في مقره، قدّمها العميد لؤي ازريقات، الناطق باسم الشرطة الفلسطينية والباحث في مرحلة الدكتوراه بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، تحت عنوان:
وذلك بحضور عدد من أعضاء الإقليم وكوادر الحركة في الساحة التونسية، إلى جانب نخبة من أبناء الجالية الفلسطينية والطلبة.
واستُهلّ اللقاء بكلمة لأمين سر الإقليم بسام أيوب، رحّب خلالها بالعميد والحضور، مشدداً على أهمية هذه اللقاءات التوعوية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والإعلامية والأمنية.
وخلال المحاضرة، تناول العميد ازريقات أبرز التحديات التي تواجه الأمن الفلسطيني في المرحلة الراهنة، موضحا أن المشهد الحالي يشهد تداخلا متسارعاً بين الأبعاد السياسية والإعلامية والتكنولوجية، في وقت أصبح فيه الإعلام أداة مؤثرة في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي العام.
كما تطرّق إلى مفهوم الأمن الفلسطيني باعتباره مسؤولية وطنية شاملة تهدف إلى حماية المجتمع الفلسطيني من التهديدات الداخلية والخارجية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للإعلام الرقمي وتأثيره المباشر على المجتمعات.
وأشار ازريقات إلى أن المرحلة الحالية تتسم بتصاعد التوترات السياسية وتكثيف الحملات الإعلامية الموجّهة ضد فلسطين، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الوطني يتطلب وعياً مجتمعياً وإدراكاً جماعياً لطبيعة هذه التحديات وخطورتها.
وفي سياق حديثه عن الإعلام، أوضح أن وسائل الإعلام أصبحت جزءاً أساسياً من أدوات الصراع، لما لها من دور في صناعة الرواية والتأثير في الجمهور، وقد تُستخدم كذلك كوسيلة للضغط السياسي. كما حذّر من ما يُعرف بـ«الصفحات السوداء»، وهي صفحات إلكترونية مشبوهة تعمل على نشر الشائعات والأخبار الكاذبة بهدف تقويض الثقة بالمؤسسات، وبث الفوضى، وضرب الوحدة الوطنية، الأمر الذي ينعكس سلباً على النسيج المجتمعي ويعزز حالة التضليل والخوف.
وتناول أيضاً الحملات الإعلامية المنظمة التي تستهدف فلسطين، والتي تسعى إلى تشويه صورة الفلسطيني وتزييف الحقائق، موضحاً أن جزءاً من هذه الحملات يهدف إلى إضعاف العلاقة العربية الفلسطينية من خلال نشر خطاب الكراهية وإثارة الانقسام والتشكيك بعدالة القضية الفلسطينية، بما يسهم في تقليص الدعم العربي وعزل القضية عن محيطها.
كما أكد على التأثير الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي في سرعة انتشار الأخبار وصناعة التأثير الجماهيري، داعياً إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، باعتبارهم خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، من خلال التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار المضللة.
وشدّد ازريقات كذلك على أهمية دور المؤسسات الرسمية والإعلامية في نشر التوعية، ومتابعة المحتوى الرقمي، والتعامل السريع مع الأخبار الزائفة، مقترحاً مجموعة من الحلول، من أبرزها دعم الإعلام الوطني، وتطوير الثقافة والوعي الرقمي، وتعزيز التعاون الإعلامي العربي.
واختتم العميد المحاضرة بالتأكيد على أن الإعلام بات يشكل سلاحاً خطيراً في معركة الوعي، وأن الحفاظ على الوحدة الوطنية يمثل أولوية أساسية لمواجهة التحديات الراهنة وحماية القضية الفلسطينية.