Print this page

قابس تأجيل النظر في القضية الاستعجالية ضد المجمع الكيميائي الى 26 فيفري

قررت المحكمة الابتدائية بقابس، تأجيل النظر في

القضية الاستعجالية المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي ، من طرف فرع الجهوي للمحامين، إلى يوم 26 فيفري 2026.

تجمع عدد من المواطنين والنشطاء البيئيين أمام المحكمة الابتدائية بقابس أمس بالتزامن مع جلسة النظر في القضية الاستعجالية ضد المجمع الكيمائي التي رفعها فرع محامين بقابس، للمطالبة بالإسراع في إصدار القرار المناسب الذي يقضي بوقف الإنتاج بالمجمع الكيميائي بالجهة إلى حين تفعيل قرار تفكيكه ونقله، إلا القضية تم تأجيل النظر فيها مرة أخرى الى 26 فيفري الجاري.

اثر قرار التأجيل مرة أخرى حفيظة المواطنين الذي حضروا أمام المحكمة وكان القاضي قد أعلن في جلسة 22 جانفي 2026 عن حجز القضية للتصريح بالحكم يوم 12 فيفري 2026..

وللتذكير فان جلسات قضية المجمع الكيميائي بقابس انطلقت في 13 نوفمبر 2025 وتم تاجيلها في اكثر من مناسبة وبالتزامن مع كل جلسة يتظاهر مواطنون من قابس أمام المحكمة مساندة للدعوى، و تشهد قابس منذ أكثر من أربعة أشهر تقريبا توترا اجتماعيا وتحركات متتالية خاضها الاهالى بمختلف أشكالها بداية من التحركات الاحتجاجية إلى الإضرابات العامة إلى المسيرات السلمية من اجل المطالبة بـ "تفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي" لكن دون جدوى. ويؤكد المتظاهرون ان الوحدات فقدت كل مشروعية لبقائها، وصادر في شانها قرار حكومي منذ 2017.

كما أعلنت رئاسة الجمهورية عن تشكيل فريق عمل يوم 8 نوفمبر 2025 ، أنهى أعماله منذ 13 جانفي الجاري دون إعلان واضح حول الخطوات العملية لتلبية مطالب المواطنين في ڨابس .

وأكدت حملة اوقفوا التلوث ان فترة ترقب ، لم يتوقّف خلالها نزيف التلوّث، إذ تواصلت التسريبات الغازية الخانقة، وتسبّبت في حالات جديدة من الاختناقات الجماعية، كما تمّت إعادة تشغيل وحدات كانت متوقفة عن الإنتاج منذ أشهر، في خطوة زادت من حدّة التلوّث وعمّقت معاناة الأهالي، وكرّست واقعًا يُدار فيه ظهر الدولة لصحة المواطنين وحياتهم.

وقد أكدت أرقام المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقرير الثلاثي الرابع 2025 أن المطالب المتصلة بالحق في بيئة سليمة حافظت على الترتيب الثالث، اين تم تسجيل 123 تحركا خلال الربع الأخير للسنة، ارتبطت بالحق في الماء الصالح للشراب ومطالب غلق المصبات العشوائية ووضع حد للتلوث البحري والربط بشبكة الصرف الصحي. وارتبط الجزء الأكبر من الاحتجاجات البيئية بالتلوث الصناعي والهوائي في مدينة قابس، وكان دافعا لاندلاع سلسلة من الاحتجاجات الجماهيرية، التي تواصلت أشهر.

وشكلت التسربات الغازية وحالات الإغماء المسجلة في صفوف التلاميذ وأهالي حي السلام المجاور للمجمع الكيميائي بالجهة، في كل مرة دافعا لموجة جديدة من التحرك والغضب. وبفعل المراكمة شكلت مدينة قابس ساحة كبرى للتعبيرات البيئية المطالبة بالحق في الهواء النظيف والحق في العيش والحق في بيئة سليمة والحق في الحياة..

المشاركة في هذا المقال