Print this page

سفير إندونيسيا بتونس زهيري مصراوي لـ" المغرب ": نسعى لتطوير الشراكة بين تونس وإندونيسيا على كافة المستويات

أكد السفير الإندونيسي بتونس، زهيري مصراوي

أن الشراكة بين تونس وإندونيسيا تشهد تطورا ملحوظا مشيرا الى انه يسعى لمزيد تقارب العلاقات على كافة الصعد . وشدد خلال فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة "ربيع القهوة" بمعرض الكرم والتي انعقدت بين 16 و19 أفريل ، على ان القهوة لا بد أن تكون جسر تواصل بين دول العالم.
وجاءت هذه الدورة لتؤكد مكانة القهوة ليس فقط كمادة استهلاكية، بل كقطاع استراتيجي يجمع بين الدبلوماسية، الابتكار الشبابي، والتحديات الاقتصادية الحارقة.
اتفاقيات تجارية وآفاق واعدة
كشف السفير الإندونيسي لـ" المغرب " عن خطوات عملية لتعزيز الشراكة الاقتصادية. وفي سياق متصل، قدم السفير رؤية ملهمة للقطاع الفلاحي التونسي، مؤكدا أن مناطق الشمال الغربي لتونس مؤهلة تقنيا ومناخيا لزراعة القهوة. واستعرض مصراوي تجربة بلاده التي تعد رابع منتج عالمي بمساحة تقدر بـ 1.1 مليون هكتار، واصفا القهوة بأنها "فاعل ومؤثر اجتماعي" يحقق أحلام الشباب بالاستقرار.
وأكد السفير الإندونيسي على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع القهوة كجسر ديبلوماسي واقتصادي يربط بين البلدين، مشيداً بالروح الابتكارية للشباب التونسي في هذا المجال. وأثنى السفير بشكل خاص على تجارب تونسية رائدة، مثل ابتكار قهوة "المورينغا" و"قهوة الفستق"، معتبراً أن هذه المنتجات لا تضاهي الماركات العالمية فحسب، بل تتفوق عليها بجودتها وهويتها المحلية الفريدة. كما أشار إلى الآفاق الواعدة للتعاون الثنائي، خاصة مع بدء تونس تصدير منتجات قهوة مبتكرة إلى الأسواق الأوروبية، داعيا إلى استكشاف إمكانية زراعة البن في تونس وتطوير علامات تجارية تونسية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية . وذكر السفير أن صادرات إندونيسيا من القهوة لمصر وحدها تبلغ قرابة 4 مليار دولار، وهو رقم يمكن استخدامه كدلالة على حجم الفرص الاقتصادية. وأشار السفير إلى أن القهوة كانت دائما وسيلة لتقريب المسافات بين الشعوب منذ القرن الثالث عشر.
نزيف التهريب يهدد 285 شركة
في مقابل الآفاق الواعدة، أطلق فوزي بن طالب، منظم التظاهرة، صرخة فزع تجاه المخاطر التي تهدد القطاع في تونس، محذرا من أن القهوة المهربة تسببت في خسارة تناهز 337 مليار دينار للاقتصاد التونسي. وأكد أن الأزمة لا تقتصر على المال، بل تمس صحة المواطن نظرا لغياب الرقابة على المنتجات المهربة.
الابتكار التونسي: قهوة "المورينغا"
رغم التحديات، شهد المعرض بروز ابتكارات تونسية رائدة، حيث قدمت شركة "ستيلا كافي " منتجا هو الأول من نوعه ، يمزج بين القهوة ونبتة المورينغا. وقال مسؤولة الشركة جاسر لحمر ان المشروع انطلق سنة 2023 استجابة لأزمة فقدان مادة القهوة في السوق التونسية. وهذا المنتج موجه للرياضيين والباحثين عن طاقة بدنية وذهنية مضاعفة، وقد توجت الشركة بجائزة "أفضل مزيج" خلال المعرض.
وشهدت الدورة الثالثة لـ"ربيع القهوة" مشاركة قرابة 60 شركة وسط توصيات استعجالية لبحث حلول لظاهرة تهريب القهوة وتحرير القطاع لضمان المنافسة والشفافية. وبقيت مقولة السفير الإندونيسي حول القهوة كـ"جسر تواصل" الشعار الأبرز لدورة راهنت على الإبداع الشبابي رغم تحديات الواقع الاقتصادي.
- القهوة "جسر تواصل" عابر للقارات ومنصة للابتكار الشبابي

المشاركة في هذا المقال