Print this page

تحذيرات وإجلاء وإغلاق سفارات حسابات واشنطن وطهران.. وسيناريوهات اتساع رقعة الحرب

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة غير مسبوقة

من التصعيد العسكري والسياسي، تجاوزت فيها المواجهة حدود الاشتباكات الموضعية لتتحول إلى صراع مفتوح تتداخل فيه الحسابات الإستراتيجية والأمنية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، و"إيران" من جهة أخرى، مع امتداد تأثيراته المباشرة إلى دول الإقليم كافة، ولا سيما لبنان ومنطقة الخليج العربي. ولم يعد المشهد يقتصر على تبادل الضربات العسكرية أو رسائل الردع المحدودة، بل أصبح يعكس إعادة تشكيل لقواعد الاشتباك ولتوازنات القوة، في ظل مؤشرات متزايدة على انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع متعددة الجبهات.
وتكشف إجراءات الإجلاء وإغلاق السفارات والتحذيرات الأمنية المتصاعدة عن إدراك دولي بأن مسرح العمليات لم يعد محصورًا في نطاق جغرافي ضيق، بل بات يشمل البنى الحيوية وممرات الطاقة وشبكات التحالفات الإقليمية، بما يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني على حد سواء.
ينطلق هذا الملف من قراءة تحليلية لهذه التطورات، ساعيًا إلى تفكيك خلفياتها الإستراتيجية، واستشراف سيناريوهاتها المحتملة، وقياس انعكاساتها على توازنات القوى الإقليمية والدولية، وعلى مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة.
أزمة مركبة
لم يعد التصعيد الجاري في الشرق الأوسط حدثا يمكن احتواؤه ببيانات التهدئة، بل تحوّل إلى أزمة مركّبة تتقاطع فيها الحسابات الإستراتيجية مع اختبارات الردع، وتتشابك فيها الجبهات من الخليج إلى لبنان . فالدعوة الأمريكية العاجلة لرعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة في المنطقة، في أعقاب ضربات أمريكية-إسرائيلية داخل إيران، لم تكن إجراء روتينيا، بل إعلانا سياسيا غير مباشر بأن مسرح العمليات لم يعد محصورا في بلد واحد بل بات يطال دول المنطقة كلها.
من جهتها حثت إيران مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء على التحرّك لإيقاف الحرب التي تشنّها عليها إسرائيل والولايات المتحدة.وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للصحافيين إن "مجلس الأمن الدولي لديه مهمة.. إذا رغب بذلك، يمكنه التحرّك بالتأكيد إذ لا يوجد أي عائق أمام تحرّكه سوى رغبته بذلك".
ويرى مراقبون أنّ الهجوم على أهداف إيرانية ، وما تبعه من ردود إيرانية طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية، ثم استهداف السفارة الأمريكية في الرياض، أعاد تعريف قواعد الاشتباك التي سادت لسنوات. في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إدارة الصراع دون الانخراط في حرب برية شاملة، بينما تختبر طهران قدرتها على توسيع الرد عبر شبكة حلفائها الإقليميين.
وفي لبنان، كسر تبادل الصواريخ والغارات الجوية، ثم بدء توغل بري إسرائيلي محدود في الجنوب، حالة الردع المتبادل التي فرضتها تفاهمات سابقة لطالما خرقتها "اسرائيل". ومع إصدار أوامر إخلاء لعشرات القرى، وارتفاع أعداد الضحايا، لم يعد السؤال متعلقا بحدود العملية العسكرية، بل بحدود قدرة الأطراف على منع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
ويؤكد خبراء أن المنطقة تقف أمام معادلة دقيقة فالولايات المتحدة تريد إضعاف خصمها الاستراتيجي دون الغرق في مستنقع جديد أما "إسرائيل" فتسعى إلى إعادة هندسة أمنها الإقليمي، وإيران تحاول إثبات أن استهدافها المباشر لن يمر بلا كلفة. وبين هذه الحسابات، تجد دول المنطقة نفسها في موقع المتلقي لتداعيات صراع يتجاوز حدودها و يطال أراضيها.
دلالة التوقيت والرسائل
مثّلت دعوة وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها إلى مغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط، من بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت ومصر والأردن، استنفارا غير مسبوق سيكون له تداعيات قريبة وفق مراقبين. هذا النوع من التحذيرات الجماعية يستخدم عادة عندما تكون واشنطن أمام أحد 3 احتمالات، إما معلومات استخباراتية عن تصعيد وشيك واسع النطاق، أو إدراك بأنّ الردود المتبادلة خرجت من نطاق السيطرة التكتيكية أو الاستعداد لرد سيكون أكبر من التصعيد الجاري.
فالضربات التي استهدفت إيران وأدت إلى اغتيال قيادات رفيعة، بينهم المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وفق المعطيات الواردة، تمثل نقطة تحول غير مسبوقة إذ لم يسبق أن طالت عمليات مباشرة بهذا الوضوح رأس الهرم السياسي–الديني في طهران.ونقل الردّ الإيراني بضرب مواقع أمريكية و''إسرائيلية'' في المنطقة، ثم استهداف السفارة الأمريكية في الرياض، الصراع من كونه مواجهة عسكرية إلى كونه صراعا على الردع والهيبة و السيادة.

