أسماء جابري وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والوفد المرافق لها.
وتضمّن جدول الأعمال توجيه 06 أسئلة شفاهية الوزيرة عملاً بأحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب.
وفي مستهلّ الجلسة أشار العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب إلى أنّ التحاور مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ينطلق من قناعة راسخة مفادها أنّ بلادنا راكمت مكاسب رائدة لفائدة الأسرة والمرأة التونسية، مؤكداً أنّه لا مجال للتراجع عنها باعتبارها مصدر فخر واعتزاز وعنصراً داعماً لارتقاء البلاد.
وفي ردها على سؤال النائبة ريم الصغيّر حول وضعية نادي الأطفال بدار الشباب بالميدة والروضة البلدية بمنزل بوزلفة وبرنامج مركب الطفولة بالميدة.أوضحت الوزيرة أن نادي أطفال الميدة، رغم محدودية فضاءاته واقتصاره على قاعة نشاط واحدة، يؤمّن خدمات لفائدة حوالي 470 طفلاً، وهو ما يستدعي الارتقاء به وفق المعايير المعتمدة التي تقتضي توفير فضاءات متعددة الاختصاصات وتجهيزات حديثة، خاصة في مجال الرقمنة. وفي هذا الإطار، بيّنت أنّ التوجه الحالي يتمثل في إحداث مركب طفولة متكامل بالميدة.
كما أشارت الى مسألة النفقة وجراية الطلاق وأكدت انها محل تشاور متواصل، وبصدد إعداد إطار قانوني ينظمها.
اما النائبة عواطف الشنيتي فقد تطرقت الى انتداب أساتذة الشباب والطفولة خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة قرطاج درمش العاطلين عن العمل منذ 13 سنة ودور المتفقدين في تأطير المربين، ومدة بقاء متفقدي الطفولة في الجهة ومعايير نقلتهم ومصير رياض الاطفال العمومية.
وهنا أشارت الوزيرة الى أنّ وزارة المرأة تعتمد مقاربة شاملة لدعم تشغيلية خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة وحاملي الشهادات العليا، ترتكز على ثلاثة مسارات متكاملة تشمل الانتداب في القطاع العام وتعزيز فرص التشغيل في القطاع الخاص إضافة إلى دعم المبادرة الخاصة. ففي القطاع العام، تم منذ سنة 2019 انتداب 359 إطاراً بين أساتذة شباب وطفولة ومربين، إلى جانب انتداب 47 أستاذاً سنة 2025، و15 أخصائي نفسيّ و15 عون تقنيّ مخبري، مع تسوية وضعية 210 من عملة الحضائر. كما تم ترسيم 120 أستاذاً، مع برمجة مناظرات جديدة لانتداب إطارات إضافية، من بينهم 50 منشط مع انطلاق السنة التربوية.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، بيّنت أنّ كراس الشروط المنظم لرياض الأطفال تضمّن أحكاماً تلزم باعثي المؤسسات بالحصول على اختصاصات ذات صلة بمجال الطفولة، بما يضمن جودة التأطير ويفتح آفاق تشغيل جديدة. وأشارت إلى أنّ القطاع يُعدّ واعداً، حيث يبلغ عدد مؤسسات رياض الأطفال الخاصة 5643 مؤسسة، مع نسبة إقبال تُقدّر بـ47% من الأطفال. كما تم بين 2022 و2025 تمويل إحداث 434 مؤسسة طفولة، منها 44 مشروعاً سنة 2025
من جهتها توجّهت النائب بسمة الهمامي بسؤال حول كراس الشروط الخاص برياض الاطفال والحقيبة البيداغوجية المعتمدة، كما تساءلت عن العنف في رياض الاطفال والمحضنة المنزلية والشيخوخة وخصوصية أمراضها وعلاجاتها.
وقالت الوزيرة في هذا الصدد أنّ كراس الشروط الصادر في 28 فيفري 2023 يُمثّل إطاراً تنظيمياً موحّداً وملزماً يضبط شروط إحداث رياض الأطفال وإجراءات القبول والتسجيل، إضافة إلى آليات الرقابة والعقوبات. كما أشارت إلى رصد بعض النقائص الجزئية، خاصة فيما يتعلق بالاختصاصات التربوية.
