Print this page

الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على ايران واغتيال خامنئي باحثون ومحللون لـ" المغرب ": الشرق الأوسط على شفير مواجهة إقليمية غير مسبوقة

دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة غير مسبوقة

من التصعيد بعد العدوان الصهيو امريكي على طهران وما تبعه من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تطور خطير كسر قواعد الاشتباك التقليدية التي حكمت الصراع لسنوات طويلة . وقد مثّل اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي نقطة تحوّل استراتيجية مفصلية، إذ نقل المواجهة من مستوى العمليات غير المباشرة إلى صدام عسكري مفتوح يهدد بإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية برمتها.
ان العدوان الأمريكي–الإسرائيلي الواسع على العمق الإيراني، وما تبعه من ردود صاروخية ومسيرات استهدفت قواعد ومصالح عسكرية في عدد من دول الخليج، لم يقتصر أثره على أطراف الصراع المباشرين، بل وسّع دائرة التوتر لتشمل المجالين الأمني والاقتصادي للمنطقة بأسرها، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية شاملة قد تتجاوز حدود الردع التقليدي وتدخل المنطقة في مرحلة " نقطة اللاعودة".
في هذا السياق، يتناول هذا الملف أبعاد المواجهة العسكرية وتداعياتها السياسية والدستورية داخل إيران، وانعكاساتها على دول الخليج وأسواق الطاقة والملاحة، إضافة إلى مواقف القوى الدولية وسيناريوهات المرحلة الانتقالية المحتملة، في محاولة لقراءة المشهد الراهن واستشراف مساراته المستقبلية في ضوء توازنات إقليمية شديدة الهشاشة.
نقطة تحول استراتيجية
اهتزت المنطقة أمس الأول على وقع عدوان أمريكي إسرائيلي واسع النطاق استهدف العاصمة الإيرانية طهران وعددا من المدن الرئيسية، في تطور دراماتيكي أدخل الصراع بين الأطراف الثلاثة إلى مواجهة مفتوحة غير مسبوقة. اذ لم يكن اعلان التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المرشد الاعلى آية الله على خامنئى ، بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخبر وتلميحه إلى وجود ماقال أنهم "مرشحين جيدين" لخلافته، لم يكن مجرد حدث أمني عابر، بل نقطة تحوّل استراتيجية في بنية النظام الإيراني وفي مسار الصراع الإقليمي.
اذ مثّل خامنئي رأس الهرم في النظام السياسي الإيراني، وصاحب الكلمة الفصل في قضايا الحرب والسلم والملف النووي والعلاقات الإقليمية. واغتياله يضع إيران أمام اختبار مزدوج بين الحفاظ على تماسك الداخل، وإدارة مواجهة عسكرية مفتوحة في الخارج.
وشنت أمريكا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران، منذ صباح أمس الاول السبت، إذ دوّت انفجارات في العاصمة طهران وعدة مدن بينها .
وردت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة استهدفت مناطق متفرقة من إسرائيل وأسفرت عن قتلى وجرحى اسرائيليين، وقال الحرس الثوري إنه شن سلسلة هجمات استهدفت الداخل الاسرائيلي وايضا قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية بالمنطقة.

من جهته أعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الأحد أن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة غير مسبوقة" إذا ردّت على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: "أعلنت إيران للتو أنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، أقوى من أي ضربة سابقة"، مضيفا: "لكن من الأفضل لهم ألا يفعلوا ذلك، لأنهم إن فعلوا، فسنضربهم بقوة غير مسبوقة!".
وشنّت إيران أمس الأحد موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة وإسرائيل، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية، ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الضخم الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
ومن بين أهداف الضربات 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى المقر العام للقوات الإسرائيلية ومجمع للصناعات الدفاعية في تل أبيب، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي.
رسائل متعددة
وتعكس تصريحات قائد في الحرس الثوري وفق وكالة فارس بأن "اغتيال القادة لا يترك أدنى تأثير في مسار التقدم في هذه المعركة"، بمثابة رسالة طمأنة للداخل الإيراني مظهرا أن مؤسسات الدولة مصممة لتفادي الفراغ القيادي. غير أن انتقال السلطة في هذا الظرف الحرج لن يكون إجراء تقنيا فحسب، بل عملية سياسية معقدة تتداخل فيها حسابات مجلس خبراء القيادة وموازين القوى داخل المؤسسة العسكرية والدينية.
