Print this page

معركة قانونية وإعلامية لإنقاذ الأسرى ومحاسبة آلة الاحتلال الصهيوني دعوات لتحشيد دولي يتجاوز التنديد في مواجهة قانون الإعدام الإسرائيلي

في تطور خطير يحمل أبعادا قانونية وإنسانية غير مسبوقة

صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة قوبلت برفض واسع من منظمات حقوقية دولية وإقليمية عربية وغربية، واعتُبرت تطورا مقلقا في سياسات الاحتلال الصهيوني ضدّ أصحاب الأرض. واعتبر متابعون الخطوة سابقة تشريعية خطيرة، تفتح الباب أمام إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تتجاوز حدود الجدل القانوني لتلامس جوهر الحق في الحياة ذاته.
يرصد هذا الملف واحدة من أخطر المنعطفات في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، وهي مصادقة الكنيست الإسرائيلي على "قانون إعدام الأسرى". هذا التشريع الذي لا يمكن قراءته كإجراء قانوني مجرد، بل كأداة انتقامية تندرج ضمن سياق "حرب الإبادة" الشاملة التي تشنها آلة الاحتلال الصهيوني منذ أكتوبر 2023.
يستعرض الملف كيف تحول القضاء الإسرائيلي إلى "ذراع عسكرية" تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية، عبر إقرار أحكام إعدام بالأغلبية البسيطة، ومنع الطعون القانونية، وفرض العزلة التامة على الأسرى. كما يضع الملف الأرقام الصادمة في سياقها الزمني، حيث يقبع أكثر من 9500 أسير حسب إحصائيات مارس 2026 تحت مقصلة قرارات صهيونية عنصرية تغذيها عقلية التوحش والإجرام.

