الهدنة الهشة القائمة منذ أفريل الماضي. فبين "حرب الإرادات" في مضيق هرمز، وسباق التسلح النوعي في تل أبيب، والإنذارات الميدانية في جنوب لبنان، يبدو أن خيارات المواجهة الشاملة باتت تتقدم على طاولة الحلول الدبلوماسية.
غليان في هرمز
دخل مضيق هرمز مرحلة شديدة الخطورة بعد إعلان وحدة العلاقات العامة بالجيش الإيراني منع سفن أمريكية "معادية" من دخول المضيق، إثر توجيه إنذارات حاسمة لها. يأتي هذا التحرك ردا على إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما وصفه بـ "مشروع الحرية"، وهو عملية عسكرية تهدف لكسر الحصار المفروض على الملاحة وفتح الممر المائي بالقوة.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء دعم هذا المشروع بـ 15 ألف جندي لضمان خروج السفن التجارية العالقة. وفي المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني باستخدام القوة ضد أي سفينة تنتهك القواعد، مما يجعل احتمال الاحتكاك المباشر في المياه الدولية مسألة وقت، خاصة مع تضارب الأنباء حول تبادل إطلاق نار بين قطع بحرية أمريكية وإيرانية صباح الاثنين.
لبنان: "الخط الأصفر ونذير الاجتياح
على الجبهة اللبنانية، ومع دخول اليوم الـ 66 للعدوان، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أفريل. فقد أصدر المتحدث العسكري إنذارات عاجلة لسكان 4 قرى جنوبية (قانا، دبعال، صريفا، وقعقعية الجسر) بإخلائها فورا، مما يشير إلى نية الاحتلال تنفيذ عمليات برية أو جوية واسعة.
سياسيا، شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرا إياه "تنازلا مجانيا" لنتنياهو وترامب قبيل استحقاقات انتخابية هامة. وأكد قاسم أن المقاومة ستواجه محاولات فرض "المنطقة العازلة" أو ما يعرف بـ "الخط الأصفر" جنوب نهر الليطاني، واصفا إياه باحتلال مقنّع يهدف لتكرار نموذج غزة.
وفي الأثناء، صادقت اللجنة الوزارية للمشتريات في دولة الاحتلال الصهيوني على صفقات تسلح بمليارات الشواكل، تشمل أسرابا جديدة من طائرات (F-35) و (F-15I) واللافت هو الإعلان عن تسلم طائرة التزود بالوقود "KC-46" خلال شهر، مما يمكن المقاتلات الصهيونية من قطع مسافة الـ 2000 كم للوصول إلى الأهداف الحيوية في إيران والعودة منها.