Print this page

من الخليج إلى الأطلسي .. تصعيد في الشرق الأوسط وتوتر في أوروبا حرب عسكرية ومواجهة اقتصادية.. النظام الدولي أمام اختبار غير مسبوق

مع دخول الحرب يومها السادس، يتكرّس مشهد إقليمي

غير مسبوق تتداخل فيه الجبهات العسكرية ، وتختلط فيه الرسائل السياسية بالضربات الصاروخية. فبينما تواصل "إسرائيل'' والولايات المتحدة هجماتهما داخل العمق الإيراني، تردّ طهران بموجات متتالية من الصواريخ على ''إسرائيل''، وتلوّح بأوراق ضغط إستراتيجية في الخليج، في مقدمتها مضيق هرمز.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، بما في ذلك مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وقيادة "الباسيج"، إلى جانب منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي. وتؤكّد تلّ أبيب أنّ العملية، التي أطلقت عليها اسم ''زئير الأسد''، تشمل استهداف البنية القيادية للنظام، إذ صرّح وزير الحرب "يسرائيل كاتس" بأنّ أي قائد يُعيَّن في موقع حساس سيكون "هدفا مباشرا".في المقابل، أعلنت طهران إطلاق أكثر من 40 صاروخا ضمن موجة جديدة استهدفت ما تصفه بـ"أهداف أمريكية وإسرائيلية"، مؤكدة أنها لم تستخدم بعد أسلحتها "الأكثر تطوّرا"، في إشارة تحمل بعدا ردعيا واضحا.
الولايات المتحدة، عبر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تحدثت عن ضرب ''قرابة ألفي هدف'' منذ بدء العمليات. أمّا الرئيس دونالد ترامب فدافع عن خيار المواجهة بوصفه ''استباقيًا''، معتبرا أنّ طهران كانت تستعد للهجوم أولا، فيما شدد وزير خارجيته ماركو روبيو على أن التحرك جاء لتفادي رد إيراني محتمل على ''إسرائيل'' يطال القوات الأمريكية في المنطقة.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط
ويرفع إعلان الحرس الثوري الإيراني "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز مستوى المخاطر إلى سقف غير مسبوق. فالممر البحري الذي يعبر منه نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، يُعد الشريان الحيوي للطاقة الدولية.
ورغم تأكيد واشنطن قدرتها على مرافقة ناقلات النفط عسكريا، إلا أن مجرد التلويح بإغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه كان كافيا لإبقاء أسعار النفط مرتفعة وإثارة ذعر في الأسواق الآسيوية، حيث سجّلت بورصات رئيسية تراجعات حادة. المخاوف لا تقتصر على الإمدادات، بل تمتد إلى كلفة التأمين البحري، واحتمال عسكرة الممرات التجارية، وتوسّع نطاق الاشتباك ليشمل منشآت نفطية خليجية.
تصعيد في لبنان
في موازاة الجبهة الإيرانية، تصاعدت الضربات في لبنان، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن قتلى في ضاحية بيروت الجنوبية وبعلبك. وكان حزب الله قد أعلن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ''ثأرًا'' لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى انزلاق لبنان رسميًا إلى قلب المواجهة.
ووفق مراقبين يفتح هذا الانخراط الباب أمام سيناريو حرب متعددة الجبهات، خصوصًا إذا توسعت العمليات لتشمل ضربات أعمق داخل الأراضي اللبنانية أو استهداف بنى تحتية إستراتيجية، وهو ما قد يفاقم هشاشة الوضع الداخلي اللبناني أصلًا.
وشكّل مقتل خامنئي في اليوم الأول للحرب نقطة تحوّل استراتيجية. فإضافة إلى البعد الرمزي، يطرح الحدث سؤال الخلافة في لحظة عسكرية حرجة. وتشير التقارير إلى استهداف مقر الهيئة المعنية باختيار خليفة للمرشد، في محاولة واضحة لخلخلة منظومة القرار العليا في إيران.
وتبدو واشنطن وكأنها تراهن على ارتباك داخلي في طهران إذ قال ترامب إن ''معظم المسؤولين الذين كانت واشنطن تفكر فيهم قُتلوا''، معتبرًا أن ''السيناريو الأسوأ'' هو وصول شخصية متشددة وفق زعمه . غير أن تاريخ النظام الإيراني منذ 1979 يُظهر قدرة على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج القيادة ضمن منظومة مغلقة يصعب اختراقها خارجيا.
على صعيد متصل لم تعد الحرب -وفق خبراء- شأنا إقليميا فحسب فالتراجع الحاد في أسواق آسيا، وارتفاع أسعار النفط، وبدء عمليات إجلاء واسعة للرعايا الأجانب من عدة دول في الشرق الأوسط، تعكس قلقا دوليا من انزلاق النزاع إلى مواجهة مفتوحة قد تعطل سلاسل الإمداد العالمية.
كما أن إعلان مقتل ستة عسكريين أمريكيين ، إلى جانب إعلان الهلال الأحمر الإيراني سقوط أكثر من 780 قتيلا داخل إيران ،يشير إلى أن كلفة الحرب البشرية آخذة في التصاعد، ما يزيد الضغوط السياسية على جميع الأطراف.

