمسؤولية"
قال عميد المحامين بوبكر بالثابت في تصريح اعلامي "نحن نتعامل بمسؤولية من أجل الحفاظ على المرفق القضائي. كما اننا متمسكون بالحوار". واكد بان مجلس الهيئة سينعقد بعد تنفيذ الاضراب العام الوطني بتاريخ 18 جوان المقبل من أجل تقييم هذ التحركات التي تم اقرارها والدخول فيها منذ اول امس الاثنين الموافق لـ18 ماي الجاري".
مؤطر 2
منع الصحفيين من دخول قصر العدالة
تمّ صباح امس الثلاثاء منع عدد من الصحفيين من دخول قصر العدالة بتونس من أجل تغطية الوقفة الاحتجاجية للمحامين والتي انطلقت من مكتب الهيئة الوطنية للمحامين مرورا بأروقة المحكمة وانتهت بتجمع هام ببهو المحكمة.
مؤطر 3
"احترام العمل الصحفي"
طالبت النقابة الوطنية للصحفيين بوضع إجراءات واضحة وشفافة تضمن حق الصحفيين في التغطية والنفاذ إلى المعلومة داخل الفضاءات القضائية، بما يحترم حسن سير العدالة وحق الرأي العام في الإعلام. ودعت إلى احترام العمل الصحفي باعتباره جزءا أساسيا من منظومة الحقوق والحريات ومن ضمانات الرقابة الديمقراطية على المؤسسات العمومية.
•"التغطية الصحفية للشأن القضائي جزء من ضمانات المحاكمة العادلة"

المشاركة في هذا المقال