معركة الأسرى الى أين؟
لقد صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون مثير للجدل ينصّ على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.يذكر أن القانون ينص أيضا على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.
ويسمح القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة.ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
أيضا ينصّ القانون على إغلاق باب الطعن والاستئناف في حال صدور حكم بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.ووفق مراقبين فإنّ هذا القانون لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام الذي يعيشه الفلسطينيون، خاصة منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية في غزة يوم 7 أكتوبر 2023، حيث شهدت السجون الإسرائيلية تشديدا غير مسبوق في الإجراءات، وتدهورا في ظروف الاحتجاز، وفق تقارير حقوقية متعددة.
هذا الواقع يكرّس ما تصفه منظمات مثل هيومن رايتس ووتش بأنه "نظام عدالة مزدوج"، حيث يُحاكم الفلسطينيون أمام محاكم عسكرية تفتقر للحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، في مقابل نظام مدني أكثر حماية للإسرائيليين.
وتتضاعف المخاوف عند النظر إلى طبيعة المحاكمات العسكرية، التي تشير تقارير إلى أن نسب الإدانة فيها مرتفعة للغاية. وفي ظل هذه البيئة القضائية، يصبح خطر إعدام أبرياء هو السياسة التي تتبعها حكومة الاحتلال ، خاصة مع استخدام الضغط والتعذيب لانتزاع الاعترافات من الأسرى الفلسطينيين.
من جهتها، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن توسيع نطاق عقوبة الإعدام في مثل هذه الظروف يمثل "انتهاكا صارخا للحق في الحياة"، ويقوّض الضمانات الأساسية للعدالة.ويرى حقوقيون أن هذا التشريع يحمل طابعا انتقاميا ، ويهدد بتغذية دائرة العنف الصهيوني ضد الفلسطينيين.
ويقبع آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، يعيشون في ظروف توصف بأنها قاسية، من حيث الاكتظاظ ونقص الرعاية الطبية والقيود المفروضة على الزيارات.هذا ويزيد إقرار قانون الإعدام هشاشة أوضاعهم، ويحوّل حياتهم إلى رهينة لقرارات قضائية تقف وراءها حكومة متطرفة وآلة حرب صهيونية . وأمام هذا الواقع، تتصاعد الدعوات لموقف دولي أكثر حزما، يضغط باتجاه إلغاء هذا القانون ووقف العمل به. فالقضية لم تعد مسألة داخلية، بل ترتبط بمبادئ أساسيّة في القانون الدولي وحقوق الإنسان اللذين لطالما انتهكتهما حكومة الاحتلال الإسرائيلي .
ووفق متابعين فإنّ الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في هذا السياق ليس موقفا سياسيا بقدر ما هو التزام أخلاقي وإنساني، يؤكد أنّ الحق في الحياة لا يمكن أن يكون قرارا بيد حكومة متطرفة احتلالية استعمارية .ويبقى هذا القانون اختبارا حقيقيا للمجتمع الدولي: هل سيكتفي بالإدانة، أم سيتحرك فعليا لحماية الأسرى الفلسطينيين اللذين يواجهون خطر الإعدام في مواجهة قانون صهيوني ظالم وقمعي.
ووفق آخر إحصائيات مركز المعلومات الوطني الفلسطيني لبداية شهر مارس 2026، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من (9500) أسيرا ومعتقلا، حتى بداية شهر مارس 2026، من بينهم 73 أسيرة، و350 طفلا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر)، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3442)، وهي أعلى نسبة ما بين الأسرى المحكومين، والموقوفين، والمصنفين "بالمقاتلين غير الشرعيين"، حيث تبلغ نسبة المعتقلين الإداريين 36%. ويبلغ عدد من صنفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" (1249) معتقلا، علما أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا.
دعوات لحراك قانوني وشعبي
من جهتها دعت فصائل فلسطينية،أمس الثلاثاء، إلى إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع للتصدي لقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.جاء ذلك في بيان مشترك لفصائل فلسطينية أبرزها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، ولجان المقاومة الشعبية وكتائب الناصر صلاح الدين.وقالت الفصائل الفلسطينية في بيانها، إن "مصادقة الكنيست الصهيوني على قانون إعدام الأسرى لا يمكن اعتباره إجراء قانونيا عابرا، بل يعبر عن طبيعة الفكر الصهيوني القائم على الإبادة والتطهير العرقي".
واعتبرت إقرار القانون محاولة إسرائيلية "وقحة لشرعنة القتل وتحويل السجون إلى ساحات لقتل الأسرى، واستخفافا بالبشرية والإنسانية جمعاء".وأشارت الفصائل إلى أن هذه المصادقة، "تكشف مدى الفرق بين عقلية المقاومة الفلسطينية واحترامها للإنسانية والقانون الدولي وحقوق الأسرى، وبين الاحتلال الصهيوني الذي تسيطر عليها عقلية الانتقام والقتل و التوحش وسفك الدماء".و"هذه القوانين، رغم قسوتها وخطورتها وفاشيتها"، بحسب الفصائل، "تكشف حالة الخوف والعجز والإفلاس لدى الكيان الصهيوني أكثر مما تعكس قوته".
وأكملت: "فالأسرى الذين حاول العدو اختزالهم في أرقام داخل الزنازين، تحولوا لعنوان للكرامة والصمود، وكل محاولة للنيل منهم تعيد تسليط الضوء على عدالة قضيتهم".ودعت الفصائل إلى "تحرك فوري وفاعل يتجاوز حدود التنديد، عبر إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع يضع هذه السياسات الصهيونية الإجرامية أمام المجتمع الدولي، ويعيد الاعتبار لقضية الأسرى بوصفها قضية حرية وكرامة".وحثت "أبناء شعبنا الفلسطيني ومقاومته وشبابه الثائر بالضفة والقدس وأرضنا المحتلة عام 48 وفي الشتات على إشعال ثورة شعبية بكافة الوسائل والأدوات الممكنة رفضا للجرائم الصهيونية الوحشية بحق أسرانا".وأضافت: "وليكن شعارنا أن الحق لا يُعدم، والكرامة لا تُشنق، وما عجزت عنه السجون لن تحققه المشانق والعدو سيدفع ثمن أفعاله وقوانينه الإجرامية".
كما حثت الفصائل الفلسطينية، "المجتمع الدولي وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الأممية على الضغط على الكيان الصهيوني لوقف التوحش والتغوّل الإجرامي" بحق الأسرى في سجون ''إسرائيل''.
وقفات احتجاجية

ميدانيا شارك مئات الفلسطينيين،أمس الثلاثاء، في وقفات احتجاجية نُظمت في عدة مدن بالضفة الغربية، تنديدًا بإقرار "الكنيست" الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وجاءت هذه الوقفات التي نظمت مدن في أبرزها رام الله وطوباس ونابلس وجنين والخليل بدعوة من مؤسسات تُعنى بشؤون الأسرى.ورفع المشاركون لافتات منددة بالقانون، وأخرى تطالب بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين.
كما رددوا هتافات منددة بالسياسات الإسرائيلية، وأخرى داعمة للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.وشارك في الوقفات أسرى محررون، وشخصيات وطنية، إلى جانب عائلات أسرى.
تنديد دولي واسع
من جهتها دعت أربع دول أوروبية، حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى التخلي عن مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معربة عن قلقها من تداعياته.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وأعرب عن قلق بالغ إزاء موافقة لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.وذكر البيان أن هذه العقوبة تُعد شكلاً "لا إنسانياً ومهيناً" من أشكال العقاب، ولا تحقق أي أثر رادع.
وتابع: "نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف"، داعياً صناع القرار في الكنيست والحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن هذه الخطط.
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية مصادقة الكنيست الإسرائيلية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، واعتبرته خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق وإدانتها لهذا القانون العنصري التمييزي اللاشرعي الذي يتعارض وقواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة عبر أطر تشريعية مفروضة من القوة القائمة بالاحتلال، والذي يعدّ جزءًا من سياسة إسرائيلية مُمنهَجة تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ووفق حلّ الدولتين.