تصعيد في المنطقة
ووفق تقارير يوضح الهجوم على قاعدة ''المنهاد'' الجوية في الإمارات، التي تستخدمها قوات أسترالية وغربية، أن طهران لا تحصر ردها في ''إسرائيل''، بل تضرب شبكة التحالفات المحيطة بها.
ويتمثل التطور الأخطر ميدانيا في دخول حزب الله على خط المواجهة بشكل علني، بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال ''إسرائيل''، معلنا أن عملياته تأتي "ثأرا" و"دفاعا عن لبنان". وهذه هي المرة الأولى التي يُخرق فيها اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024 من جانب الحزب، ما يعني أن قواعد الاشتباك السابقة سقطت عمليا.
وكان الرد الإسرائيلي واسعًا ومكثفا، واستهدف عشرات المواقع في لبنان، مع إعلان بدء "معركة هجومية ضد حزب الله". اللافت أن إسرائيل لم تكتف بالقصف الجوي، بل بدأت عملية برية زعمت بأنها "إجراء تكتيكي"، مع حشد يقارب مئة ألف جندي احتياط.
ويمثل الموقف الرسمي اللبناني الرافض لإطلاق الصواريخ، وقرار الحكومة حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله وأمر الجيش بالإسراع في نزع السلاح، تطورا داخليا بالغ الحساسية، فلبنان اليوم-وفق مراقبين- ليس فقط ساحة صراع إقليمي، بل ساحة صراع داخلي أيضا.

ويرى البعض أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنّ الصراع قد يستمرّ أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما أطول، يكشف أنّ واشنطن لا تتوقع حسما سريعا. لكنها في الوقت نفسه لا تبدو راغبة في نشر قوات برية داخل إيران.
غير أنّ هذه الإستراتيجية تواجه معضلة فإيران تجيد إدارة الحروب عبر أذرعها الإقليمية. وكلّما تجنبت واشنطن المواجهة البرية المباشرة، زادت احتمالات توسّع الاشتباك عبر وكلاء.

 