وفيما يتعلق بقطاع الحضانة، أشارت الوزيرة إلى ضعف نسبة الإقبال المنظم، حيث لا تتجاوز نسبة الأطفال المسجلين 1.34%، مما يطرح إشكالية الحضانة المنزلية ويفرض ضرورة تقنينها. كما تطرّقت إلى ملف كبار السن، مبرزة إعداد استراتيجية وطنية متعددة القطاعات، مع العمل على دعم الإحاطة داخل الأسرة عبر فرق متنقلة.
وأبرزت الوزيرة أنّ ظاهرة العنف تُعدّ من التحديات المجتمعية المتنامية، مؤكدة أنّ الوزارة انطلقت في تنفيذ خطة وطنية لتعزيز التماسك الأسري ترتكز على تأهيل الأزواج ومرافقتهم في إدارة الحوار وتربية الأبناء على قيم الاحترام.
وأضافت أنّ العمل متواصل لتطوير آليات تقييم مخاطر العنف وتعزيز التنسيقيات الجهوية للتدخل، إلى جانب دعم مراكز إيواء النساء المعنّفات التي يبلغ عددها 16 مركزاً بطاقة استيعاب تقدّر بـ218 سرير.
ثمّ توجّه النائب عادل ضياف بسؤال حول المشاريع المبرمجة والمعطلة بسيدي حسين السيجومي على غرار مشروع الروضة العمومية وصيانة مركب الطفولة بالجيارة.
وأوضحت الوزيرة أنّ ولاية تونس تضمّ حالياً مركزين مندمجين بكلّ من حيّ الخضراء وباردو، مع العمل على تعزيز البنية التحتية للطفولة عبر تخصيص قطعة أرض على مساحة 799 مترًا مربعًا لإحداث روضة عمومية جديدة، مؤكدة أنّ لكلّ طفل الحق في الالتحاق برياض الأطفال العمومية وفق الشروط المعتمدة.
وأفادت الوزيرة أنّ ولاية سوسة تتوفّر على 20 مؤسسة طفولة موزّعة على مختلف المعتمديات، من بينها 4 مركبات طفولة، و10 نوادي أطفال قارة، إلى جانب نادٍ متنقّل، ومركز مندمج للشباب والطفولة، و3 رياض أطفال عمومية، فضلاً عن مركز جهوي للإعلامية الموجّهة للطفل. كما بيّنت أنّ إحداث مركب طفولة بمدينة الثريات يظلّ مرتبطاً بإنجاز الدراسات وتحديد الحاجيات، وهو ما ستعمل الوزارة على تفعيله استناداً إلى المقترحات المقدّمة.
وأضافت أنّ مشروع إحداث مركب طفولة بقصيبة سوسة شهد تقدّماً، حيث تمت المصادقة على التفويت في العقار المخصّص له، مع استكمال الإجراءات الإدارية بالتنسيق مع المصالح الجهوية، على أن يتم ترسيمه ضمن برمجة سنة 2027. وفيما يتعلق بنادي الأطفال بزاوية سوسة، فقد تم رصد اعتمادات أولية للدراسات بقيمة 100 ألف دينار، استجابة لحاجيات الجهة في مجال فضاءات الترفيه. كما أشارت إلى توجّه الوزارة نحو تطوير نوادي الإعلامية داخل مؤسسات الطفولة، حيث يبلغ عددها حالياً 60 نادياً، مع برمجة إحداث فضاءات جديدة متعددة الأنشطة.
وذلك في إطار اجابتها على النائب يوسف التومي حول احداث مركب طفولة بمدينة قصيبة سوسة ومركب الطفولة بالثريات وعن انطلاق اشغال صيانة بنادي الاطفال بزاوية سوسة وتغيير صبغته لمركب طفولة وبرمجة تعشيب نادي الاطفال بمدينة زاوية سوسة.