ان الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي استهدف عدة أهداف داخل إيران، من دفاعات جوية ومنصات صواريخ، يمثل أوسع عملية عسكرية مباشرة ضد العمق الإيراني منذ قيام الجمهورية الإسلامية . فقد طال دويّ الانفجارات في طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه وكرج مما يشير إلى أن الضربات لم تكن محدودة أو رمزية، بل مصممة لإضعاف البنية العسكرية الاستراتيجية لإيران، وربما لتوجيه ضربة لقدراتها الصاروخية وشبكات القيادة والسيطرة.
وفي المقابل، نقلت قناة "سي بي إس نيوز" عن مصادر استخباراتية أن نحو 40 مسؤولا إيرانيا قتلوا في الغارات، وهو رقم -إن صح- يعكس محاولة لاستهداف الطبقة القيادية العسكرية.
الرد الإيراني
فالهجوم الامريكي الاسرائيلي المشترك، الذي وصف بأنه الأوسع منذ عقود، لم يكن مجرد عملية عسكرية محدودة أو ضربة استباقية تقليدية، بل بدا أقرب إلى إعلان صريح بتغيير قواعد الاشتباك ودخول مرحلة حرب. فمنذ سنوات، ظل التوتر بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، يتحرك في إطار "حرب الظل" التي اتسمت بعمليات استخباراتية وضربات غير معلنة وهجمات سيبرانية واغتيالات نوعية. غير أن ما جرى أمس الأول نقل الصراع من مرحلة الاشتباك غير المباشر إلى المواجهة العسكرية العلنية في عمق الأراضي الإيرانية والمنطقة بأكملها.
فالعدوان، بتوقيته وحجمه، يأتي في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تتشابك الملفات النووية والعسكرية والنفوذ الإقليمي، وتتصاعد المخاوف من انهيار منظومة الردع القائمة منذ سنوات. كما أن استهداف العاصمة الإيرانية يحمل دلالات رمزية وسياسية عميقة، إذ ينظر إلى طهران باعتبارها قلب النظام ومركز القرار.
ولا يقتصر تأثير الحدث على إيران وحدها، بل يضع المنطقة بأسرها أمام اختبار مصيري. فالتداخل العسكري الأمريكي في العملية، إلى جانب المشاركة الإسرائيلية يوسّع نطاق المواجهة جعل الرد الإيراني ذا أبعاد إقليمية، حيث استهدفت ايران قواعد ومصالح أمريكا في دول مجاورة على غرار الامارات قطر السعودية البحرين وكردستان العراق. وهذا ما رفع مستوى القلق في العواصم الخليجية، ووضع أسواق الطاقة والملاحة البحرية تحت ضغط فوري.
ووفق مراقبين، لا يمكن قراءة ما حدث أمس كجولة عابرة من التصعيد، بل كتحول نوعي في طبيعة الصراع، قد يعيد رسم خريطة التحالفات والاصطفافات في الشرق الأوسط، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة وغموضا من أي وقت مضى.
سيناريوهات المرحلة الانتقالية
أثار الإعلان الإيراني عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم امريكي إسرائيلي موجة تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوقة، ترافقت مع بدء ترتيبات دستورية لمرحلة ما بعد خامنئي، وسط تهديدات رسمية برد "أقوى مما شهده العدو".
واعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن طهران شرعت فعليا في الرد عبر عملية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 4"، مؤكدا أن الهجوم الذي ادى لاغتيال المرشد تجاوز "خطا أحمر".
وقال قاليباف، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، موجها حديثه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو:
"لقد تجاوزتما خطا أحمر وستدفعون ثمن ذلك ضربات مروعة ستجعلكم تتوسلون الرحمة".وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم سوى "جزء يسير" من قدراتها، مؤكدا استمرار البلاد في "السير على نهج المرشد الراحل".
من جانبه، قال مستشار المرشد وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إن طهران أعدت خططا دستورية لضمان انتقال القيادة، مشددا على أن الرد المرتقب سيكون "أقوى مما رآه العدو بالأمس".وأضاف لاريجاني أن الرئيس الأمريكي "وقع في الفخ الإسرائيلي"، معتبرا أن أولوياته باتت تخدم إسرائيل على حساب بلاده. وتابع:
"سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درسا لن ينسوه".وأكد أن اغتيال القيادات لن يؤدي إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى “يقظة الشعب والقوات المسلحة” في هذه المرحلة الحساسة.