سيناريوهات متوقّعة
من جهته قال الكاتب المختصّ في الشؤون الأمريكيّة ماهر عبد القادر لـ''المغرب'' أن السيناريوهات في الوقت الراهن تتراوح الاحتواء والضربات المحدودة ورسائل الردع المتبادلة، مع خطوط حمراء غير معلنة. وتابع أن "هناك سيناريو توجيه ضربة كبرى للمنشآت النووية وهي مغامرة قد تستدعي ردًا إيرانيًا واسعًا يطال الممرات البحرية والقواعد الإقليمية". وأيضا سيناريو الاحتواء عبر قنوات خلفية من خلال وسطاء لاحتواء التصعيد مقابل تفاهمات محدودة.
وأشار محدثنا الى وجود سيناريو خطير وهو ''انزلاق غير محسوب نتيجة خطأ تقدير يحول الاشتباك المحدود إلى حرب مفتوحة بلا نهاية واضحة. حتى الآن، يظل سيناريو ''الاشتباك المضبوط'' الأرجح، لكنه هش بطبيعته، إذ يعتمد على حسابات دقيقة وسلوك عقلاني من جميع الأطراف في بيئة يسودها انعدام الثقة وتسارع القرار العسكري. السؤال في 2026 ليس من يربح جولة عسكرية، بل من يملك القدرة على تجنب الاستنزاف. القوة لا تُقاس بعدد الطلعات الجوية، بل بقدرة الدولة على حماية موقعها في نظام دولي يتجه نحو التعددية. الدخول في الحرب سهل، الخروج منها يتطلب إستراتيجية واضحة تفتقر إليها اللحظة الراهنة.وتابع ''السؤال ليس أخلاقيًا فقط، بل استراتيجي أيضا: هل يخدم توسيع دائرة الحرب المصلحة الأمريكية طويلة المدى إقليميًا، الدول العربية تجد نفسها بين مخاوف متعددة: الخشية من تمدد إيراني أكبر إذا ضعفت إسرائيل، والقلق من انفجار شامل إذا توسعت الحرب''. وتابع ''كثير من هذه الدول يفضّل احتواءً متبادلًا يحفظ التوازن القائم، بدل مغامرة قد تعيد رسم الخرائط بالقوة. أما إيران، فهي تدرك أن حربًا مباشرة مع الولايات المتحدة قد تهدد استقرارها الداخلي، لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع التراجع بسهولة دون خسارة رصيد الردع الذي بنته عبر سنوات''.
واكد محدثنا ''التاريخ يُظهر أن فترات الانتقال في ميزان القوى الدولي غالبًا ما تكون الأكثر عرضة لسوء التقدير. فالتأثيرات الدولية لأي حرب واسعة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وتسريع سباق التسلح مما يعني منح الصين وروسيا هامش حركة أوسع لتعزيز مواقعهما الإستراتيجية، وإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط.
إغلاق سفارات وتحذيرات متزايدة
ميدانيا نصحت السفارة الأمريكية في الرياض مواطنيها بتجنب التوجه إلى مقرها حتى إشعار آخر، على خلفية تحذيرات من هجوم محتمل، وذلك عقب استهداف المقر بمسيّرتين إيرانيتين وأعلنت السفارة الأمريكية في ''إسرائيل'' أنها غير قادرة في الوقت الراهن على إجلاء رعاياها أو تقديم مساعدة مباشرة لهم لمغادرة البلاد.
وأضافت أن واشنطن "لا تستطيع أن تنصح سلبًا أو إيجابًا باستخدام هذه الحافلات للمغادرة"، مؤكدة أنه "إذا اخترتم الاستفادة من هذا الخيار، فلا تستطيع الحكومة الأمريكية ضمان سلامتكم".
وفي غضون ذلك، أعلنت السفارة الأمريكية في الكويت، عبر حسابها على منصة "إكس"، إغلاق أبوابها لأجل غير مسمى، وقالت في بيان: "لقد ألغينا جميع المواعيد القنصلية العادية والطارئة، وسنعلن عن موعد عودة السفارة إلى العمل الطبيعي في حينه".
ويأتي ذلك بعد مقتل أول جندي أمريكي في الحرب بين واشنطن وطهران، جراء غارة إيرانية استهدفت مركز عمليات مؤقتًا في ميناء مدني بالكويت. وذكرت شبكة "سي إن إن" أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت، بعد ظهر الاثنين، ارتفاع عدد القتلى إلى ستة.
من جهتها، نصحت السفارة الأمريكية في الرياض مواطنيها بتجنب التوجه إلى مقرها حتى إشعار آخر، على خلفيّة تحذيرات من هجوم محتمل، وذلك عقب استهداف المقر بمسيّرتين إيرانيتين، ما أدى إلى اندلاع حريق وحدوث أضرار مادية في المبنى.وتوعّد الرئيس الأمريكي بالرد على طهران، قائلاً في مقابلة مع شبكة "نيوز نيشن"،أمس الثلاثاء، إن الرد على استهداف السفارة في الرياض وعلى مقتل الجنود الأمريكيين "قادم قريبا".في المقابل، تواصل إيران مهاجمة أهداف في دول خليجية، ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وفق ما أعلنته طهران.
وأدانت دول الخليج هذه الهجمات، واعتبرتها "انتهاكا فاضحا لسيادتها وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها" بينما رأت طهران أنها بمهاجمتها القواعد الأمريكية في دول الخليج "تستهدف الأراضي الأمريكية وليس الدول المجاورة".
وفي تطوّر لافت، أعلنت قطر صباح أمس الثلاثاء إسقاط مقاتلتين إيرانيتين وتعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في خطوة غير مسبوقة ضمن موجة التصعيد الراهنة، وذلك بعد أن وسّعت طهران هجماتها لتشمل منشآت نفطية في السعودية والإمارات والكويت.
دعوات للإجلاء
وفيما ألغت بعض شركات الطيران الكبرى رحلاتها من وإلى المنطقة، دعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع رعاياها إلى مغادرة أكثر من اثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط، بسبب مخاطر مرتبطة بالتصعيد.
