Print this page

الحراك الاحتجاجي خلال جانفي 2026 تصاعد في نسق التحرك.. غياب الاستقرار المهني .... والمطالبة بالحقوق والحريات...

شهد الشهر الأول للسنة الجديد 2026، تصاعدا

في نسق الاحتجاج، وسجل جانفي 501 تحركا احتجاجيا اي بزيادة بنحو ال 23% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025 اين شهد خلالها الشهر 386 تحركا.

عادت وتيرة الاحتجاجات والغضب لترتفع من جديد وشكلت الاحتجاجات المرتبطة بتسوية الوضعية المهنية والترسيم وبالحق في تشغيل المعطلين عن العمل حاملي الشهائد العليا، وتحسين ظروف العمل والترسيم وصرف المستحقات والاجور وتفعيل الحق في الانتداب وتطبيق الاتفاقات في علاقة بملفات عالقة كالحضائر والمعلمين والاساتذة النواب.. نسبة 48,5% من مجموع التحركات المسجلة خلال شهر جانفي 2026.

وتكثفت خلال شهر جانفي التحركات المتعلقة بالقانون عدد 18 لسنة 2025، المتعلق بتشغيل من طالت بطالتهم من حاملي الشهائد العلياوتحافظ التحركات ذات الطابع المدني والسياسي على مرتب متقدمة خلال شهر جانفي ايضا، اين احتلت المرتبة الثانية من حيث طبيعة التحركات ومثلت نحو ال 23% من جملة التحركات المرصودة من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي.

كما رصد فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، احتجاجات مواطنين طالبت بتوفير المواد الأساسية ومنها قوارير الغاز المنزلي التي تزامن فقدانها من الأسواق مع موجات برد وانخفاض في درجات الحرارة ما خلق حالة من الاحتقان والغضب في عديد المناطق. وتحرك السكان من اجل توفير خدمات أساسية عمومية منها، الماء الصالح للشراب والربط بشبكة الكهرباء والغاز وتحسين البنية التحتية وتعبيد الطرقات وفك العزلة والحد من التلوث الصناعي والمنزلي وتوفير النقل العمومية وتأمين المؤسسات التربوية وتحسين الخدمات الصحية ونقص الفضاءات الرياضية..

ويتمركز الزخم الاحتجاجي على مستوى المركز واساسا تونس العاصمة، اين تتصدر بقية الولايات بتسجيلها ل 151 تحركا احتجاجيا يليها في ذلك ولاية قفصة التي شهدت 107 تحركا.

وتبقى الساحات والشوارع والطرقات ومقرات السيادة والوزارات والسجون، هي الفضاء الاول للاحتجاج والتحرك بالنسبة للفاعل الاجتماعي، اين شكلت اكثر من 60% من اطر الاحتجاج في مقابل 40% كان الفضاء الافتراضي الرقمي، الإطار الذي من خلاله عبر الفاعل عن احتجاجها او نقل مطلبه الاجتماعي.

واختار الفاعل الاحتجاجي في 133 مناسبة الوقفات الاحتجاجية كشكل للاحتجاج، في حين اتجه الى اضراب الجوع في 65 مناسبة ( 25 منها تم تنفيذها داخل السجون)، واعتمد الاضراب في 49 مناسبة والاعتصام في 31 مناسبة وحمل الشارة الحمراء في 22 مناسبة، هذا والتجأ الفاعل الاجتماعي بالاضافة الى البيانات ونداءات الاستغاثة الى غلق طريق وتعطيل النشاط وحرق العجلات المطاطية وتهديد بوقف العمل وايقاف الدروس..

ويتجه الفاعل الاحتجاجي، الذي يتنوع بين عمال وموظفين وسكان ونشطاء مجتمع مدني وطلبة، وتلاميذ وأولياء، ومحامون وسجناء ومعلمين وأساتذة ومعطلين عن العمل وفلاحون وصيادون وسواق تاكسي وموظفو الصحة العمومية وأطباء وصحفيون وتجار..، أساسا نحو السلط المركزية رئاسة الحكومة التي تستحوذ بنسبة 60% من المطالب يأتي بعدها الوزارات بمختلف مقراتها وإداراتها ومندوبياتها الجهوية يليها مباشرة ما يمثل السلط الجهوية وهم الولاة والعمد والمعتمدين ثم في مرتبة ثالثة تأتي المحاكم والقضاة والجهاز الأمني وشركة استغلال وتوزيع المياه وشركة فسفاط قفصة شركات النقل والمستشفيات..

وانطلاقا من عينة الرصد سجل المنتدي في شهر جانفي 5 أحداث انتحار ومحاولة انتحار، منهم فتاة دون ال 18 عاما ( طفلة) ...

وينبه المرصد الاجتماعي التونسي، من جديد، الى ضرورة ايلاء سلوك ايذاء النفس الاهمية والاهتمام اللازمين من قبل الهياكل الرسمية المعنية

وتتخذ احداث العنف خلال شهر جانفي 2026، نفس الملامح العامة للأشهر السابقة، ولا تستثنى ايا من الجهات لتعرف مستوى انتشار واسع.

وتترابط في العديد من المناسبات أشكال العنف وقد تحمل الحادثة اكثر من شكل ونوع في نفس الوقت، كما يمكن ان تتأثر بعوامل متعددة كالفقر، الانحراف الاجتماعي، والصراعات.

 

المشاركة في هذا المقال