ترتيبات دستورية للمرحلة الانتقالية
في موازاة التصعيد العسكري، أعلن مستشار المرشد محمد مخبر دخول البلاد مرحلة انتقالية رسمية وفق الدستور الإيراني. وأوضح أن لجنة قيادية ثلاثية ستتولى إدارة شؤون الدولة، تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين استكمال الإجراءات المتعلقة باختيار القيادة الجديدة.
وتأتي هذه الخطوات في أعقاب إعلان رسمي عن مقتل خامنئي إثر هجوم استهدف مكتبه في طهران أثناء وجوده على رأس عمله، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، والتي أشارت أيضا إلى سقوط عدد من أفراد أسرته في الهجوم.
حداد وتأهب عسكري
كما أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة أربعين يوما، مع إغلاق المؤسسات الرسمية لمدة أسبوع، فيما دعا الحرس الثوري إلى التعبئة الشعبية مؤكدا أن "يد الانتقام لن تتراجع".
وفي ظل رفع حالة التأهب القصوى على الحدود، تتواصل التجمعات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية، بينما يراقب المجتمع الدولي عن كثب مسار التصعيد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع.
بهذا المشهد المزدوج ، الانتقال السياسي الداخلي والتصعيد الخارجي الحاد — تدخل إيران واحدة من أكثر مراحلها حساسية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، مع ترقب لما ستفضي إليه معادلة الرد والرد المضاد في الأيام المقبلة.

هجمات ايرانية في الخليج
على صعيد متصل شهدت دول الخليج سلسلة جديدة من الهجمات الإيرانية امس الأحد، استهدفت مواقع ومنشآت في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف 27 قاعدة أمريكية بالمنطقة إلى جانب إسرائيل، في موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة.
أفادت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني بتعرض ميناء الدقم التجاري لاستهداف بطائرتين مسيرتين، استهدفت إحداها سكن عمال متنقل وأدت إلى إصابة عامل وافد، في حين سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية.
من جانبها، طالبت شرطة سلطنة عمان الصيادين وأصحاب القوارب السياحية في محيط محافظة مسندم بعدم نزول البحر خلال هذه الفترة.
وفي وقت سابق، أعلنت شركة الطيران العُماني تعليق عدد من رحلاتها الجوية، على خلفية التطورات الأخيرة واستمرار إغلاق المجال الجوي في عدد من دول المنطقة.
وأفاد مكتب أبو ظبي الإعلامي بإصابة امرأة وطفلها في سقوط شظايا طائرة مسيرة على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد.
في حين، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بدبي بسقوط شظايا طائرات مسيّرة عقب اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية على ساحتي منزلين في إمارة دبي، مما أسفر عن إصابتين.وأضاف المكتب أن شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض تسببت في حريق على أحد أرصفة ميناء جبل علي دون إصابات.
وقبل ذلك، أعلنت حكومة دبي اندلاع حريق طفيف بالواجهة الخارجية لفندق برج العرب، عقب اعتراض طائرة مسيرة، دون تسجيل إصابات.
وليلة أمس الاول أعلنت شركة مطارات أبوظبي وفاة شخص من جنسية آسيوية و7 إصابات إثر حادثة بمطار زايد الدولي.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التصدي لـ173 صاروخا باليستيا و209 مسيرات، ضمن الرد الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
كما تم رصد 209 طائرات مسيرة إيرانية، تم اعتراض 195 منها، في حين وقعت 14 منها داخل أراضي ومياه الدولة، وتسببت في بعض الأضرار الجانبية، وفق البيان.
كذلك أعلنت هيئة الطيران المدني بالإمارات عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي كإجراء احترازي استثنائي.
أفادت وزارة الداخلية القطرية بأن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، لم تنتج عنه إصابات.
وأكدت الخطوط الجوية القطرية استمرار تعليق الرحلات الجوية مؤقتا في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي لدولة قطر، وأعلنت أنها ستباشر استئناف عملياتها التشغيلية فور صدور إعلان من الهيئة العامة للطيران المدني بدولة قطر بشأن إعادة فتح المجال الجوي بصورة آمنة.
