Print this page

بالتزامن مع إقبال البنوك المركزية على شراء الذهب احتياطي تونس من الذهب في ارتفاع مستمر ويتجاوز 1.67 مليار دينار

أشارت عديد التقارير إلى أن صافي مشتريات

البنوك المركزية من الذهب ارتفعت إلى 243.7 طن في الثلاثي الأول من العام 2026، وهو الأعلى منذ 5 ثلاثيات، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي. وتتسابق الدول الى تامين خطوط دفاعها للتحوط ضد اي تطورات سلبية وهنا تبرز اهمية الاحتياطات الأجنبية من عملة ومعادن اي الذهب والتي تكون الخطوط الائتمانية.
موجة المشتريات هذه تأتي في وقت ارتفعت فيه أسعار الذهب في مطلع السنة ثم انخفاضها مع بداية الصراع في الشرق الأوسط وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية. بلغ رصيد الذهب في تونس موفى ديسمبر 2025، ما يقارب 1.67 مليار دينار بحجم 6.83 أطنان مقابل 1.122 مليار دينار في موفى 2024.
ويعد الطلب ملاذ امن في أزمنة الصراعات وتقلبات الأسواق العالمية خاصة وان العالم ومنذ ما يقارب العقدين ومنذ الأزمة المالية العامية في 2008 لم يعد للاستقرار فقد مر بالعديد الظروف والطوارئ ولا يزال على نفس الوتيرة. وتقلبات أسعار الصرف والمخاطر المحدقة بها وحساسيتها لكل المستجدات يضع الدول أمام ضرورة الترفيع من أرصدة الذهب . رصيد الذهب يلعب دور ايجابي في تعزيز ثقة المستثمرين ووكالات التصنيف التي تعتبرها عاملا يقلص من مخاطر تخلف الدول على السداد.
وفي بيانات المعهد الوطني للإحصاء عزز البنك المركزي التونسي لرصيد الذهب اذ شهدت الاشهر الأربع الاخيرة من العام الفارط منحى تصاعدي لرصيد الذهب مما يعني توجه البنك المركزي الى عم احتياطي الذهب باعتباره ملاذ آمن كما ذكرنا سابقا.
اذا فان ابرز العوامل الاقتصادية التي تدفع البنوك المركزية الى تعزيز احتياطها من الذهب تنويع احتياطاتها بين العملات النقدية الرئيسية وبين الذهب وغيرها من الأصول الأخرى الى جانب التحوط وقت الأزمات اذ يعتبر الذهب ملاذاً آمناً، خاصة في أوقات عدم اليقين وتقلبات السوق على غرار ما يشهده العالم منذ سنوات . وعادة ما تلجأ البنوك المركزية إلى الذهب لتعزيز احتياطاتها خلال الفترات التي تعاني فيها الاقتصاديات الأزمات الاقتصادية وتدهور الأوضاع الاقتصادية. كما ان التحوط من آثار التضخم هو سبب آخر يدفع البنوك المركزية إلى شراء الذهب.

المشاركة في هذا المقال