إلى أين تتجه الحرب؟
ويرى مراقبون ان المشهد يقف أمام ثلاثة مسارات محتملة أولها احتواء سريع عبر وساطات دولية تفرض وقفا متبادلا لإطلاق النار مقابل ترتيبات أمنية حول البرنامج النووي الإيراني والممرات البحرية. ثانيا حرب استنزاف طويلة تستمر فيها الضربات المتبادلة دون حسم، مع بقاء هرمز تحت تهديد دائم. ثالث وهو السيناريو الأخطر انفجار إقليمي شامل في حال إغلاق المضيق فعليا أو توسع الاشتباك ليشمل منشآت نفطية خليجية أو دخول أطراف إضافية بشكل مباشر.
ووفق متابعين حتى الآن، تبدو كل الأطراف حريصة على إظهار أقصى درجات القوة، مع ترك هامش محسوب يمنع الانزلاق إلى مواجهة لا يمكن السيطرة عليها. غير أن كثافة الضربات، وتوسّع رقعة العمليات، وتصاعد الخطاب السياسي، تجعل هامش الخطأ ضيقا للغاية.
أوروبا ترد على تهديدات ترامب
وفي تصعيد جديد يعكس اتساع تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، أعلنت المفوضية الأوروبية استعدادها للدفاع عن المصالح التجارية للاتحاد الأوروبي، عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب رفضها التعاون عسكريا في الهجوم على إيران.
وجاء الموقف الأوروبي سريعا وحاسما، إذ أكد الناطق باسم المفوضية، أولوف غيل، تضامن الاتحاد الكامل مع الدول الأعضاء، مشددا على أن بروكسل ستستخدم أدوات سياستها التجارية المشتركة لحماية مصالحها. ويعكس هذا التصريح إدراكا أوروبيا بأن الخلاف لم يعد ثنائيا بين واشنطن ومدريد، بل يمس توازن العلاقة عبر الأطلسي برمتها.
وتفجرت الأزمة بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رفضها السماح باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي عمليات هجومية ضد إيران، في خطوة فسرتها إدارة ترامب على أنها تقويض للتنسيق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي.
لكن مدريد ردت بلهجة هادئة، مؤكدة التزامها بالحلف الأطلسي والعلاقات التاريخية مع الولايات المتحدة، مع التشديد في الوقت نفسه على أن قراراتها السيادية تنطلق من تقييمها للمصلحة الوطنية والاستقرار الإقليمي. كما قللت الحكومة الإسبانية من أثر أي عقوبات تجارية محتملة، معتبرة أن الاقتصاد الإسباني يمتلك أدوات لاحتواء تداعيات كهذه.هذا الموقف ينسجم مع توجه أوروبي أوسع يميل إلى تجنب الانخراط المباشر في مواجهة عسكرية مفتوحة، خصوصا في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
ويرى مراقبون أن تلويح ترامب بقطع العلاقات التجارية يفتح باب تساؤلات حول مدى واقعية هذا التهديد. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرتبطان بأكبر شراكة تجارية في العالم، وأي خطوة أحادية من هذا النوع قد تجر ردًا أوروبيًا مماثلًا، ما ينذر بحرب تجارية عابرة للأطلسي في توقيت بالغ الحساسية.
من الناحية القانونية، تتمتع المفوضية الأوروبية بصلاحيات حصرية في إدارة السياسة التجارية للاتحاد، ما يعني أن أي استهداف لإسبانيا سيُنظر إليه كاستهداف للاتحاد بأكمله. وهنا تكمن قوة الموقف الأوروبي، إذ يمنح التضامن الجماعي بروكسل قدرة تفاوضية أكبر في مواجهة الضغوط الأمريكية.
إيران: لا نثق بالولايات المتحدة ولن نفاوضها
من جهته قال مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر، إن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة ولا تفكر في التفاوض معها.جاء ذلك في تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، أمس الأربعاء، تطرق خلالها إلى مستجدات الأوضاع.وأضاف مخبر: "نحن لا نثق بالولايات المتحدة أبدا، وليس لدينا أي نية لإجراء مفاوضات معها. الولايات المتحدة لا تنوي احتلال إيران بل تقسيمها."وذكر المسؤول الإيراني أنهم قادرون على التصدي للهجمات الأمريكية الإسرائيلية لفترة طويلة.وتابع: "يمكننا إطالة أمد الحرب بالقدر الذي نراه ضروريا، فقد تصرفنا بالطريقة نفسها خلال حرب العراق التي استمرت 8 سنوات."
كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط 26 طائرة مسيرة منذ السبت، مع استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.جاء ذلك في بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، نشرته وكالة "مهر" للأنباء.
وقال البيان: "منذ بداية الهجمات، أسقطنا 26 طائرة مسيرة معادية ونجحنا بالسيطرة على طائرة مسيرة مسلحة سليمة". وقال عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني إنّ التعامل مع المفاوضات النووية وكأنها صفقة عقارية يجعل تحقيق توقعات غير واقعية أمرا مستحيلا، مؤكدا أنّ ما جرى يمثل تفجيرا لطاولة المفاوضات.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أنّ إدارة الملف النووي بعقلية الصفقات يفرغ العملية التفاوضية من مضمونها، مشيرا إلى أن ذلك يقود إلى انسداد سياسي ويقوض فرص التفاهم.واتهم عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيانة الدبلوماسية والشعب الأمريكي الذي انتخبه، لافتا إلى أن ما حدث كان تعمدا لإفشال المسار التفاوضي.
تصريحات أمريكية
من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "كل شيء تقريبًا تم تدميره" في إيران، في إشارة إلى نتائج الضربات العسكرية الجارية.وأعلن قائد القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" الثلاثاء أن الجيش الأمريكي استهدف نحو ألفي هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية.بدوره، أكد الحرس الثوري الإيراني أمس الأربعاء أنه فرض "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية عند مدخل الخليج.
ونقلت وكالة "فارس" عن المسؤول البحري في الحرس الثوري محمد أكبر زاده قوله إن المضيق أصبح "خاضعًا بالكامل لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري".في السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أن طهران مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أنها لم تستخدم بعد أسلحتها الأكثر تطورًا.
وفي تطور موازٍ، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أمر حاملة الطائرات شارل ديغول مع طائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار نحو البحر المتوسط.على الجبهة اللبنانية، شنّت إسرائيل غارات ليلية استهدفت مباني في عدة مناطق، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة أشخاص، بالتزامن مع إصدار إنذارات لسكان قرى إضافية في جنوب لبنان لإخلائها.