 

كذلك أدانت مصر بأشد العبارات، مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً هذه الخطوة تصعيدًا خطيرا وغير مسبوق، وانتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلا عن كونها تقويضًا جسيمًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صادر عنها امس، أن هذا التشريع الباطل يكرّس نهجًا تمييزيا ممنهجا، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، مشيرةً إلى أنه يمثل أيضًا انتهاكا صارخا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.
فيما أبدى الأزهر الشريف، امس الثلاثاء، استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقدام إسرائيل على إقرار قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات تل أبيب لشرعنة قتل الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدره غداة إقرار "الكنيست" الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين.وقال الأزهر، إنه "يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الإسرائيلي على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات، إقرار "الكنيست" الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة.
وشدد اليماحي، في بيان صادر عنه امس، على أن هذا القانون يُعد تصعيداً خطيراً في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، لافتاً إلى أن إقراره يكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لسياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، ويعكس استخفافاً صارخاً بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
بدوره أدان نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، بشدة، إقرار الكنيست الإسرائيلية قانونا بعقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبره تصعيدا خطيرا، وتحديا صارخا للقانون الدولي الإنساني، والشرعية الدولية، وتشريعا عنصريا.وطالب الشيخ، المجتمع الدولي بالتحرك لحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من سياسات حكومة الاحتلال المتطرفة.
كما أكّدت حركة التحرير الوطنيّ الفلسطينيّ ''فتح'' أنّ مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيليّ (الكنيست) بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال يعدّ تشريعًا لسياسات القتل في انتهاك سافر لاتفاقيّة (جنيف الرابعة) ولكافّة المعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصّلة، مبينةً أنّ هذا القانون بمضامينه العنصريّة والفاشيّة يُقونن ما كان يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون في معتقلات الاحتلال من قتل وإهمال طبيّ وتعذيب وتنكيل.
من جهتها اعتبرت مؤسسات الأسرى أنّ إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي، واستهداف مباشر للفلسطينيين دون سواهم.
وبينت المؤسسات، في بيان صادر عنها، أن هذا القانون يأتي في سياق سياسات ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال، شملت على مدار سنوات عمليات إعدام خارج إطار القانون بحق الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها خلال جريمة الإبادة المستمرة، إلى جانب سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري، وترسيخ نظام الفصل العنصري.وأشارت إلى أن إقرار هذا القانون يتزامن مع تصاعد استهداف الحركة الأسيرة، في ظل ظروف اعتقال قاسية داخل السجون والمعسكرات، حيث يتعرض الأسرى والمعتقلون لمنظومة تعذيب ممنهجة تستهدف تصفيتهم جسديًا ونفسيًا.وجددت مؤسسات الأسرى مطالبها بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين.
كما دعت إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون.وشددت على ضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، إلى جانب تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.

 

كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد العبارات إقرار دولة الاحتلال الإسرائيلي لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا هذا الإجراء بأنه يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويقوض مقتضيات العدالة، ويكرس التمييز ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة فاضحة للفصل العنصري.
وأوضح أبو الغيط، في تصريح صحافي ، أن تمرير القانون يعكس هيمنة تيار بالغ التطرف والعنصرية على القرار السياسي في دولة الاحتلال، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والسياسات الهادفة لمحاصرة الوجود الفلسطيني وإهدار حقوقه الإنسانية، تمهيدًا لتطبيق مخطط ضم الضفة الغربية.
وأكد الأمين العام أن عجز المجتمع الدولي عن التحرك الفعال لمواجهة هذه السياسات المتطرفة والعنصرية أمر مشين، محذرًا من أن إسرائيل تدفع الأمور نحو الانفجار في الأراضي الفلسطينية، ضمن مخطط متواصل لإشعال التصعيد في المنطقة، ما يهدد الاستقرار والأمن الإقليمي.

 

المشاركة في هذا المقال