وشمل التحذير كلًا من البحرين، ومصر، وإيران، والعراق، وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وقطر، والسعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
ضرب مرافق نفطية
على صعيد متصل أصابت طائرات مسيّرة خزان وقود في سلطنة عُمان أمس الثلاثاء فيما استُهدفت منطقة صناعية بترولية في الإمارات، في خضم حملة إيرانية تستهدف القواعد العسكرية الامريكية في دول الخليج ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عليها.
وأصابت مسيّرات أحد خزانات الوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني، بعد يومين من قصف أصاب الميناء في هجوم كان الأول على السلطنة منذ أن بدأت طهران تنفيذ ضربات في الخليج.
وقالت وكالة الأنباء العمانية "أفاد مصدر أمني بتعرض خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات أصابت أحد خزانات الوقود، وتمت السيطرة على الأضرار الناتجة دون تسجيل أية إصابات بشرية".
وسيطرت السلطات في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات على حريق اندلع صباح امس الثلاثاء في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض طائرة مسيّرة، في خضم الهجمات الإيرانية بحسب السلطات المحلية.وأوضح البيان أنه "تمت السيطرة على الحريق والعودة إلى الأعمال الاعتيادية في المنطقة".ودعا وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي إلى وقف إطلاق النار، خلال محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
''إسرائيل'' تنذر بإخلاء 80 قرية جنوب لبنان
في الأثناء أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس الثلاثاء، سكان 80 قرية جديدة في جنوبي لبنان بإخلائها وعدم العودة إليها، تمهيدا لمهاجمتها.
وكانت إسرائيل شنت فجر أمس الثلاثاء، سلسلة غارات جوية استهدفت أحياء عدة في ضاحية بيروت الجنوبية، إضافة إلى غارات متتالية على عدة مناطق جنوبي لبنان، بالتزامن مع تنفيذ عملية توغل برية محدودة.وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية التي بدأت الاثنين، إلى 52 قتيلا و154 مصابا، بحسب تقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية.
وتقدمت قوات إسرائيلية باتجاه جنوبي لبنان،أمس الثلاثاء، وشنت غارات ونفذت قصفا مدفعيا على بلدات، فيما أعاد الجيش اللبناني تموضعه في عدة مناطق حدودية.ويأتي ذلك بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، أن قواته بدأت تنفيذ عملية توغل برية جنوبي لبنان، لإقامة ما وصفه بـ"منطقة أمنية" والتمركز في "نقاط إستراتيجية" بذريعة حماية المستوطنات من هجمات محتملة ضدها انطلاقا من الداخل اللبناني.وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي الطيبة ودير سريان، كما تتعرّض أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي معاد".
وأفادت الوكالة عن تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية منذ صباح أمس، وفي هذا الإطار، تعرضت بلدة كفرصير لخمس غارات جوية، كما استُهدفت بلدة كفررمان بغارة نفذتها "مسيّرة معادية".ولفتت إلى أن "غارة جوية معادية" دمرت منزلا على طريق بريقع - القصيبة.كما استهدفت منطقة عين السماحية بين بلدتي النبطية الفوقا وزوطر الشرقية بغارة إسرائيلية.وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة مستهدفا جديدة أنصار، وأتبعها بغارة بين بلدتي صير الغربية وكفرصير جنوبي البلاد، وفق الوكالة.
وأشارت إلى أنّ "المدفعية المعادية" استهدفت بلدتي يحمر الشقيف وارنون بالقذائف الانشطارية، كما تعرضت طريق عدشيت -القصيبة لقصف مدفعي.
وأشارت إلى أنّ الطيران الإسرائيلي أغار على بلدة كفرملكي، كما استهدفت غارة أخرى بلدة قعقعية الجسر، فيما نُفّذت غارتان متتاليتان على بلدة الزرارية.ووفق الوكالة، أغارت المقاتلات الإسرائيلية على بلدتي الزرارية وشحور مرتين، كما نفذت غارة على ضفاف الليطاني في منطقة طيرفلسيه، فيما وتعرضت منطقة اللبونة في خراج الناقورة الى قصف مدفعي.
نقص بمخزون الصواريخ الأمريكية الحساسة
من جهة أخرى أفاد تقرير وفق شبكة "سي إن إن" الأمريكية بأن ثمة نقص بمخزون الولايات المتحدة لبعض الصواريخ الحساسة، وذلك مع استمرار الغارات المشتركة مع إسرائيل على إيران منذ السبت.
وفي تقرير نشرته الشبكة نقلت عن مسؤول أمريكي رفيع، قوله إن الجيش يواجه صعوبات خاصة في مخزونات صواريخ "توماهوك" البرية والصواريخ من طراز "SM-3".وأشار المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، إلى أن موجة الهجمات الأولى نجحت في إضعاف القدرات الدفاعية لإيران، وأن المرحلة التالية ستستهدف منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة والأسطول الإيراني.
وتوقع أن تزداد الهجمات على إيران "بشكل كبير" خلال الأيام القليلة المقبلة.و أمس الأول صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لقناة "سي إن إن" بأن بلاده لم تبدأ بعد بضرب إيران "بقوة"، متوعدا بأن "الموجة الكبرى قادمة قريبا".

 

المشاركة في هذا المقال