وأعلنت الكويت وقف وإلغاء جميع الرحلات المتجهة من البلاد إلى إيران حتى إشعار آخر.
وأمس الاول، أعلن الطيران المدني أن طائرة مسيَّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن إصابات طفيفة لعدد من العاملين وأضرار مادية محدودة في مبنى الركاب.
وقالت وزارة الدفاع الكويتية إنه تم استهداف قاعدة محمد الأحمد البحرية بمسيرة، وأعلنت وزارة الصحة أن 12 شخصا أصيبوا، من بينهم 3 من القوات المسلحة الكويتية نتيجة سقوط شظايا في قاعدة علي السالم الجوية.
كما اعلنت وزارة الداخلية البحرينية استهداف مطار البحرين الدولي بطائرة مسيرة ووقوع أضرار مادية دون خسائر في الأرواح.وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل الإعلام دخانا أسود يتصاعد من مبنى سقطت فيه طائرة مسيرة بشارع المعارض بالعاصمة المنامة.
وفي وقت سابق، أعلنت الداخلية البحرينية أن مباني في العاصمة المنامة ومدينة المحرق تضررت بمسيرات وشظايا صاروخية.
موجة قلق اقليمية ودولية
أثار اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية، التي استهدفت إيران أمس الاول السبت، موجة واسعة من ردود الفعل الدولية والإقليمية، إذ دعت عدة دول ومنظمات إلى التهدئة واستئناف المفاوضات مع إيران، في حين استنكرت أخرى التصعيد الإسرائيلي الأمريكي.
واتهمت الخارجية الروسية واشنطن وتل أبيب بـ"التستر" وراء المخاوف بشأن برنامج إيران النووي بينما تسعيان في الواقع لتغيير النظام.
وبالمثل، قالت الحكومة الصينية إنها "قلقة للغاية" بشأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ودعت إلى وقف فوري للعمل العسكري والعودة إلى المفاوضات.
وقال بيان لوزارة الخارجية الصينية إنه "يجب احترام سيادة إيران وأمنها وسلامة أراضيها"، وعبرت الوزارة عن بالغ قلقها إزاء الهجمات العسكرية ضد إيران.
ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثت جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد واستئناف الحوار ‌والمفاوضات.
كما حدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة موعدا لعقد اجتماع طارئ بشأن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بناءً على طلب البحرين وفرنسا.
ويسود شعور بالقلق في دول متعددة، إذ قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إنه قلق من أن فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعني نشوب "حرب جديدة واسعة النطاق في الشرق الأوسط".
وفي السياق، أدانت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية"، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بكلمات أكثر قسوة.
وقالت مديرتها التنفيذية ميليسا بارك إن "هذه الهجمات غير مسؤولة تماما ومخاطرة بإثارة مزيد من التصعيد، بالإضافة إلى زيادة خطر الانتشار النووي واستخدام الأسلحة النووية".
وفي وقت سابق أصدر قادة الاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا، دعوا فيه إلى ضبط النفس والمشاركة في الدبلوماسية الإقليمية أملا في "ضمان السلامة النووية".
كما ناشدت جامعة الدول العربية جميع الأطراف الدولية "للعمل من أجل خفض التصعيد في أقرب وقت ممكن، لتجنيب المنطقة ويلات عدم الاستقرار والعنف، والعودة إلى الحوار"..
حداد في العراق
وأعلن العراق الحداد لثلاثة أيام على آية الله علي خامنئي.وعزّى زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر في بيان "العالم الإسلامي أجمع"، فيما أكد تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران "ستبقى دماء الإمام القائد الشهيد نبراسا لكل الأجيال وصرخة مستمرة بوجه الطغيان والغاصبين" و"ستبقى اللعنة تطارد الصهاينة القتلة ما بقي الدهر".
وفي بغداد، حاول المئات اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة حيث تقع السفارة الأمريكية.
وفي أول تعليق له على الحرب، قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، إنهم على أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة، مشيرا إلى عدم وجود قلق على إيران، في ما يتعلق بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي، فإيران قوية، وموقفها قوي، وردها حازم، حسب وصفه.

المشاركة في هذا المقال