نجاة نجل خامنئي من الهجوم على إيران
هذا وقال مصدران إيرانيان وفق "رويترز" أمس الأربعاء إن مجتبى خامنئي، ‌نجل الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية علي خامنئي، نجا من الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده.وأضاف المصدران أن المؤسسة الدينية الحاكمة تنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده.
ويعد مجتبى، وهو رجل دين ذو صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني، من أبرز الشخصيات المؤثرة في المؤسسة الدينية الإيرانية. ويعتبر منذ سنوات أحد أبرز المرشحين لخلافة والده.وقال أحد المصدرين "إنه (مجتبى) على قيد الحياة... لم يكن في طهران وقت اغتيال الزعيم الأعلى".
وقُتل آية علي خامنئي يوم السبت في هجمات ‌أمريكية إسرائيلية على أهداف في إيران ضمن مجموعة شخصيات ‌عسكرية ونافذة أخرى لقت حتفها.وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ وفاة خامنئي فجر أمس ‌الأحد. وقال مسؤول إسرائيلي كبير وفق ''رويترز'' إنه تم العثور على جثة الزعيم الإيراني.وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعاونت بشكل وثيق مع ''إسرائيل" لاستهداف الرجل الذي كان يقود إيران منذ عام 1989.
انتقادات لترامب حول قرار الحرب
من جهة أخرى ومع مرور الأيام الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وجهت شخصيات إعلامية محافظة تعد مقربة من إدارة واشنطن انتقادات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتراضات على العملية العسكرية.
ومن بين الأسماء التي انتقدت العملية العسكرية ضد إيران الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، ومقدمة البرامج ميغين كيلي، والمعلق في شركة "ديلي واير" الإعلامية الرقمية مات والش.وركزت غالبية الانتقادات على تأثير إسرائيل في قرار ترامب دخول الحرب.ووصف كارلسون، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، الهجوم على إيران بأنه "مقزز وشيطاني".واعتبر أن قرار الهجوم اُتخذ بتأثير من إسرائيل أكثر من الولايات المتحدة.
وقال: "من الصعب قول ذلك، لكن القرار هنا لم تتخذه الولايات المتحدة، بل اتخذه (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو."من جهتها، قالت كيلي في برنامجها تعليقا على مقتل جنود أمريكيين: "لا ينبغي لأحد أن يموت من أجل دولة أجنبية".

