Print this page

البنوك المركزية تثبت الفائدة وتراقب: أسعار الطاقة تهدد بعودة التضخم

تراقب عديد الدوّل تصاعد مخاطر التضخم

نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في أسعار الطاقة وتأتي هذه المراقبة بعد فترة انفراج تشهدها جل دول العالم بعد فترة من ارتفاع غير مسبوق في نسب التضخم صاحبها تشديد في السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية.
مع عودة المخاوف التضخمية تتجه الأنظار إلى كبرى البنوك المركزية وكيفية التحرك في فترة من المتوقع أن تواصل فيها التخفيض في نسب الفائدة لتتفاجئ بارتفاع في أسعار الطاقة الأمر الذي يحتم عليها انتظار إلى ما ستؤول إليه الأمور إذا ما استمر الارتفاع المسجل . في أولى الخطوات أبقى البنك الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير وسط حالة عدم اليقين بسبب صدمة أسعار النفط وتوقع بنك غولدمان ساكس أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين ب 25 نقطة في أفريل وجوان القادمين.
وكذلك قام بنك انقلترا بتثبيت أسعار الفائدة بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفضها. كما أبقى بنك اليابان على أسعار مشيرا إلى أن مخاطر التضخم تميل حالياً نحو الارتفاع بسبب الحرب الإيرانية. وكذلك أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة باعتبار أن عدم اليقين يكتنف التوقعات الإقتصادية.
البنك المركزي التونسي وفي آخر بلاغ لمجلس إدارته قال أنه من الضروري الاستمرار في دعم المسار التنازلي الحالي للتضخم للرجوع به نحو معدلاته على المدى الطويل. وقد قرر الإبقاء على نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي التونسي دون تغيير، في مستوى 7% .
إن ارتفاع أسعار الطاقة يساهم في ارتفاع الأسعار على نطاق واسع من السلع والخدمات الأمر الذي يجعل كل يوم في التوترات يزيد من خطر انفلات جديد للأسعار وامتداد الأثر على الأسر والشركات.
يتأثر أيضا النمو بكل تأكيد فقد شهدت جل الاقتصاديات إبان ارتفاع التضخم وما صاحبه من تشديد في السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية حيث شهد النمو تباطؤا، وقال صندوق النقد الدولي إنه يراقب عن كثب التطورات في الحرب الإيرانية وما نتج عنها من اضطرابات في إنتاج الطاقة، ‌محذرا من أن الارتفاعات المطولة في أسعار الطاقة قد تؤجج التضخم وتؤدي إلى تراجع النمو على الصعيد العالمي.
وأدى الصراع إلى تعطيل شحنات النفط والغاز الطبيعي المنقولة بحرا، ما رفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
ومن المنتظر أن يكون هناك مجلس إدارة في الأيام القادمة للبنك المركزي التونسي والأرجح أن تظل نسبة الفائدة على ماهي عليه في الإبقاء على اليقظة في انتظار ما ستؤول إليه الأمور.

المشاركة في هذا المقال