Print this page

البنوك التونسية: بين إقراض الحكومة والاقتصاد والمؤسسات والأشخاص

كان دور البنوك في تمويل الاقتصاد الوطني وآفاق

تطوير القطاع البنكي محور إشراف محافظ البنك المركزي التونسي مع المسؤولين الأوائل للبنوك وجاء في بلاغ البنك المركزي ان اللقاء يندرج في إطار الحوار الدوري بين البنك المركزي التونسي والقطاع البنكي، وذلك في سياق مهام مؤسسة الإصدار الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان حسن سير المنظومة البنكية ومتابعة ظروف تمويل الاقتصاد.
في ظرف عالمي يتسم بعدم اليقين وإمكانية مواجهة صعوبات في الولوج إلى الأسواق العالمية للاقتراض يفترض الوضع كما كان في السنوات الأخيرة التعويل أكثر على السوق المحلية لتمويل الاقتصاد أكثر فأكثر وقد أكد محافظ البنك المركزي على الدور الذي تضطلع به البنوك في تمويل المؤسسات، ولا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ودعم الاستثمار المنتج والقطاعات ذات القدرة العالية على النمو وإحداث مواطن الشغل. كما أكد أن متانة القطاع البنكي واحترام التوازنات الاحترازية ينبغي أن يتزامنا مع مزيد تعبئة الموارد لفائدة الاقتصاد الحقيقي.
وتجدر الإشارة إلى أن ميزانية 2026 تضمنت برمجة لاقتراض خارجي ب 6.8 مليار دينار بالإضافة إلى تضمنها لإمكانية الرجوع إلى السوق المالية الدولي. في 2026 لإصدار قرض رقاعي بمبلغ 400 مليون اورو أي بما يعادل 1375 مليون دينار. مع تأكيدها أن الخروج سيكون بشروط تونسية.وكان آخر خروج لتونس على السوق المالية الدولية في 2019
كما تضمّن البلاغ ضرورة تعزيز الثقة بين البنوك والمواطنين والمؤسسات، من خلال مواصلة تحسين جودة الخدمات وتكريس شفافية الأسعار وتبسيط الإجراءات وتطوير آليات مرافقة الحرفاء خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، مع مزيد توجيه التمويلات نحو القطاعات الواعدة.
مشيرا إلى أن الرهان الرئيسي يتمثل اليوم في تعزيز القدرة على تحويل الادخار إلى استثمار منتج يدعم النمو الاقتصادي. بالإضافة إلى تأكيده على أن أداء القطاع البنكي يظل وثيق الارتباط بأداء الاقتصاد الحقيقي، مبرزًا أن «كل أداء منفصل عن الاقتصاد الحقيقي يبقى عرضة للهشاشة»، مجددًا التأكيد على ضرورة تعزيز انخراط القطاع البنكي في تمويل الاستثمار المنتج.
وأعلن محافظ البنك المركزي ، فتحي زهير النوري ، إنشاء مجموعة عمل تحت إشراف المجلس البنكي والمالي، مكلفة باقتراح خارطة طريق عملية، في ظرف لا يتعدى الشهر.
في بيانات المعهد الوطني للإحصاء في النشرية الإحصائية جانفي 2026 بلغت المستحقات الداخلية في ديسمبر 2025 نحو 186.875 مليون دينار وتبلغ مستحقات مؤسسات الإيداع على الحكومة المركزية 35.020 مليون دينار مقابل 26.064 مليون دينار في ديسمبر 2024 فيما تبلغ المستحقات على الاقتصاد 122.503 مليون دينار في نهاية 2025 مقابل 118.829 مليون دينار في نهاية 2024.

 

المشاركة في هذا المقال