وأضافت: "أعتقد أن هؤلاء الجنود لم يموتوا من أجل الولايات المتحدة. أعتقد أنهم ماتوا من أجل إيران أو إسرائيل."أما والش، فأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو "قال صراحة إن الولايات المتحدة دخلت الحرب مع إيران بسبب ضغط إسرائيل".واعتبر، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن تصريحات روبيو هي "أسوأ ما يمكن قوله".في المقابل، دافع ترامب في مقابلة مع الصحفية راتشيل باد، الثلاثاء، عن موقفه، مؤكدا أن آراء كارلسون وكيلي ليست شائعة بين أنصاره.
من جهة أخرى، يواصل عدد من الوجوه البارزة في شبكة "فوكس نيوز"، بينهم شون هانيتي وبراين كيلميد ومارك ليفين، دعم إدارة ترامب فيما يتعلق بالهجمات على إيران.
"حزب الله" يشن هجمات
في الأثناء أعلن "حزب الله" اللبناني، أنه نفذ منذ فجر أمس الأربعاء، هجمات عدة بمسيرات وصواريخ استهدفت مواقع ومقار قيادة عسكرية وسط ''إسرائيل''.
جاء ذلك في بيانات متتالية، في سياق التصعيد الذي اندلع مع إسرائيل منذ فجر الاثنين.وأفاد الحزب في بيان، بأنه استهدف بصاروخ قاعدة دادو، مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في الجيش الإسرائيلي شمال شرقي مدينة صفد شمالي إسرائيل.وذكر في بيان ثانٍ، أن عناصره استهدفوا "قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرقي صفد المحتلة، بصاروخٍ دقيق الإصابة".وفي بيان ثالث، قال إنه استهدف "مقرّ شركة الصناعات الجويّة الإسرائيلية وسط فلسطين المحتلّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية".
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، ذكر الحزب أنه استهدف تجمّعًا لقوّات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة، بـ"صليةٍ صاروخية".وذكر الحزب في بياناته أن هجمات تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة".
مهاجمة غواصة لسفينة إيرانية
في الأثناء قالت مصادر في البحرية ووزارة الدفاع السريلانكية وفق ''رويترز'' أمس الأربعاء إن شخصا لقي حتفه وأصيب 78 ‌آخرون وبقي 101 في عداد المفقودين بعد أن هاجمت غواصة سفينة إيرانية قبالة سواحل سريلانكا.ولم يتضح بعد المسؤول عن الهجوم على السفينة التي ذكرت المصادر أنها غرقت الآن.
وقال متحدث باسم البحرية السريلانكية إن ما تردد حول فقدان 101 شخص غير صحيح، وإن 32 شخصا أصيبوا في الحادث وأنقذتهم البحرية السريلانكية ويخضعون للعلاج في المستشفى.وذكر وزير خارجية سريلانكا فيجيتا هيراث في إفادة أمام البرلمان في وقت سابق اليوم أن البحرية استجابت لنداء استغاثة من السفينة وبدأت عمليات الإنقاذ في الساعة السادسة صباحا .
وقال مصدر في البحرية السريلانكية، رفض الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام "ما نعرفه حتى الآن هو أن 79 شخصا تم ‌إنقاذهم ونقلهم إلى المستشفى، أحدهم مصاب بجروح خطيرة. ويُعتقد أن 101 ‌آخرين في عداد المفقودين وأن السفينة غرقت".

وأفادت المصادر بأن أحد المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفى قد فارق الحياة.

ولم ‌يقدم هيراث مزيدا من التفاصيل في البرلمان، لكنه قال إن الجيش أنقذ ما لا يقل عن 30 شخصا كانوا على متن السفينة، وإن سريلانكا ستتخذ الإجراءات المناسبة.وأوردت وسائل إعلام محلية أن السفينة أطلقت نداء استغاثة قبالة سواحل مدينة جالي في جنوب سريلانكا، وأن المصابين نُقلوا إلى مستشفى في المدينة

المشاركة في هذا المقال